|
|
الفائض البروليتاري
ادم عربي
كاتب وباحث
الحوار المتمدن-العدد: 4101 - 2013 / 5 / 23 - 03:52
المحور:
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
الفائض البروليتاري تحدث ماركس عن لفائض البروليتاري ووضعه في ثلاثة اشكال : الشكل الاول هو الفائض الكامن : المقصود هنا الفلاحون المنتجون المرتبطون في الارض وسيلة انتاجهم ، وليسوا في صميم العلاقات الراسمالية ولم يندمجوا بها ولكنهم يشكلون الخزان الاحتياطي المستقبلي ، بسبب التراكم الرسمالي الذي سوف يقود الى بلترتهم .
غالبية السكان في البلاد الاروبية كانت من الفلاحين ولكنهم كما اشرنا خارج علاقات الانتاج الراسماليه او بالاحرى ليسوا في صميمها ، وقد كان الاقتصاديون البرجوازيون الكلاسيكيون ينظرون الى الفلاحين كبقة غير منتجه بل كانت معظم نقاشاتهم الساخنه محورها الفلاحون ، كونهم خارج علاقات انتاجهم الراسماليه ومستقلين عنهم وكما ذكرنا تم وصفهم بغير المنتجين ، والمقصود هنا غير منتجين ليس بسبب كونهم غير منتجين حقا بل لانهم خارج علاقات انتاج فائض القيمة للراسمالي ، فهم مستقلون انتاجهم وفائض قيمتهم ملكهم لا احد يشاطرهم اياها ، هم غير منتجين بنظرهم لانهم لا يحققون فائض قيمة للراسمالي وفائض القيمه هو اساس ثروة المجتمع حسب آدم سميث ، وجهة نظرة ان المُنتج الحقيقي هو الذي يُنتج ربحا لراس المال ، ما عدا ذلك غير منتج ، ومن هنا نلاحظ الحرب القائمة على الفلاحين لدمجهم وبلترتهم في العملية الانتاجية الراسماليه ، وان ادعاء البرجوازيين الاقتصادين ليس في محلة بل جزءا من الحرب على الفلاحين ودليل ذلك اعتبارهم لعمال التجارة والمال منتجين وهم في حقيقة الامر غير منتجين بمليما واحدا ، لكن وظيفتهم اي عمال التجارة والبنوك ضرورية لحركة راس المال ، من هنا نتلمس جزءا من تحليل المجتمع البرجوازي ، ان مشكلة الفلاحين ومحاولة بلترتهم كما ذكرنا في الماضي وشن حرب شعواء عليهم تُذكرنا بان وضعهم ليس افضل في مراحل التحول الاشتراكي ، فالفلاحين حسب تعبير ستالين مشكلة الامه لما له من صعوبه في اندماج هذه الطبقة في الانتاج البروليتاري اي تحويلهم الى بروليتاريا كونهم البرجوازيون الباقون في النظام الاشتراكي ، ان الانظام الراسمالي والاشتراكي يتحدان ضد الفلاح ، فكيف لتلك المقاربة؟ الا يحتاج الفلاح الى وقفة ؟ ليس هذا جوهر حديثي وانما اتحدث عن الفائض البروليتاري ، لذلك لن ادخل في هذا الموضوع .
النوع الثاني يُسمية ماركس الفايض العام : ويقصد بهم مجاميع العمال الذين تم طردهم نتيجة لعملية الاتمته نتيجة لتطور وسائل الانتاج واصبحت في تناقض مع علاقات الانتاج ، فتم طرد الاف العمال للاستغناء عنهم والسبب هو الاتمته ، ومن الجدير بالذكر ان الاتمته تعظم الانتاج فالاله تقول بعمل البروليتاري وقد افضل منة ، صحيح ان تعاظم الانتاج لكن هذا الكم الهائل من السلع بحاجة لامتصاص وافقار البروليتاريا لا يصب في تصالح الراسمال ، فالعامل او الراسمال المتحرك هو صانع فائض القيمة ، لكن هذا لا يعني ان الاله لا تصنع فائض قيمة اذا اعتبرنا ان الاله تقوم مقام البروليتاري ، لكن في النهايه هل تمتص الاله فائض انتاجها ؟ طبعا لا ، فقط البروليتاري هو من يقوم بالمهمة ، وهنا التناقض الهائل بين تطور وسائل الانتاج واشكالها وعلاقات الانتاج ، فلا تتطور بتطورها بل تتناقض معها وهذا مقتل الراسمالية ، التي دائما تبحث عن حلول في تصريف انتاجها وهذا ما قادها الى المستعمرات والاسواق الخارجية ، قلنا ان البطالة التي تشكلت بسبب الاتمتة رمت بجيوش من العمال عائمين في السوق وطبعا بسبب ذلك الواقع تنخفض الاجرة وسنجد استثمارات اقل تطورا امتصتهم للعمل مرة اخري وبسعر اقل ، وسوف يتطور هذا الراسمالي ايضا نحو الاتمته وسوف تكرر العملية لنجد انفسنا في قلب الازمة الراسمالية الكبري ، الاف عاطلين ، بضائع هائلة معروضة ، كساد عام .
تم الاستعانه بالنظرية الكنزية للانقاض والتي تتلخص باعطاء دور اكبر وفعال للدولة اقتصادي واجتماعي ورفع دخل العمال وامواطنين من اجل خلق قوة شرائية متطورة تمتص تراكم السلع الهائل ، وهذ الحل اخذت بة الاحزاب الاشتراكية الديموقراطية ، هذة الوصفة العلاجية الاخيرة روجت الاساطير والاوهام عن مناقب ومحاسن النظام الراسمالي بل وصل الامر الى اعتبار ان كنز حفر قبر ماركس . لكن جميع الادويه تتصدم بعلة قانون التراكم الراسمالي التي لا شفاء لها ، لذلك مع كل التحسينات على الاجور وتحديدا بعد الحرب العالمية الثانية وما ترافق منتراكم هائل للانتاج لم تستصع البروليتاريا امتصاص انتاجها ، هنا اضطر الراسماليون الى التوقف عن الانتاج طالما انتاجهم معروض ولا يجد من يشيل ، وهذا الوضع الماساوي ادى الى تسريح ملايين العمال على مراى ومسمع من الحكومه ، لتتطال صيحاات العاطلين عن العمل كل وسائل الاعلام في العالم ، وان الاعلام الراسمالي الرهيب وقف عاجزا عن ستر عورة النظام الراسمالي ، إن نظرية ماركس القائلة بوجود تناقض عميق بين تطور قوى الانتاج وعلاقة الانتاج... بين تمركز الثروة في قطب وتمركز البؤس في القطب الآخر، هذه النظرية لم تجد لها في اية فترة سابقة من عمر الرسمالية المديد، من مصداقية قاطعة، اكثر من الفترة التي نعيشها اليوم.ان هذا النوع من الفائض البروليتاري الصناعي في مد وجزر حسب المكننه ونشوء استثمارات مستغلة هذا الفائض البروليتاري ورخص الاجر وهكذا مع كل دورة.
النوع الثالث سماة ماركس الراكد وهو لا ينتج ولا يُريد ان يُنتج ، حالة ميئوس منها ، وهم اصلا جزء من العاطلين عن العمل بشكل دائم .
#ادم_عربي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
العمل الخدماتي غير المنتج
-
النكبة (1-4 ) ..NAKBA
-
الدين والصراع الطبقي...
-
في نقد وتحدي الذاات
-
الفكر الثوري ونقيضه الانتهازي
-
النبي يعقوب ورهط التحريفيين ...
-
اضواء على الثورة السورية ...حريه وكرامة ام صراع طبقي...
-
حول البطالة في العالم
-
دردشة في زمن صعب
-
التدجين الطبقي
-
سبات شيوعي....ما العمل؟
-
ازمة اسرائيل وتمسكها بنهجها العنصري غير الديموقراطي
-
مسيرة الماركسيه العربيه 3
-
الدوغما في الفكر الاقتصادي ، رد على السيد ماجد جمال الدين
-
الازمة الماديه للمجتمعات العربيه....عجزها عن تطوير مجتمع مدن
...
-
مسيرة المرأة المادية وتحررها
-
حول مفهوم فائض القيمة في الاشكال الاجتماعية للطبقة العاملة
-
هل هناك افق شيوعي في العالم 2
-
هل هناك افق شيوعي في العالم؟
-
برجوازية صغيرة ام وضيعة
المزيد.....
-
ذكورية الخوارزميات: إعادة إنتاج التمييز في العصر الرقمي
-
I Am Become God, the Destroyer of Minds
-
Managed Deception and Imperial Politics: Trump’s Greenland D
...
-
The Iran War and America’s Accountability Gap
-
Three Years of Israel’s Genocide in Gaza
-
Up From Torpor: Personal Political Priorities In Our Times
-
1,000 Health Care Workers Protest Take-Over of Their Local.
...
-
How -Never Again’ Lost Meaning in Gaza
-
The New Scramble for Africa
-
From Che to Milei: Argentina and the Crisis of Hegemony
المزيد.....
-
من هيمنة الخوارزميات إلى سيادة الجماهير
/ رزكار عقراوي
-
التجديد التنظيمي لليسار في العصر الرقمي، مقترحات لتطوير مسود
...
/ رزكار عقراوي
-
الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم
...
/ شادي الشماوي
-
الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ
...
/ شادي الشماوي
-
القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري
/ رزكار عقراوي
-
بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال
...
/ الأممية الرابعة
-
التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم
...
/ شادي الشماوي
-
الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي
...
/ شادي الشماوي
-
عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال
/ المناضل-ة
-
كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
المزيد.....
|