أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ادم عربي - الدين والصراع الطبقي...














المزيد.....

الدين والصراع الطبقي...


ادم عربي
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 4087 - 2013 / 5 / 9 - 21:35
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


الدين والصراع الطبقي...

ان الدين احد اشكال الايدولوجيا الكثيرة للمجتمع ، انتاج الروح او الانتاج الروحي لامة ما ، تمظهر الوعي وانتاج الافكار ، والتي هي نتاج الانتاج المادي وطبيعة العلاقات الاجتماعية المترتبة على الانتاج المادي ، فهي تبدو هالهيكل العظمي تكسية الكتلة اللحمية ، او ما أُصطلح على تسميته البنية الفوقية ، ولكن هل هناك علاقة للتمظهرات الدينية بالصراع الطبقي؟ ان المثالية اعطت جوابا في ذلك من خلال اعتبار الاديان جوهرا منفصلا عن الزمن ، لا يخضع للسيرورة التاريخيه المترتبة على علاقات الانتاج المصاحبة للمجتمع لاي امة ، ان الاديان شكلا ثقافيا متغيرا عبر العصور، اي يخصع للسيرورة التاريخية باشكال مختلفة ، وكم من اديان كانت ثم صارت او تطورت لجوهر واحد لكن باشكال مختلفة ، فالاديان جميعها بدات ايدولوجيه او ديانة للعبيد والمستضعفين والمعاتيه ثم اصبحت ايدولوجيا الاقطاعية حيث ازدهرت الاديان في تلك الفترة لتلائمها كافراز فوقي للاقطاعيه المعبرة عن نمط الانتاج الوحيد وهو الارض ، واخيرا تكيفت الاديان مع المجتمع البرجوازي الصاعد ، مع اختلاف وسائل وعلاقات الانتاج مما يُؤكد صحة المادية في انتاج الافكار والتمثيلات الدينية ، وبلا شك تتكيف مع المجتمع الشيوعي ...

ان للاديان طبيعة مزدوجة عبر التاريخ ، فهي من ناحية تُعطي الشرعية للنظام السياسي والاقتصادي القائم ، ومن ناحية أُخرى لعبت دورا ثوريا ، تبعا لظروف المجتمع ، وظهر الدين تاريخيا كرمزا تتصارع علية طبقات متناحرة ، لكل طبقة دينها الملائم لمصالحها : اللاهوت الاقطاعي ، والتيارات البرتستانتيه والبرجوازية ، هنا يبدو الدين الغطاء الدينى للمصالح الطبقية . ولكن هل بالضرورة ان يقف الدين مع الرجعية ضد الثورية التقدمية؟ ان اهمية الدين بمكان بهذة الجزئية وان عبر عن مصالح طبقية متناقضة الا انه بالتالي راية صراع او حرب يمكن ان يصطف في صراع ثوري تقدمي كما الحال في عصر التنوير وظهور الشيع البروتستانتية . ان الدين وبداية كل دين كايدولوجيا كانت ثورة على واقع اجتماعي واقتصادي معين ، فهي ثورة على الذات في عصر البدائية وهو ثورة اجتماعية في عصر المدائن ، لذلك الانبياء ثوار او قادة ثورات ، تمظهرت ثوارتهم كممثلين للعبيد والمستضعفين ، فهاهو موسى كليم الرب ينجوا بقومة من جور المصريين ، وهذا عيسى المسيح يثور على كهنة اليهود ، وهذا محمد بن عبد الله يثور على الظلم ويحرر العبيد ، تُدرك الطبقات السائدة دور الدين وما يترتب علية من منظومة اخلاقيه في توطيد واستقرار الحكم واستمرار تسلط طبقة بعينها ، ومن هنا نشات طبقة رجال الدين الداعم الاساس في استقرار الحكم .

ان الدين في العصر الحالي لا يمكن ان يكون قوة تقدمية لانتهائة من منظومة الفوقية المعاصرة ، بعبارة اخرى الدين في المجتمعات المتقدمه لا مكان له كايدولوجيه ، بخلاف المجتمعات المتخلفه والتي هي تعيش عصر الاقطاع ، فالدين ما زال في تلك المجتمعات بنيتها الفوقية الايدولوجية ، وما يحصل في عالمنا العربي الا خير دليل على ذلك ، باسم الدين نتصارع وابسم الدين نتصالح وباسم الدين تُنهب ثرواتنا ، فالدين في عالمنا راية للصراع ، ما زلنا عصر اللاهوت الاقطاعي ، طبقة الملاك والاقطاعيين تستتر بجدار العفة والدين ، تكريسا للنظام الطبقي السائد المتصالح مع طبقة رجال الدين ، على حساب المستضعفون ، الدين ليس سببا بل نتيجة ، وما دام نتيجة سيتغير السبب ويدخل التنوير ويمكن للدين عندها الاختبار ، اما الوقوف كقوة رجعية او تقدمية .



#ادم_عربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في نقد وتحدي الذاات
- الفكر الثوري ونقيضه الانتهازي
- النبي يعقوب ورهط التحريفيين ...
- اضواء على الثورة السورية ...حريه وكرامة ام صراع طبقي...
- حول البطالة في العالم
- دردشة في زمن صعب
- التدجين الطبقي
- سبات شيوعي....ما العمل؟
- ازمة اسرائيل وتمسكها بنهجها العنصري غير الديموقراطي
- مسيرة الماركسيه العربيه 3
- الدوغما في الفكر الاقتصادي ، رد على السيد ماجد جمال الدين
- الازمة الماديه للمجتمعات العربيه....عجزها عن تطوير مجتمع مدن ...
- مسيرة المرأة المادية وتحررها
- حول مفهوم فائض القيمة في الاشكال الاجتماعية للطبقة العاملة
- هل هناك افق شيوعي في العالم 2
- هل هناك افق شيوعي في العالم؟
- برجوازية صغيرة ام وضيعة
- الموروث الثقافي و دونية المراة
- إسرائيل بين الهوية الدينية والصراع الطبقي 2
- إسرائيل بين الهوية الدينية والصراع الطبقي


المزيد.....




- معاول ترامب تهز أركان المنظومة الرأسمالية: رسائل -غرينلاند- ...
- العدد 641 من جريدة النهج الديمقراطي
- العدد 640 من جريدة النهج الديمقراطي
- اعتقال الشابة زينب خروبي بمطار المنارة مراكش إثر وصولها من ف ...
- تعليق تطبيق زيادة الأجرة في الإيجارات القديمة لمقدمي الطعون ...
- إلى الرفاق المحتملين: الثورة حتمية والتنظيم شرط للانتصار
- Work Until You Drop – German Style
- An Amnesty is Neither Weakness nor Oblivion
- The Global Campaign Against The UAE’s War In Sudan
- Civilizational Petrification: from Cuba to Gaza


المزيد.....

- النظرية الماركسية في الدولة / مراسلات أممية
- البرنامج السياسي - 2026 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- هل الصين دولة امبريالية؟ / علي هانسن
- كراسات شيوعية (الصراع الطبقي والدورة الاقتصادية) [Manual no: ... / عبدالرؤوف بطيخ
- موضوعات اللجنة المركزية المقدمة الى الموتمر 22 للحزب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الرأسمالية والاستبداد في فنزويلا مادورو / غابرييل هيتلاند
- فنزويلا، استراتيجية الأمن القومي الأميركية، وأزمة الدولة الم ... / مايكل جون-هوبكنز
- نظريّة و ممارسة التخطيط الماوي : دفاعا عن إشتراكيّة فعّالة و ... / شادي الشماوي
- روزا لوكسمبورغ: حول الحرية والديمقراطية الطبقية / إلين آغرسكوف
- بين قيم اليسار ومنهجية الرأسمالية، مقترحات لتجديد وتوحيد الي ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ادم عربي - الدين والصراع الطبقي...