أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - الصرخة الكرزازية














المزيد.....

الصرخة الكرزازية


عبد الله عنتار
كاتب وباحث مغربي، من مواليد سنة 1991 . باحث دكتوراه في علم الاجتماع .


الحوار المتمدن-العدد: 4081 - 2013 / 5 / 3 - 10:02
المحور: الادب والفن
    


هذه القصيدة نسجت أساسا لاستنهاض همم الشباب القروي، ولاسيما شباب دواري للدفاع، والمشاركة، والمساهمة في تنمية الدوار، كما تعكس ضروب المعاناة والوخز والجرح الذي يرتسم على القرى النائية التي تفتقد إلى مقومات الحياة، والقصيدة هاته فسحة لإشعال الوهج، والدفع بالمكلومين بالمبالاة واليقظة نحو ما يحيط بهم .
تحية إلى عيسى الحصيني البارقة المشتعلة في الظلمة الحالكة .
---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


لا تبكي يا أماه
أما وشبابك قد عادو ا ؟
أما وأولادك قد هاموا ؟
أمااه
أرضاه
بني كرزاز
نشفي عبراتك
تخلصي من آلامك
من أمراضك
أمااه
ها نحن قد كبرنا
فلنصرخ عاليا
ولتزغردي يا أماه
لا تبكي يا أماه
أما وأولادك قد عادوا ؟
أما وثمارك قد أينعت ؟
أما وأوتادك قد بنيت ؟
أجل يا أماه
تحت ترابك
تحت ثراك
تسكن صرخة
هامدة كالرماد
متقدة كالبركان
أمااه
هؤلاء هم الأركان
أماااه
فلترقصي
فلتصرخي
فلتفرحي
لقدعادوا إليك
فلتضميهم
ضميني يا أماه
أماه
خذيني
سأتمرغ في أوحالك
سأهيم في زروعك
سأمشي حافيا فوق أشواكك
أمااه
لا تبكي
يا أمااه
أين هم جلادوك ؟
أين هم خائنوك ؟
ناهبوك
أمااه
أما ويكفيك فقرك ؟
بؤسك ؟
أمااه
لقد رأيت أشجارك تذبل
ورأيت عصافيرك تتضور
لا تبكي يا أمااه
أما وشبابك قد عادوا ؟
فلتصرخي
فلتنتفضي
فلتبسي ثوبا جديدا
ثوب الشباب
ثوب البسمة
ثوب الصرخة
ثوب الرقصة
ثوب الضمة
ثوب الحلمة
حلمة أمي
اتركوني أرضع من حلمة أمي
يا إخوتي
يا شبابي
فلترضعوا
اطردوا هؤلاء الجبابرة
فلتموتوا يا هؤلاء
فلتنعدموا
أريد أمي
امسحوا
العبرات
وهللوا
للغد القادم
للغد الآتي
أمااه
أما وشبابك قد عادوا ؟
أماه
لقد شربوا الحياة من أمااه
لقد عدنا يا أماه
سنجوبك يا أمااااه
سنكتشفك يا أماااه
يا أرضنا
المجيدة
يا باديتنا التليدة
قتلوك
أهملوك
نسوك
همشوك
دفنوك
ها أنت تخرجين من القبر
ها أنت تهيمين
من ثديك
تسيل جداول من الحليب
أمااه
يا حبيبتاه
هاهو يفيض كالزلزال
وشبابك يقفز كالفرسان
وشيوخك ماتوا كالجرذان
أماااه
كرززتاه
هم من قتلوك
بسيوفهم سفكوك
بنيرانهم أحرقوك
بغدرهم أقبروك
بيأسهم أعدموك
بأميتهم جرحوك
بلحاهم أغبروك
أمااه
يا أرض الإنسان
يا أرض الحياة
اصرخي
هاهم شبابك قد عادوا
هاهم أطفالك قد ثاروا
أجل يا أمااه
فلتنبتي يا أشجار
فلتنظفي يا أوحال
فلتبنى دور الشباب
فليتعلم الأطفال
الحرية
الكرامة
فلينشط الشباب
وليرقصوا
ولترصف الطرقات
ولتزود بالمياه
أنت يا أمااه
لقد شخت يا أمااه
ها أنت أصبحت غضة
كنسيم الصباح
كشفق الغروب
كنضارة الشباب
كدموع الحبيبة
كبكاء الرفيقة
كجذور الأشجار
كعيون الغزلان
تعالوا يا أطفال
فلتمرحوا
تعالوا يا شباب
فلتتعانقوا
فلتتداولوا
تكلموا
أفصحوا
بجرأة
بدون خوف في قضاياكم
في أحلامكم
في كلامكم
في وعودكم
تعلموا الحب
يا شباب
حب أرضكم
حبيبتكم
سماءكم
فلتصرخوا
يا شباب
فلتثوروا
على تقاليدكم
البالية
على أوهامكم
الخادعة
فلنعلن الثورة
على أفكارنا
فلننظر إلى المستقبل
الآتي
أماااه
اصرخي
هاهم الشباب قد عادوا
قد هاموا
قبليهم
خذيهم
ضميهم
هم كل شيء
أنت كل شيء
يا فينوس
يا حسناء
أهدي إليك قبلة
رشفة
على شفتيك الدامعتين
أماااه
أحبك
من كل قلبي



#عبد_الله_عنتار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النسيم
- اللعبة الخفية (5)
- إكسير الحبيبة
- مصدات - كلمات
- منزلنا الريفي ( 2 )
- اللعبة الخفية (4)
- اللعبة الخفية (2)
- اللعبة الخفية (3)
- اللعبة الخفية
- رعشة
- كتاب
- مدينتي
- رسائل كرزازية
- منزلنا الريفي (1)
- رسالة إلى أستاذتي العزيزة
- جحر
- سعاد
- راعية القطعان
- أنت
- ذكرى ميلادي


المزيد.....




- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - الصرخة الكرزازية