أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد زحام - قصاصة الورق














المزيد.....

قصاصة الورق


أحمد زحام

الحوار المتمدن-العدد: 4130 - 2013 / 6 / 21 - 16:26
المحور: الادب والفن
    


يضحكان بزيادة عن المألوف .. يتماسان .. يسكتان عندما يلحظان أن أحدا من المتواجدين قد رآهما ، فيبتعدان عن بعضهما قليلا ، ثم يتناسان ما حدث ، ويعاودان الكرة .
في صباهما يبدوان، يرتديان زي المدرسة الموضح به إسم مدرستهما الإنجيلية الخاصة .
قالت البنت المكشوفة الشعر الموردة الخدين ذات العينين الواسعتين :
- لن أقول لك صباح الخير بعد اليوم
وأعطته قصاصة الورق التي كانت تقرأها
وضعت كف يدها على فاهها لتسكته وكتمت ضحكتها
- وأنا لن أقول لك عيد سعيد
سكت الفتى وتذكر شيئا وقال :
- لا .. أنت تتكلمين بجد
- بجد
هزت رأسها مصدقة على كلامها ، فاهتز الصليب المدلى من عنقها
مددت رأسي بينهما وعيناي تسبقاني بمسافة معقولة لأرى المكتوب في قصاصة الورق التي يتصدرها شيخ ذو ذقن كثيفة الشعر ضخم الجثة ، قلت :
- ما الذي جاء به إلى هنا ؟
كان الفتى مازال ممسكا بقصاصة الورق في يده ، وعندما وجدني متلهفا على قراءتها ، أعطاها لي بطيب خاطر حتى يتفرغ لرفيقته التي انتابها الضيق ، مد يده ليمسك يدها لكنه لم يحظ إلا بأطرافها .
- لا أعرف لماذا أنت غاضبة ؟
- أخاف أن تصدق ما هو مكتوب
- أنت مجنونة
يعاودان الإمساك باليدين ويقتربان برأسيهما ليتلامسا ، وانطلقا في ضحكة واحدة ، وقاما ينتظران المترو القادم .. بينما ظللت أنا جالسا ، أقرأ في قصاصة الورق التي يتصدرها شيخ ذقن كثيفة الشعر ضخم الجثة والتي لم تعد تشغل بالهما .



#أحمد_زحام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- باقة من الورد البلدي
- قضم رقبة
- موعد غرام
- شارع الأمة
- الرجل الذي أطلق لحيته
- الرجل المعلب
- الحصان والشرطي
- موت عسكري أمن مركزي
- الخروج العظيم
- قاسم وأخوته
- النافذة الضيقة
- الهتاف يليق بالطيور
- أنت حمار
- مذكرات طفلة اسمها ثورة
- آخر الآيام
- صاحبي الذي في الميدان
- السلطان والقمر
- المنصة
- غرفة رطبة
- علبة الكبريت


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد زحام - قصاصة الورق