أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم البغدادي - الإدانه ..وتحشيد الكراهيه














المزيد.....

الإدانه ..وتحشيد الكراهيه


جاسم البغدادي

الحوار المتمدن-العدد: 4142 - 2013 / 7 / 3 - 16:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حين تعرضت الولايات المتحده الامريكيه لاكبر هجمه ارهابيه شهدها العالم يوم 11-9 تنافس الكارهون لسياسه الرئيس جورج بوش والمعارضون لها مع المؤيدين له من اتباعه في تقديم الدعم له ماديا ومعنويا في مواجهه الارهاب لانهم ادركوا ان الارهاب لا يهدد سياسته بل يهدد الامه الامريكيه التي اقسموا بالمحافظه عليها وصونها , اتحدت امريكا ضد الارهاب فاتحد العالم باسره معها , دون ان يلتفت احد الى اسباب الهجمه الارهابيه او البحث عن مبررات لها ,لان الجريمه تبقى جريمه مهما كانت مبرراتها ودوافعها , طبعا العرب وحدهم شذوا عن العالم لانهم ميدانيا كانوا مرتبطين بالارهاب ولان العقل العربي كان في مرحله التنظير له وتسويغ مبرراته دون وعي لما سيؤول له هذا التنظير والتحشيد النفسي لكراهيه و جرائم اقل ما يقال عنها انها تخالف كل الشرائع الاخلاقيه والدينيه ..الخلاصه ان امريكا والغرب ادركوا ان الدوافع الحقيقيه وراء الارهاب هو حاله الكبت والقمع التي تمارس ضد الشعوب العربيه من قبل حكامها والذي انعكس على شكل تيارات هائله من الكراهيه ورغبه هائجه لتدمير البناء الحضاري الانساني متخذا من سلبيات السياسه الامريكيه دافع ميداني له , وهكذا كانت النتيجه التي اقتنعت بها الاداره الامريكيه وحلفائها من استبدال سياسه اشعال الحرائق الى سياسه اطفاء الحرائق بعد ان انتفت الحاجه الى السياسه القديمه لظهور تشكيل القطب الواحد عالميا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وحلفاءه .. السياسه الامريكيه الجديده في العالم العربي تبنت منهجا بسيطا جدا لكنه خطير وكاف لتدمير البنى العربيه التحتيه ومقومات وجودها تمهيدا لتمزيقها اكثر مما هي ممزقه ويتلخص هذا المنهج انه اذا كان الارهابيون العرب يريدون تغيير طريقتنا في الحياه (كما قال بوش) اذا فليجربوا طريقتهم هم ودون تدخل منا او من حكامهم القمعيين (طبعا تم استثناء حكومات النفط) والنتيجه ..الربيع العربي الذي تباشر به الكثير قبل ان يدركوا ما سيجلبه لهم لانه ببساطه اتى على مقاس الطريقه العربيه في الحياه ,البسوسيه , الداحسيه , الحليميه قل ما تشاء , وهنا مكمن الفزع , الفزع ان يطبق العرب النظام الديمقراطي على طريقتهم الخاصه ودون ضوابط خارجيه او مراقبه دوليه , الفزع ان الديمقراطيه العربيه تتخذ من حريه نفي الاخر لا قبوله هي المنهج الاسلم للتطبيق , المفزع ان الديمقراطيه العربيه ادخلت شرع الله على خط الانتخابات التشريعيه والرئاسيه , واذا رشح الله نفسه للانتخابات فمن الذي يجرؤ على منافسته اصلا...وها نحن في العراق نعاني من هذه الطريقه الجديده للحياه السياسيه العربيه تحت ظلال الديمقراطيه الدمويه مع كل ما يصاحبها من تبريرات وتنظيرات لا غايه منطقيه لها الا توفير مسوغات الاباده الجماعيه والدفاع المستميت عمـّن يقومون بها علنا..! ومقارنه بسيطه بين موقف الزعماء الامريكيين المناوئين لسياسه بوش اثناء التفجيرات الارهابيه وموقف القاده السياسيين العراقيين المعارضين للحكومه , وكذلك تعاطي المنابر الاجتماعيه دينيه وسياسيه والقنوات الاعلاميه الفضائيه والمواقع الالكترونيه يكشف الفارق الهائل بين السلوك الديمقراطي المتحضر هناك والسلوك الشائن هنا ويطرح السؤال المشروع حاليا هل نحن وبقيه الشعوب العربيه مؤهلين حاليا لقبول النظام السياسي الديمقراطي ؟؟ فالتعامل مع التفجيرات الارهابيه الاجراميه في العراق ما زال يعيد نفس اسطوانه التعامل العربي مع ما حصل في امريكا ..البحث عن المبررات والقاء التهم هنا وهناك وخلط الاوراق مع استمرار عجله التحشيد للكراهيه المولـّده للارهابيين وعدا ذلك فليس سوى ادانات اعلاميه ..






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاتهام _ قصه قصيره
- ألأوربيون...كما عرفتهم
- مطرقه الملف الفلسطيني..
- ابتعدي فأنتِ حبيبتي..
- ابتعدي فانتِ حبيبتي...
- اسفار العينين
- عِرقٌ فلسطيني قديم
- هذا حدّي..
- مروق من ذاكره الوطن
- لن اجرؤ ثانيه..على حب الوطن
- العزوف
- دادائيه عراقيه ..
- فضيحه في بيت فريال (الأخيره)
- فضيحه في بيت فريال(23)
- فضيحه في بيت فريال (22)
- فضيحه في بيت فريال(21)
- فضيحه في بيت فريال(20)
- فضيحه في بيت فريال (19)
- فضيحه في بيت فريال(18)
- وطن بلا قمر..


المزيد.....




- مراكز السيطرة على الأمراض: 70? من مصابي كورونا يعانون من مشا ...
- إدانة ألمانية بتهمة الانتماء لتنظيم -داعش- والسفر إلى سوريا ...
- الفلكيون يكتشفون أصغر مجرة في الكون
- مصر.. رأس ماشية وكابل كهرباء كادا يتسببان في كارثة
- موسكو تطرد 5 دبلوماسيين بولنديين
- هل طالت الجريمة المنظمة مصالح الإدارة التونسية؟
- على اليمنيين أن يقودوا العملية السياسية
- هل طالت الجريمة المنظمة مصالح الإدارة التونسية؟
- فرنسا.. الشرطة تقتل تونسيا طعن شرطية فقتلها بالقرب من باريس ...
- كبرياء أوروبا على المحك ـ ألمانيا على وشك شراء لقاح سبوتنيك ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم البغدادي - الإدانه ..وتحشيد الكراهيه