أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - لحظات مكسورة- الجزء الثاني














المزيد.....

لحظات مكسورة- الجزء الثاني


جوزفين كوركيس البوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 4148 - 2013 / 7 / 9 - 17:35
المحور: الادب والفن
    


(1)
لا أخاف الفشل بقدر ما أخاف النجاح، لأن الفشل لا يحسدك أحد عليه، وأما النجاح فيفتح ابوابًا كثيرة لم تكن في الحسبان...
(2)
سكوتك يطّحن مخاوفي ويذرها في حقول الوحشة اللامتناهية...
(3)
قال لها: أنتِ، آه يا أنتِ! يذّكرني طعمك بعصير عرق السوس، وتشبهين السوس حين تنخرين كل شيء وتلتهمينه بشراهة من الداخل!
فقالت: وأنت، آه يا أنت، تنالني وتمضي، وأسمع صوت صفيرك من بعيد وشعور بالزهو يلازمك... ويرد غرورك بلطف عارفًا بأنني تحت رحمتك- أقصد تحت رغبتك...
(4)
فمي مر
وغيابك مر
والكل يساندني قائلاً:
أزمة وستمر...
(5)
أوجعني هاتفي كثيرًا
رغم انه لم يقل لي سوى "صباح الخير"...
(6)
اشعلت شمعتين: شمعة لغيابك وشمعة لحضوري..
(7)
لن أنسى يوم رفعت قبعتك لي..
ولن أنسى يوم رقصت لأجلي..
كما ولن أنسى يوم ذهبت للحرب كي تقاتل من أجلي..
كنت معجونًا يومها بكلام الحكام
وهم يبثون شعاراتهم الرنانة في رؤوس رجالنا
كي يدافعوا عن الأرض والعرض..
انت لم تعد، والحكام لاذوا بالفرار..
وفلسطين لازالت مغتصبة
والأعراض هتكت كلها على يد الجوع..
وأنا الوحدة تسليني اثناء اجتراري كل ذلك الهم.. ببطء..
(8)
خبئت حلمي في قلب غيمة
وخيطت جرحي بخيوط الذكرى..
فلا الحلم تحقق ولا الجرح التئم...
(9)
هذا كل ما قاله لها يومها: "توخي الحذر! فالحظ كثيرًا ما يماطل أو قد لا يصل على الأطلاق..."
(10)
غرفتي تعج بأفلام وأقلام وكلام..
وصورة قديمة لامرأة جميلة ذهبت في مشوار ولم تعد..
(11)
لقنت عازف الكمان دولاران فقط
كي يسمعني اوجاعه،
وكم اطربني ذلك الوجع- أقصد العزف..
(12)
تطوقني طقوسك الغريبة
وتظللني ترانيمك
فأستجمع قواي الخائرة
واتهيء للهرب منك..
ولكن صوتك الرخيم
وهو يرنم بود وخوف
" يا رحمن يا رحيم"
يوقفني فجأة!
(13)
لازلت احتفظ بقطعة الكرستال
التي تشبه الدمعة؛
أهداها لي يوم سقوط النظام..
قلت له حينها مازحة: من أين لك هذه؟
فضحك بسخرية وقال: سرقتها من قصر الرئيس حين اقتحمنا القصور الرئاسية...
فقلت مستغربة: ولكن ماذا تصنع بها؟ انها مجرد كرة كرستال لنجفة القصر!
فأجاب وهو يتأملها: كي لا أنسى بأن لا شيء يدوم..
واليوم هو مضى وقطعة الكرستال لا زالت معلقة بجانب مرآتي..
كلما نظرت إليها، أرى عشرات الوجوه تنعكس
لامرأة لم أعد أتذكر أين رأيتها...
(14)
أتعرف، رفعنا الكلفة بيننا حتى قبل ان يتعرف كل منا على الآخر..
رفعناها دون خجل
اشبه بغانية ترفع طرف ثوبها لعابر سبيل
والعابر يمضي غير مباليًا
كل همه ان يصل إلى البيت قبل حلول الظلام..
(15)
تصور! أتضح بأن نسيانك إشاعة...
(16)
كي لا انشغل فيك
امضي الوقت
في ردم أباري
وقضم أظافري...
(17)
قال لي شيخ من قريتي: في يوم من الأيام كنت أفضل رامي في القرية كلها!
واليوم، تصوري، لا أستطيع ان افتح حتى علبة السكائر هذه...
(18)
احجب دموعي عن الأنظار
كي لا يتسنى لهم طرح السؤال المعهود: خير ما بالك؟
فدمعتي أكبر من كل حماقة تمر من عند نافذتي المفتوحة،
والريح هي الوحيدة الكفيلة بتجفيفها سرًا...
(19)
تنحني الزهرة للريح ليس خوفًا منها
بل لأنها تعرف مدى عظمتها...
(20)
مزاجك مثل شهر نيسان: متقلب.. وطيب...
(21)
في مخيلة كل امرأة شرقية رجل وسيم
تتمناه لجسدها العطش وقلبها العطب..
تريده بلهفة مشلولة
تمدده فوق طاولة رغباتها المطمورة..
وأما هو، فيراقبها بحيرة وهي تحاول عبثًا اشباع جوعها الذي نخر عظامها
وأحالها إلى ما هي عليه..
وأما أنا، ففي مخيلتي يعيش رجل
أوصاله مبتورة ورأسه مثقوب
وعاش طيلة حياته وهو يعدو خلف سراب..
وقضى معظم وقته محاولاً ان يثبت لنفسه
بأنه من التراب وإلى التراب...
(22)
لست بحاجة إلى اطرائك ولا إلى مديحك..
فكل ما أوده هو ان تتنحى عن طريقي.. لا أكثر...
(23)
قال: إحزري من خلف ظهرك؟!
أجابت: إنه خنجرك يا طيب القلب!



#جوزفين_كوركيس_البوتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحظات مكسورة
- أشهد بأنني امرأة ساقطة
- حكاية ياسمين
- مرادفات
- أزهار منثورة
- غرفة السيد ناجي
- فلنتعلم من الغربة والغرباء
- إليكم عني
- قصص قصيرة جدًا
- قصيرة جدًا
- مرتين
- أنتحار آخر حمامة سلام
- رحيل عام ملعون وحلول عام العن
- حقل التفاح
- الملكية
- المرأة في بلدي
- بصحة لا أحد!
- الداهية والأدهى منه
- عرس في أطراف المدينة
- نعيق غراب ونافذة انتظار


المزيد.....




- يحيى جابر.. المسرحي الذي جعل اللبنانيين يشاهدون أنفسهم على ا ...
- سوريا.. بدء ترميم منزل أبي خليل القباني بعد سنوات من المطالب ...
- وفاة نجمة موسيقى الكانتري الأمريكية دولي بارتون عن 80 عاما
- -بطاقة بوشكين-.. أكثر من 40% من مؤسساتها في الريف الروسي
- شفيدكوي: حظر -ماشا والدب- في أوكرانيا يُفقِر صغارها
- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...
- -جاسوس ومتمرد-.. القصة الغامضة وراء إعدام الشاعر الروسي نيقو ...
- تركيا.. نجم مسلسل -الأوراق المتساقطة- يعمل سائق شاحنة في أمر ...
- ماجدة موريس تكتب :الموسيقي والناس.. والقلعة 


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - لحظات مكسورة- الجزء الثاني