أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - عائد من لحدي














المزيد.....

عائد من لحدي


عبد الله عنتار
كاتب وباحث مغربي، من مواليد سنة 1991 . باحث دكتوراه في علم الاجتماع .


الحوار المتمدن-العدد: 4100 - 2013 / 5 / 22 - 15:32
المحور: الادب والفن
    


ويرخي الليل سدوله
وأمضي في الظلام البهيم
مطقطقا حذائي
الذي يكسر
غشاوة الظلمة المطبقة
التي تجثم على جسدي
كتراب لحدي
وتنتصبين أمامي العروس
تتسلطين علي كالنور
تقولين لي :
" حبيبي إلى أين تمضي ؟
والظلام كالح
واللحد موحش
والحذاء منكسر
إلى أين تمضي والتراب موهل ؟ "
وتنتصبين أمامي
كالعروس
وعلى شفتيك تتوقد شعلة من نور
وعلى نهديك تنتصب عجوز
كطفل وقف لتوه
وأغط في موت عميق
وتشظى كفني
وابتلعته الديدان
ونخرت عظامي
وتحللت
كما تتحلل أفكاري
وتنتصبين أمامي كالعروس
والليل يرخي السدول
وأنت تتوقدين
وتنزلين
وترفعين
جثتي
إلى الحياة
وأنت تتوقدين
وتقتحمين شبح
عزلتي
وتوقظين جثتي
وتمسحين بقايا الأتربة العالقة
على جسدي
وتلتئمين
عظامي
وتصبح غضة كريعاني
ويرخي الليل سدوله
وتنتصبين كالعروس
كالملائكة
المجنحة
وهي تخترق
شبح الظلام
وتصافح الموتى
الذين طالهم النسيان
وتكلسوا في أديم
الأرض كالأحجار
وتنتصبين أمامي
واقفة كالعروس
قائلة :
" قم يا حبيبي
يا وردتي
يا قرة عيني
يا مهجتي
يا كلمتي
هؤلاء تركوك
لن أتركك
تسير في ظلام بهيم
ترتدي ذلك الحذاء الكسير
و تتوشح ذلك الكفن الوحيش
قم يا حبيبي
يا وردتي
الذابلة
المنغرسة في الأديم
سأنسكب في عروقك
وأسيح في تجاويفك
لأطرد جموع الذبال
وأجمع الشظايا
لتنتصبين يا وردتي
ونهيم في الأرض
لنبعث الحب والسلام "
فقال لها :
" خذيني
خذيني...
...
خذيني
لقد جفت عروقي
خذيني
وتجمدت دمائي
وثقل علي كفني
وأهيل علي التراب كالأهوال
خذيني
....
يا رسولة الحياة
في هذا العالم
حفارو قبور
وموتى منبطحون
أجسادهم واهية
كالصوف
حبيبتي
يا قرة عيني
خذيني
لقد سئمت الحياة
في عالم الأموات
مقيدون بالأكفان
تحرسهم وجوه
غلاظ شداد
تفتقد للعاطفة والإحساس
خذيني
من لحدي
من لحدي الضيق
خذيني
وتنتصبين أمامي
كالعروس
وأمضي في ليل طاله السدول
وينسدل شعرك
ويبتهج كالشموس
وتأخذيني
من يدي
وأمشي معك
ونحن نجري
في السدول
وتشعلين النور
ويظهر الأفق
منبطحا في الغبير
البعيد
ونهيم في الغدير
وتتراءى المياه رقراقة
متوهجة
كدموع الصباح
نقف لحظة
تنظرين إلى عيناي
وأنظر إلى عينيك
أهيم فيهما
فتهيمين في عيناي
ويتحد جسدانا
ويسبح جسد واحد
في النهر
إلى هناك
.....إلى
هنا..ك
إلى قلعة الحب والحياة



#عبد_الله_عنتار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وردة
- أقوال
- المحطة
- إنخرامات
- شطحات
- الذبول
- الدموع
- أقواس
- همسات
- رسالة إلى صديقي هشام
- كلمات من صميم الحوار
- منزلنا الريفي (3) / رسالة إلى جدتي العزيزة
- الصرخة الكرزازية
- النسيم
- اللعبة الخفية (5)
- إكسير الحبيبة
- مصدات - كلمات
- منزلنا الريفي ( 2 )
- اللعبة الخفية (4)
- اللعبة الخفية (2)


المزيد.....




- علماء آثار من بطرسبورغ يرقمنون معالم أفريقيا والعالم الإسلام ...
- فيلم مايكل جاكسون يصبح فيلم السيرة الذاتية الأعلى إيرادا على ...
- فيلم جديد يعيد إحياء رواية -12 كرسيا- الكلاسيكية في السينما ...
- أمريكا: المحادثات الفنية مع إيران لا تزال في مسارها الصحيح
- نادي السرد في اتحاد الأدباء يضيّف الروائي أمير رأفت
- شغف الكتاب الموصليين يتجه نحو الرواية.. واتحاد الأدباء يقيم ...
- جدران غيّرت وجه القصيدة العربية.. كيف يبعث العراق دار السياب ...
- مسؤول أمريكي يكشف لـCNN وضع المحادثات الفنية بين واشنطن وطهر ...
- عمر خيرت يكشف سر المكالمة التي غيرت حياته.. ما علاقة فاتن حم ...
- فلسطين والسينما المصرية.. من الخلفية الرومانسية إلى هاجس الأ ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - عائد من لحدي