أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - المأساة














المزيد.....

المأساة


عبد الله عنتار
كاتب وباحث مغربي، من مواليد سنة 1991 . باحث دكتوراه في علم الاجتماع .


الحوار المتمدن-العدد: 4102 - 2013 / 5 / 24 - 22:15
المحور: الادب والفن
    


-1-

وبينما أنا أمتطي الحافلة، وهي متوجهة من مدينتي الصغيرة صوب المحمدية التي ستغيب في غضون لحظات داخل الأفق الملالي البعيد ؛ كنت أجلس في المقعد الأخير، ومن حين لآخر أنظر إلى الخارج، حتى طفت هذه الكلمات طافحة ترتسم على عيوني المكتوية بلحظة الوداع :

" وتنتفض الرياح
وتتلولب الآلات
وتقص الزروع
وتنحدر رؤوس الأغنام
ترقص الأشجار
تنزل نساء
يصعد رجال
تصدح الأغاني في جفاف
يبكي الأطفال
تدمع الحشرات
تتوقد المشاعر
وتدفن العيون
تصمت الأيادي
وتتوقد المجالس "

الطريق المؤدية إلى المحمدية / 12- 05-2013

-2-

لا أفهمك أيتها المرأة لماذا أمزجتك شديدة التغير ؛ كثيرة التلكؤ ؛ بعيدة عن التعقل ؛ أفكارك يكتنفها التحجر، أما إرادتك يطبعها التخوف، وفعلك يفتقد للروية والتبصر، وإذا أراد المرء الحلول فيك عليه الابتعاد لا التقرب ؛ توهميه بالتلطف والتجمل، لكن في أساريرك الاستحواذ والتملك ؛ تدعين الضعف والهوان لكن في عمقك الجبروت والتسلط، توحي أنك متنورة لكن وراء حجابك بذور التخلف ؛ في مظهرك ترسلين إليه تجليات التحضر، لكن في جسدك يطفح سيل جارف من التوحش .

-3-

لا أدر لماذا تستحوذين على مخيلتي ؟ دائما أفكر فيك ؛ أفكر وأنا أمسك بك من يديك، ونذهب بعيدا في البرية .
لا أدر لماذا تستحوذين على مخيلتي ؟ أراك تبتسمين في وجهي كبسمة الصباح، أراك متوقدة كشفق الأمواج، وهي تتلاطم في مخيلتي كالإعصار، وها أنت تهيمين نحوي فنرقص كالفرسان .

الفقيه بنصالح / 23-05-2013



#عبد_الله_عنتار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عائد من لحدي
- وردة
- أقوال
- المحطة
- إنخرامات
- شطحات
- الذبول
- الدموع
- أقواس
- همسات
- رسالة إلى صديقي هشام
- كلمات من صميم الحوار
- منزلنا الريفي (3) / رسالة إلى جدتي العزيزة
- الصرخة الكرزازية
- النسيم
- اللعبة الخفية (5)
- إكسير الحبيبة
- مصدات - كلمات
- منزلنا الريفي ( 2 )
- اللعبة الخفية (4)


المزيد.....




- علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تتحول إلى مسرحية أ ...
- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...
- فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى
- في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - المأساة