أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد زحام - قاسم وأخوته














المزيد.....

قاسم وأخوته


أحمد زحام

الحوار المتمدن-العدد: 4107 - 2013 / 5 / 29 - 06:49
المحور: الادب والفن
    


عندما يشتد الظلام نخرج من البيت ومعنا سلمنا الكبير يحمله كبيرنا على كتفيه بينما أتولى حمل جردل البوية والفرشاة، نحاول جاهدين ألا يصدر منا صوت أو نصنع ضوضاء فيفتضح أمرنا، القمر مازال في مكمنه، لم يطل علينا من عليائه، فينير لنا الطريق، ويرشد عن مكان وجودنا، فآثر الاختباء خلف السحب الداكنة، كم هو ثقيل هذا السلم على كتفيّ أخي ولكنه لا يرتدع، ويظل في مشيه ثابت الخطى، أصوات المدافع وطلقات الرصاص تأتينا من بعيد، من ناحية مطار الجميل حيث يقوم العدو الانجليزي والفرنسي بمحاولات إنزال جنوده هناك.
حثني أخي على الإسراع فالشوارع كثيرة، واللوحات المعدنية التي تحمل أسماء الشوارع أكثر، كان من نصيبنا وآخرين حي المناخ، تتقاطع فيه الشوارع، وتتكاثر فيه الحارات والأزقة مثل حي العرب: "وصلنا".. قالها أخي بعد تعب لم يظهره، صعد السلم حتى آخره، ناولته الفرشاة وقد غمستها بالبوية، بعدما صعدت درجتين من درجات السلم، قام بطمس اسم الشارع من على اللوحة المعدنية، حتى لا يستدل عليه من العدو، وقبل أن نترك الحائط المعلقة عليه اللوحة المعدنية كتبَ عليه بما تبقى من بوية بالفرشاة: مصر مقبرة الغزاة، فعلنا فعلتنا هذه أكثر من مرة، وفعلها غيرنا.
في الصباح كنا نجلس حول مائدة طعام أمي، كان أبي ينظر في وجوهنا ويبتسم مسرورًا من الأولاد الذين طمسوا معالم الشوارع، حتى لا يعرف الغزاة إلى أين يتجهون، تمنى أن يكون أولاده مثلهم فابتسمنا.



#أحمد_زحام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النافذة الضيقة
- الهتاف يليق بالطيور
- أنت حمار
- مذكرات طفلة اسمها ثورة
- آخر الآيام
- صاحبي الذي في الميدان
- السلطان والقمر
- المنصة
- غرفة رطبة
- علبة الكبريت


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد زحام - قاسم وأخوته