أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ادم عربي - تناقضات الطبقة العاملة














المزيد.....

تناقضات الطبقة العاملة


ادم عربي
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 4135 - 2013 / 6 / 26 - 23:04
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    



عصر الكمبيوتر ، عصر التكنولوجية الرقمية الرفيعة ، عصر العولمة ، عصر الازمات المالية هي سمة وديدن حاضرنا الذي نعيش ، هي الدول ريعية الانتاج ، متربعة على عرش الثروة وهي واحدة من مهازل الاقتصاد السياسي والعلمي ، فالدول البترولية والتي تقتصر ثروتها في استخراج بترولها من باطن الارض وتصديرها للخارج دون تعقيدات علاقات انتاج رأسمالية ، وهي اذ ذاك تستخرج دولارات بكميات هائلة بقدر ضخامة مخزوناتها ، دون اثر على بنية المجتمع سواء كانت مادية او فوقية ، وهي بذلك ، تلك الثروة ، وفي عصرنا تُشكل عائق حقيقي امام مجتمعاتها التي لن تبارح وستظل تُراوح مكانها وتعيد انتاج نفسها بما ورثته من تخلفها وان كانت من أعلى دخول العالم ، فتلك الدول تفتقر لطبقة عاملة يمكن ان يُبنى عليها تناقضات تقود الى تغيير في بنية المجتمع .

تلك المجتمعات تعيش على اقتصاد الخدمات سواء مستوردا او محليا ، وهي بذلك تكتفي بما لديها من ثروة ريعية ، حيث انتاجها الخدمي لا يُضيف لها مليما واحدا وانما تعظيم هنا ونقصان هناك ضمن ما هو متوفر اصلا من الثروة ، ان غياب الطبقة العاملة في تلك المجتمعات تُساهم في تشوية وتناقضات الطبقة العاملة ، كون الطبقة العاملة ليست الا مفتاح التغيير العالمي من خلال تناقضاتها وتمظهر وعيها الطبقي ، ولكن اذا كان هذا هو الحال في المجتمعات الريعية ، فما هو الحال في المجتمعات المتطورة ؟ .

ان الصورة تبدو متشابه وهي شائكة تاريخية كما تبدو لي ، فالمراكز الراسماليه العالمية ، صاحبة قوانين فائض القيمة ، ملهمة ماركس في تحليل اقتصادها تعيش في حالة فوضى اقتصادية جوهر انتاجها العمل الخدمي الذي لا يضيف جديدا للثروة الوطنية ، ان المراكز الرأسمالية والتي خرجت منذ قرنين من الانتاج الريعي وعبرت الرأسمالية وطورت المجتمعات الى المدنية والحضارة بعلاقة العامل بالماكينه ، وخلقت الثروة ، وطورت مفهوم الطبقة العاملة ومفهوم الوعي الطبقي ، طريق التغيير والولوج الى مجتمع اكثر رقاءا وتقدمية ، هبطت لوحل السكون الطبقي او التدجين الطبقي .

بنظرة سريعة للمجتمعات الراسمالية نرى تراجع رهيب في اعداد الطبقة العامله لحساب تنامي عمال الخدمات ، بمعنى اخر تراجع في الثروة الوطنية لصالح التضخم ومن ثم المديونية ، ان تراجع الطبقة العامله لهو هزيمة للانسانية ولامكانية تطورها فوقيا ، ان تراجع الطبقة العاملة سنح الفرصة لتنامي القوى الرجعية غير التقدمية ، اول مظاهرها خروج البرجوازية الوطنيه عن دورها التقليدي والهروب خارج حدود الوطن للاحتفاظ برساميلها ، بعدما وجدت في العولمة المنقظ لها ، سيما وان العولمة مشروع الطبقة الحاكمة التي وجدت فيها التحكم بمسار العالم السياسي والاقتصادي ، والعولمة هي صمام امان العالم الان من الانهيار التام .

ان الكمبيوتر والتكنولوجيا الرقمية وان كانت صناعات رأسمالية متطورة وصناعات معرفة وثمرة ذكاء الانسان وعلى اهميتها في الاقتصاد لم تستطع انقاظ الطبقة العاملة من الانقراض لانها تتضمن احتكار المعرفة ومحدودية استيعاب الطبقة العاملة وهي صناعات احتكارية تمثل نوع من تطور راس المال باتجاة تعظيم راس المال على حساب المجتمع وخصوصا الطبقة العاملة ، وان العولمة هي باب الثراء لتلك الشركات على حساب دخل الفرد في المركز الراسمالي .

ان اهمية الانتاج الراسمالي تكمن في طبقة عاملة عريضة وغنية ، تستطيع استيعاب انتاجها اولا ، فبقدر تعظيم الطبقة العاملة تُخلق الثروة الوطنية وهي ثروة الوطن او المجتمع الحقيقية ، ان الوضع الان في المراكز الراسمالية اشبة بالاقتصاد الريعي مع فارق ان الاقتصاد الريعي جالب لثروة حقيقية ، في الاقتصاد الريعي والدول البتروليه مثال ، سلعتها في ما تستخرجة من باطن الارض ، اما المراكز الراسمالية والولايات المتحدة افضل مثال فسلعتها هي ما تطبعه من دولار ، ان اقتصادها الريعي هو الدولار ، لذلك لن تسمح الولايات المتحدة لاي قوة في العالم كسر هذه المعادلة ولو اضطرت لخوض حرب عالمية ، فباسم العولمة والبنك الدولي اداتها يتم نبذ اي اقتصاد مستقل او بناء اقتصاد مستقل يُغرد خارج السرب .



#ادم_عربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصراع الطبقي يُفسر التاريخ
- المراة السلعة
- الانثى والمرأة وصراع الحضارة
- التعريف الماركسي للطبقة العاملة
- النكبة (2-4)
- الفائض البروليتاري
- العمل الخدماتي غير المنتج
- النكبة (1-4 ) ..NAKBA
- الدين والصراع الطبقي...
- في نقد وتحدي الذاات
- الفكر الثوري ونقيضه الانتهازي
- النبي يعقوب ورهط التحريفيين ...
- اضواء على الثورة السورية ...حريه وكرامة ام صراع طبقي...
- حول البطالة في العالم
- دردشة في زمن صعب
- التدجين الطبقي
- سبات شيوعي....ما العمل؟
- ازمة اسرائيل وتمسكها بنهجها العنصري غير الديموقراطي
- مسيرة الماركسيه العربيه 3
- الدوغما في الفكر الاقتصادي ، رد على السيد ماجد جمال الدين


المزيد.....




- ذكورية الخوارزميات: إعادة إنتاج التمييز في العصر الرقمي
- I Am Become God, the Destroyer of Minds
- Managed Deception and Imperial Politics: Trump’s Greenland D ...
- The Iran War and America’s Accountability Gap
- Three Years of Israel’s Genocide in Gaza
- Up From Torpor: Personal Political Priorities In Our Times
- 1,000 Health Care Workers Protest Take-Over of Their Local. ...
- How -Never Again’ Lost Meaning in Gaza
- The New Scramble for Africa
- From Che to Milei: Argentina and the Crisis of Hegemony


المزيد.....

- من هيمنة الخوارزميات إلى سيادة الجماهير / رزكار عقراوي
- التجديد التنظيمي لليسار في العصر الرقمي، مقترحات لتطوير مسود ... / رزكار عقراوي
- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي
- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال / المناضل-ة
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ادم عربي - تناقضات الطبقة العاملة