أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم البغدادي - الاتهام _ قصه قصيره














المزيد.....

الاتهام _ قصه قصيره


جاسم البغدادي

الحوار المتمدن-العدد: 4140 - 2013 / 7 / 1 - 17:20
المحور: الادب والفن
    


تسحب العتله من تحت المقعد فيتزحلق الكرسي للامام و يكاد يحتضن المقود ..لا تستطيع السياقه دون القيام بتلك العمليه الروتينيه يوميا , هي قصيره وزوجها طويل , قدماها لا تصل الفرامل او البنزين اذا جلست على الكرسي بالوضع الذي يختاره زوجها , يعيده بعيدا للوراء وتدفعه هي للامام , كل يوم نفس الروتين , لم تتخلص منه الا حين اشترى زوجها سياره اخرى , لا بسبب الكرسي لكن تزاحم وقتهما ,فقد اصبحا يعملان في نفس الوقت بعد ان كانت تعمل صباحا وهو مساءا .. ارتاحت اخيرا من هذا الازعاج , مضت اشهر , حدثت جريمه قتل , تم الاشتباه بها لان وصف السياره التي استخدمها القاتل تشبه سيارتها , والقتيله امرأه مثلها , لكن لا يوجد دليل ضدها , فقد كانت في الدوام , الكل يشهد لها , طلب منها المحقق ان تتذكر اي شئ ممكن ان يدلهم على القاتل ,الضحيه كانت معروفه , احدى زميلاتها في العمل , زارتها في بيتها عده مرات , هي ايضا ذهبت لبيتها , كانت مطلقه , قبل اشهر قليله , لم تتذكر امر آخر مفيد للتحقيق , هي لا تعرف شيئا عن تفاصيل حياة المرأه الاخرى , نعم هي كانت صديقتها لكنها لم تكن تكشف لها عن اسرار حياتها الخاصه ,الصداقه شئ وتلك الامور شئ آخر,لا تذكر شيئا يفيد التحقيق , زوجها كان يعرف تلك المرأه ايضا , اوصلها بسيارته عده مرات لبيتها , لكنه لا يتحدث معها الاقليلا , رسميا فقط , زوجها يعرف انها غيوره جدا , يداري مشاعرها , يحبها بجنون , وتحبه , لا تذكر شيئا يفيد التحقيق , قضت يومها كالعاده في الدائره و المرأه الاخرى , الضحيه , كانت متغيبه لاسباب مرضيه , وقتلت اثناء غيابها , نهارا , بعض الشهود قالوا انهم رأوا سياره تشبه سيارتها وصلت الى بيت الضحيه , لكن سيارتها كانت مركونه في الساحه الخلفيه للدائره طول الوقت , لم تستخدمها الاحين العوده للبيت , لا تذكر شيئا يفيد القضيه , سمعت اشياء من زميلاتها عن بعض اخبار الضحيه لكنها لم تبالي بها , قيل انها كانت متزوجه سرّا من رجل متزوج ويحب امرأته بجنون , وقيل ان الرجل حين احس ان زوجته بدأت تشك به طلقها على الفور , لكن مثل هذه الامور لا تفيد القضيه , بل تعقدها ,امور عاديه ,تحدث يوميا , حتى ما قيل ان الضحيه بعد طلاقها هددته بأخبار زوجته عن علاقتهما , ربما كان هذا هو الشئ الذي طلبت منها الضحيه قبل يومين من قتلها ان تتحدث معها بشأنه , ربما كانت المسكينه تريد استشارتها , لكنها لم تفعل , لا حاجه لسرد كل تلك التفاصيل امام المحقق , فهي لا تفيد التحقيق , هي سعيده بزواجها , تحب زوجها , هو يقدسها , هم اغنياء , ينقصهم الاطفال لكن لا بئس , مازالا مبكرين على الانجاب , لا تريد اشغال نفسها عن الترتيب لقضاء العطله , زوجها مثالي لا ينغص عليها حياتها بالشجار والتوافه , صريحا الى ابعد الحدود , نعم , راودتها بعض الشكوك بتصرفاته فتره , لكنها شكوك سخيفه , غيرة نسوان لا اكثر , وأدتها في حينها ولم تتركها تستفحل وتتمطل على حياتها ..خصوصا حين اخبرها ان البعض يريد الايقاع (حسدا) بينهما واختلاق الشائعات , ووعدها انه سينهي كل هذا قبل ان يصل اليها ويعكر عليها سعادتها التي نذر حياته لها .. لا تذكر شيئا يفيد التحقيق ولا تريد اصلا ان تتذكر , كانت مشغوله طول النهار , لم تغادر مكتبها الاحين فتره الغذاء في الكافيتيريا مع زميلاتها , لم ترى شيئا , لم تسمع شيئا , لم يحدث شئ غريب ذلك اليوم , فقط شئ واحد تذكره وهو ايضا لا يفيد التحقيق فحين ذهبت لقياده سيارتها اثناء العوده للبيت وجدت الكرسي راجع للوراء رغم انها لم تحركه من مكانه فقد تخلصت من ذلك الروتين منذ اشهر طويله وزوجها لم يعد يستخدم هذه السياره ابدا .....



#جاسم_البغدادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألأوربيون...كما عرفتهم
- مطرقه الملف الفلسطيني..
- ابتعدي فأنتِ حبيبتي..
- ابتعدي فانتِ حبيبتي...
- اسفار العينين
- عِرقٌ فلسطيني قديم
- هذا حدّي..
- مروق من ذاكره الوطن
- لن اجرؤ ثانيه..على حب الوطن
- العزوف
- دادائيه عراقيه ..
- فضيحه في بيت فريال (الأخيره)
- فضيحه في بيت فريال(23)
- فضيحه في بيت فريال (22)
- فضيحه في بيت فريال(21)
- فضيحه في بيت فريال(20)
- فضيحه في بيت فريال (19)
- فضيحه في بيت فريال(18)
- وطن بلا قمر..
- العولمه وجدوله الافكار


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم البغدادي - الاتهام _ قصه قصيره