أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - أزمة -تكسيم-..هل ستكون مقدمة لتقسيم تركيا؟














المزيد.....

أزمة -تكسيم-..هل ستكون مقدمة لتقسيم تركيا؟


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 4111 - 2013 / 6 / 2 - 00:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تماما كما هو الحال النسبة للوطن العربي،إنفجر الدمل مرة واحدة في تركيا،وتحديدا في "الباب العالي"إسطنبول،وإمتدت إلى العاصمة أنقرة ،بما ينذر بالخطر من إنتقال النار السورية إلى تركيا ،وفي بداية الصيف القائظ،الذي يبدو فيه كل شيء قابلا للإحتراق.
بالأمس ،تحولت ساحة "تكسيم" في إسطنبول ،من ساحة للعشاق ،وملاذ للراحة ،وقبلة للسواح،إلى ساحة حرب بين المتظاهرين والدرك،جعلت الرئيس التركي عبد الله غول يحذر من تداعياتها ويطالب بالحكمة في التعامل مع الأحداث ،في حين وعد رئيس الوزراء الطيب أردوغان بالتحقيق في العنف الذي تولد في ساحة "تكسيم"،مع أنه صمم على تنفيذ مخطط إعادة هيكلة الساحة .
السؤال الذي يطرح نفسه وبشدة هو :هل ستكون ساحة "تكسيم "هي ميدان التحرير التركي،خاصة وأن الأمور لم تعد بحدود إسطنبول ،بل إمتدت لتشمل تجمعات سكانية أخرى؟وهل يعلم الأتراك أن مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي ينتظر المنطقة ،يقضي بتقسيم تركيا أيضا؟
هناك سؤال آخر:هل إنفجار الدمل في ساحة "تكسيم" ،ناجم عن حرمان العشاق في إسطنبول من فضاء يقضون فيه بعض أوقاتهم ؟أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟
القصة أعمق من ذلك وأبعد،فتركيا عبارة عن قطعة من الجنة ،وذات فضاء أخضر وآخر أزرق يسر الناظرين ،لكن لا بد من القول أن هناك أياد خارجية لها مصلحة بنفخ" الكير"،وأعني بذلك إسرائيل بالدرجة الأولى.
إسرائيل لن تغفر لتركيا –أردوغان، مواقفه بدءا من إنسحابه من مؤتمر دافوس الإقتصادي،وإنتهاء بإجبارها على الإذعان لشروطه ،مرورا بطبيعة الحال بوقوفه مع أهالي غزة وسفينة مرمرة وتداعياتهاالمتمثلة بتجميد علاقات تركيا بها.
العلاقات التركية –الإسرائيلية ليست مثل علاقات الدول الأخرى،فهي ذات تاريخ عميق وتمتاز بعمقها ،وبزخمها ،كون تركيا كانت وما تزال قاعدة إسرائيلية متقدمة ،ولن يستطيع حزب تركي حاكم ،نزع تركيا من الحضن الإسرائيلي بهذه السهولة.
هذه العلاقات سلة مليئة بالجواهر بالنسبة لإسرائيل ،ففيها الشق الأمني ،وكما هو معروف فإن تركيا تعد وكرا للموساد الإسرائيلي منذ القدم ،وهناك علاقات وشراكة عسكرية ليس بحكم انتماء الجانبين لحلف الناتو ،بل لطابع العلاقات العسكرية الثنائية وما يتخللها من صناعات مشتركة ،ومعاهدات وإتفاقيات وتدريبات وما إلى ذلك.
أما عن التعاون الإقتصادي فحدث ولا حرج،ناهيك عن العلاقة الحميمة بين إسرائيل وقادة الجيش العلمانيين الذين وجدوا أنفسهم بين عشية وضحاها عرضة للعزل بل وللمحاكات أيضا.
ما أضحكني في احداث "تكسيم "،هو الدعوة التي جاءت من سوريا المحترقة ،تدعو أردوغان للرأفة مع متظاهري تكسيم؟؟؟!!!!!
السؤال الآخر الذي يفرض نفسه بقوة الحدث هو :ألم تتعظ القيادة التركية من تداعيات ما يحدث في الجارة سورياعلى الأقل؟ثم :ألا يعد ما يحدث في" تكسيم"،إنتقالا أو إمتدادا للنار السورية إلى تركيا؟
البيدر التركي جاهز لإستقبال الشرر وإنتاج النيران التي لن تنطفيء بسهولة،فالعرب المواطنون الذين يؤيدون النظام السوري جاهزون للإنتقام ،وهناك الخلايا النائمة في صفوف اللاجئين السوريين في تركيا،وكذلك الأكراد،والمتأسرلون الذين تضرروا من حزب العدالة والتنمية ، وأعني كبار ضباط الجيش العلمانيين المعزولين،فكل هؤلاء مجامر جاهزة للإشتعال عند إنبعاث أي نسمة.
يبدو ان القصة ليست في "تكسيم"،بل في تقسيم.



#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السلام الإقتصادي ...القضية بحجم رغيف الخبز
- سيناريو ضرب ايران – كلاب مدربة تحمل متفجرات
- الأردن في عيد إستقلاله السابع والستين.زأزمات تتعمق ولا حلول
- الشعب الأردني ..عفارم
- الأردن وسوريا ..التورط غير المحسوب
- المواطن الأردني لا باكي له
- الأردن وإسرائيل ..ألا يكفي إمتحانات
- الأقصى ..ماذا بعد الإدانة؟
- الهروب الكبير
- الإعلام الأردني بين الخصخصة والأمننة ..يا قلبي لا تحزن
- أطلبوا السلام ولو في الصين
- مسيرة الخميس..الإبداع الأمني
- سوريا تشهد حربا كونية
- الموساد إذ يخترق الجسد العربي
- شيطنة إيران
- المنطقة العربية ..أزمة تلد أخرى
- صواريخ سيناء إسرائيلية؟!!!!
- إنفجارات بوسطن ..فتش عن يهود
- في الطريق إلى إسطنبول.
- موقع الأردن الجيو -سياسي..اعمة ام نقمة؟!


المزيد.....




- إنها عملية قد تستغرق ما يصل إلى عشر سنوات.. شاهدوا كيف يعيد ...
- -بوتين ونتنياهو وترامب: الفرسان الثلاثة للعاصفة التي تجتاح ا ...
- إيران تهدد -العمود الفقري للإنترنت-.. ماذا لو قُطعت الكابلات ...
- طهران تكشف -شروطها الخمسة- للتفاوض مع واشنطن.. فما الذي تريد ...
- إسرائيل تدرس توسيع عملياتها البرية.. هل تقترب الجبهة اللبنان ...
- دينيس غابور مبتكر صورة الهولوغرام الأولى
- قنبلة من الحرب العالمية الثانية تتسبب في إجلاء الآلاف بألمان ...
- تجنب التعليق على تصريحات ترمب.. رئيس تايوان يؤكد عدم الخضوع ...
- اليوم الرابع.. الجزيرة على متن -العائلة- تنقل مشهد -أسطول ال ...
- -يشترون مقاعد في الكونغرس-.. ماسي يفجر جدلا حول نفوذ إسرائيل ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - أزمة -تكسيم-..هل ستكون مقدمة لتقسيم تركيا؟