أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - أُلعبان سياسي... چُقلبان قانوني !














المزيد.....

أُلعبان سياسي... چُقلبان قانوني !


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 4135 - 2013 / 6 / 26 - 07:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كم سياسي من سياسيي سلطة مابعد التخلص من الدكتاتورية تنطبق عليه صفة الأُلعبان وعلى مواقفه السياسية المتقلبة فعل الچُقلبان؟
زئبقية مواقفهم ومحاولتهم الجمع القسري بين المتناقضين-;- التصلب الديني والبراغماتية السياسية جعلتهم يضيعون المشيتين...فمشوا مشيّة العرنجلي. فلا هم التزموا الضوابط الدينية ولا سلاسة التعامل السياسي القويم ودبلوماسيته, وهذا ما أثار اشمئزازا عاما من شخوصهم ورفضا لأفعالهم, لكنهم نجحوا في تقديم صورة غير حقيقية عن جوهر السياسة ومفهومها كفكر وممارسة, باعتبارها فناً وعلماً... فن الممكن وعلما ً في تنظيم المجتمع وإدارته لاتستغني عنه المجتمعات المتحضرة, بتكريس الصورة الكاذبة لها بانها مكراً وخداعاً ولعباً على الحبال ليس إلا.

وليس أكثر تجسيداً لريائهم السياسي وفهمهم الفاسد لجوهر السياسة من موقفهم المعلن من المحاصصة الطائفية - العرقية, فهم يلعنونها ليلاً ونهاراً ويحملّوها كل الأوزار كأنها شيطانهم الرجيم بينما يتشبثون بها كأنها مخلصهم الأوحد... منغمسون في نعمائها كأنها جنتهم الموعودة.

لازالت طرية في اذهان الكثير منا تصريحات قيادات ائتلاف دولة القانون اثناء احتدام الأزمة السياسية بين اقطاب السلطة الحاكمة, وتهديدهم لغرمائهم السياسيين بأعتماد نظام الأغلبية السياسية كبديل لنهج المحاصصة النهبوي الذي أفقر أبناء شعبنا وأغنى الفاسدين المتسيدين على مقدراته ومصائره, بغرض إبتزازهم.
لكن الچُقلبان السياسي في المواقف لم يتأخر كثيرا, وبالخصوص بعد ان جاءت نتائج انتخابات مجالس المحافظات بما لايُرضي قيادات ائتلاف دولة القانون الذي تراجع عدد مقاعده في مجالس محافظات عديدة وخسارته لمناصب مهمة في محافظتي بغداد العاصمة والبصرة أغنى المدن العراقية, فكانت التصريحات الأنفعالية لمسؤولي الائتلاف بعدم عدالة نظام سانت ليغو الأنتخابي وتحميله سبب خسارتهم وليس العقاب الشعبي, لفشلهم في إدارة الدولة وتوفير أبسط مستلزمات الحياة الكريمة من أمان وعمل وخدمات, وأبدوا سعيهم للرجوع الى القانون الأنتخابي السابق الذي نقضته المحكمة العليا لعدم قانونيته وتعارضه مع بنود الدستور, نظام القائمة المغلقة الذي يسمح بسرقة أصوات الناخبين لصالح قوائم أخرى, يرفضونها, ويصادر حق الأقليات والأحزاب الصغيرة في التواجد تحت قبة البرلمان.

ان التناقض يبدو جلياً بين الدعوة الى تبني نظام الأغلبية السياسية الذي يعني التحرر من النزعة التقسيمية للمجتمع العراقي, وكونه توجهاً صائباً لأشراك أوسع الفعاليات الشعبية في رسم سياسة الدولة العامة وعدم إقتصارها على ثلة من متنفذي الطوائف والقوميات والعشائر من ذوي المطامع الشخصية, وبين الدعوة الى الرجوع الى قانون إنتخابات نخبوي جائر, أسقطته المحكمة العليا.

لايخفى على أحد ان رسم السياسات في عراق اليوم لايخضع لمنهج مؤسساتي استراتيجي وانما تفرضها الأنفعالات العاطفية الطارئة.

كما لايمكن توصيف المساعي للنكوص عن مظاهر الديمقراطية الحالية لأسباب فئوية أنانية سوى انها إنزلاق متدرج نحو دكتاتورية مقيتة, لاسيما وانها تأتي متوازية مع نزعات متواترة لعسكرة الدولة والمجتمع وجنوح أطراف الأزمة نحو حل خلافاتها السياسية عنفيا وعلى حساب المواطن.

ان تعزيز التوجه الديمقراطي يستوجب-;- توسيع المشاركة الشعبية في رسم سياسة الدولة وتوجهات البلاد المستقبلية, ومن بين ما يتطلبه ذلك, تطوير القانون الأنتخابي, لذا فأن إجراء الأنتخابات البرلمانية والمجالس المحلية وفق نظام القائمة المفتوحة والأقتراع السري وإعتبار العراق دائرة إنتخابية واحدة سبيلا قويما لتعميق التوجه الديمقراطي.

- "الديمقراطية ليست حكم الأغلبية لكن حماية الأقلية". ألبير كامو



#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- چلچ تايه* !
- صحة فخامته لا غبار عليها !
- اقطاعية السيد العميد وسراكيله !
- إرتكابات الزمن المرّ
- احتضار المحاصصة, بارقة أمل !
- يوم الحرمة العالمي بين الجدِ والهزلِ
- ... ما لجرح اذا أرضاكم ألم (عن الافتراءات على زيارة وفد منظم ...
- عندما قتل الحرس القومي عفلقا شر قتلة !
- عاشت تمبكتو حرة أبيّة
- فضيحة المحاصصة الاخلاقية
- أكثر ما يجيده الاسلاميون !
- دولة القانون... العشائري !!!
- جيشنا- مشكلة مأسسة... تعدد ولاءات !!!
- المسألة اكبر من بذرقة حجيج
- شعواط فسادهم
- صنوان مهدا لعملية الهروب الكبرى
- حل الازمة السياسية بين عصا جلال الطالباني وطيبة احمد طيب ارد ...
- عن شرعية تشبثهم بالسلطة ومشروعية سياساتهم
- حجب الحريات وسفور ايديولوجيا الاقصاء
- هل التهام جني كانيبالزم ؟


المزيد.....




- طالبة تصف خيبة أملها من إدارة جامعة كورنيل بعد اعتداء جنسي م ...
- السعودية.. الداخلية تعلن تنفيذ -حد الحرابة- بحق مواطن وتكشف ...
- حمدان بن محمد يزور طيار -فلاي دبي-: جسد أعلى درجات الشجاعة
- زلة لسان تثير الجدل.. ترامب و-مصانع مخدرات- في المنشآت النوو ...
- شرط جديد من طهران للسماح لوكالة الطاقة الذرية بالتفتيش مجددا ...
- التلفزيون الإيراني: انفجار بناقلة نفط في هرمز أوقفت نظام تتب ...
- فلسطينيون يشتكون من هجوم مستوطنين على محاصيلهم الزراعية في ق ...
- نتنياهو يأمر بإعداد قضية قانونية ضد أردوغان.. صراع إسرائيل و ...
- ضربة أمنية واسعة ضد -داعش- في تركيا.. توقيف 51 مشتبهًا بهم ف ...
- شتاينماير في ذكرى الوحدة الألمانية: -الديمقراطية ليست للبيع- ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - أُلعبان سياسي... چُقلبان قانوني !