أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - عودة العسكر














المزيد.....

عودة العسكر


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 4140 - 2013 / 7 / 1 - 00:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



بات واضحا أن مجريات الأمور في منطقة الشرق الأوسط، وتحديدا بلدان "الربيع العربي"، سوف تشهد عودة لحكم العسكر ،بعد أن أثبت الإسلاميون فشلهم في الحكم ،مع أن الله سبحانه وتعالى يقول في محكم كتابه العزيز"ما فرطنا في الكتاب من شيء"بمعنى أن الإسلام لمن يفهمه جيدا يصلح لكل زمان ومكان ، ويمكن أن تؤسس به إمبراطورية ،فيما لو طبقت تعاليمه بطريقة عقلانية.
وصلت الأمور في كل من تونس ومصر - حيث خضعتا للحكم الإسلامي الحزبي – إلى حالة قطيعة لا رجعة فيها بين الشعب الذي فرح بتحرره من حكامه المستبدين،وبين حكوماته الإسلامية الحزبية ،وقد فرحنا بداية عند تسلم هؤلاء مقاليد الأمور ولكن ......
لم تسر الأمور كما نريد ،وتبين للقاصي والداني أن هؤلاء الإسلاميين ،وبغض النظر عن علاقتهم وثقلهم في الحراك الشعبي الذي أسقط الأنظمة ،لم يكن مجيئهم إلى الحكم ،إلا بعد التنسيق مع واشنطن ، ولست مبالغا القول أنه كان لإسرائيل دور لا يمكن إغفاله في التغيير .
ففي تونس على سبيل المثال تكبد زعيم حركة النهضة الإسلامية التي تسلمت الحكم هناك الشيخ راشد الغنوشي،وعثاء السفر وشد الرحال إلى واشنطن وألقى خطابا عرمرميا أمام مركز الضغط اليهودي "الإيباك" ، وطمأنهم أن تونس لا تعادي إسرائيل،في حين أن العلاقات المصرية –الإسرائيلية في ظل الحكم الإسلامي لم تنقطع ،وإستمرت العلاقات الدبلوماسية قائمة ،يواكبها التنسيق الأمني الذي ما يزال على قدم وساق.
ليس سرا القول أن العسكر في تونس وفي مصر إبان الحراك الشعبي في البلدين لم يسجلوا إنحيازهم للحكام المغضوب عليهم بل مارسوا دور الحياد ،وهذا ما عجل في إسقاط كل من بن علي الذي هرب من تونس بزي منقبة،ومبارك الذي خلعه عمرو سليمان وسلم الحكم للعسكر.
كنا نرغب على الدوام ألا تكون الشوارع العربية مسرحا للتجريب المر،وتمتلك إحتمالية نزف الدماء لأن الديكتاتورية لا ترحم،ولكن عدم وجود معارضة حقيقية تمتلك برامج للتحرك ،وعندها تصور مكتوب لما يتوجب عليها فعله في اليوم التالي،أوصلنا إلى ما نحن فيه وعليه،وجعل الفرحة بإزالة الحكام المستبدين لا تدوم حتى نشعر بها ،ونسجل أننا عشنا مرحلة هانئة كبقية شعوب الأرض التي لديها حكومات ومجالس برلمانية تنفذ مصالحها وتحميها.
يجب أن يكون مكان العسكر على الحدود لحمايتها من الأعداء ،مع أن جيوشنا العربية لم تقم يوما بحماية حدودنا ،وهذا ما جعل "إسرائيل "تستأسد ليس على الفلسطينيين فحسب ،بل على كافة الدول العربية حتى جبال الأوراس.
جربنا حكم العسكر بعد قيام الدولة القطرية"بضم القاف"،بناء على ما جاءت به معاهدة سايكس –بيكو بين بريطانيا العظمى وفرنسا ،عندما تطوعنا بطرد الأتراك من بلادنا، لنفتح أبواب فلسطين ليهود بحر الخزر كي يستوطنوها ،ويجد الشعب الفلسطيني نفسه لاجئا وتحت رحمة الصحراء وقرارت البعض .
كانت الإنقلابات في المنطقة تفرخ مثل أعشاش طائر الشنار،وما أن يقوم أحد الضباط بإنقلاب ويصدر بلاغه الأول بأنه س" يحرر"فلسطين،يخرج عليه ضابط ربما أصغر منه وينقلب عليه ويتلو نفس البلاغ ،مع أن فلسطين ما تزال محتلة حتى يومنا هذا ،بل وأضيف عليها أراض عربية اخرى ،كان البعض لا يعرف أن له أراض محتلة ،لولا أن المعاهدات مع إسرائيل كشفت عن ذلك.
نحن هذا الأيام نعيش مرحلة سايكس –بيكو ولكن على أوسع ،لأننا سنشعر بالندم على سايكس –بيكو ،لأن البديل لها أشد مرارة منها ،إنه الشرق الأوسط الوسيع الذي دعا له مؤسس الصهيونية ثيودور هيرتزل ،وهذ سيقسم المقسم ويجزيء المجزأ،وستكون حالتنا في الشرق ،غير متخيلة لأن الكانتونات التي يحملها مشروع الشرق الأوسط الوسيع ،ستكون كلها مربوطة بوتد في تل أبيب.



#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تسليم السلطة في قطر ..قلب للموازين
- حفظ الله مصر
- الأسنان والسياة ..حذار من الإهمال
- اللاجئون السوريون في الأردن..إندماج خطر
- محمد عساف ..الأراب أيدول والبيبسي الداعمة لإسرائيل
- حزب الله إلى المقصلة
- الصراع في الشرق الأوسط مستمر ما بقي النفط العراقي
- العلاقات العربية-الصينية ..المعيقات وأسباب التباعد
- اللاجئون السوريون في الأردن ..كلام يجب أن يقال ويسمع!
- العلاقات العربية –التركية..الواقع ،وأساليب النقلة النوعية
- متنزه -تكسيم -هل يزهر ربيعا تركيا؟
- السيناريو الأسوأ..نهاية المطاف
- أزمة -تكسيم-..هل ستكون مقدمة لتقسيم تركيا؟
- السلام الإقتصادي ...القضية بحجم رغيف الخبز
- سيناريو ضرب ايران – كلاب مدربة تحمل متفجرات
- الأردن في عيد إستقلاله السابع والستين.زأزمات تتعمق ولا حلول
- الشعب الأردني ..عفارم
- الأردن وسوريا ..التورط غير المحسوب
- المواطن الأردني لا باكي له
- الأردن وإسرائيل ..ألا يكفي إمتحانات


المزيد.....




- الشرطة الهولندية تجري تحقيقا في انفجار بمركز مؤيد لإسرائيل
- إعلام إيراني: ضربات تستهدف محطة بوشهر النووية ومصانع البتروك ...
- البابا ليو الرابع عشر يختتم درب الصليب كاملاً في الكولوسيوم ...
- -أختبئ وأبحث عن الماء-... خبير عسكري يتخيل سبل نجاة الطيار ا ...
- تايمز: ماذا تحقق فعليا من أهداف ترمب المتقلبة في إيران؟
- مشروع قانون أمريكي جديد يهدد بشلل مصانع أشباه الموصلات الصين ...
- طلاب وخريجون في غزة.. سنوات ضائعة وأحلام معلقة
- هل ينهي -إعلان القاهرة- التبعية الأفريقية في ملف الهجرة؟
- التحالف الإسلامي.. هل تحقق حلم أردوغان؟
- قتلى وجرحى بغارات على لبنان وحزب الله يرد بصواريخ على إسرائي ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - عودة العسكر