أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - مدينة...ترتدي نعش الذكرى














المزيد.....

مدينة...ترتدي نعش الذكرى


عبد الله عنتار
كاتب وباحث مغربي، من مواليد سنة 1991 . باحث دكتوراه في علم الاجتماع .


الحوار المتمدن-العدد: 4109 - 2013 / 5 / 31 - 00:43
المحور: الادب والفن
    



-1-

إذا أردت أن تفهم مدينة ؛ لا تسأل سكانها ؛ بل سل غرباءها، ومتسوليها، وفقراءها، وكادحيها .

-2-

آه لقد عدنا إلى التبخيس، وإنني لأرى المتسلطة تنهل سعارها من تلك الشمس القاتلة التي تسفك الدماء، وتلطم الخدود..أوووه ... ماتت، ولم تمسك إلا على الهواء الذي ينفلت من يديها كالوهم .

-3-

سيارات الأجرة ؛ لا يهمها احترام ممرات الراجلين، أو الأضواء الثلاثة، بل إنها تدوس على الأخضر واليابس، إنها تسرع وتقتحم أي كان... من أجل الربح...من أجل المال...لاشيء غير المال ؛ لونها أصفر أشبه بالصحراء الجرداء التي لا ماء فيها، ولاحياة .

-4-

حينما تمر سيارة الأجرة ؛ تحتل حيزا كبيرا في الشارع، وتترك خلفها الغبار، والأدخنة التي تزكم الأنوف، ناهيك عن الحرارة المفرطة التي تلطم الوجوه، فتحولها عكرة كالبركة الآسنة.

-5-

بني ملال ! أنت عفنة كالبقرة الميتة ؛ من الداخل تلاشيك وتحللك الديدان، أما الخارج فتبقرك العقبان.. أجل إنني أرى انعدامك بدأ يحين منذ لحظات ؛ بدأ ينمو كالفطريات، وسينتشر مع عفونتك التي لا تطاق .

-6-

متعهرة أنت يا بني ملال، ولا تعرفين للحب معنى، وللصداقة قيمة، وللإحساس معنى .

-7-

برغماتية أنت يا بني ملال، وصغارك يشبهون الجرذان التي تحصد كل شيء تجده أمامها .

-8-

دامعة أنت يا بني ملال ؛ أراك تتسولين كالعجوز .

-9-

بني ملال ! شوارعك مبقرة كجثة حصان، وها أنت تنهدمين من الأساس !!!

عبد الله عنتار - الإنسان - / 30 أيار 2013/ بني ملال - المغرب



#عبد_الله_عنتار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأجنحة المترنحة
- السراب الملالي
- المأساة
- عائد من لحدي
- وردة
- أقوال
- المحطة
- إنخرامات
- شطحات
- الذبول
- الدموع
- أقواس
- همسات
- رسالة إلى صديقي هشام
- كلمات من صميم الحوار
- منزلنا الريفي (3) / رسالة إلى جدتي العزيزة
- الصرخة الكرزازية
- النسيم
- اللعبة الخفية (5)
- إكسير الحبيبة


المزيد.....




- -تتويجا للشعرية-.. جائزة الأركانة العالمية للشعر تكسر قاعدته ...
- عدسة الغائب الحاضر.. -أوسكار الإنترنت- يتوج فيلم محمد سلامة ...
- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - مدينة...ترتدي نعش الذكرى