أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - غمام المعنى














المزيد.....

غمام المعنى


صبري هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 4101 - 2013 / 5 / 23 - 10:51
المحور: الادب والفن
    


غمام المعنى

***
1 ـ
***
أيَّتُها السَّماءُ المُدْلَهِمَّةُ
لَوَ أَرْسَلْتِ عَلَيَّ كلَّ عَواصِفِكِ
واشْتَدّت نَحْوِيَ بِحَارُكِ
لو هَاجَرَتْ إلَيْكِ جَمِيْعُ الوُعُولُ
وأَقْحَلَتْ غَابَاتِي
فَأَنا لَنْ أَنْحَنِيَ

***
2 ـ
***
خَمِيْلَةٌ امْتَطَتْ صَهْوَةَ جَدْوَلٍ
وَدَعَتها الوُرودُ


***
3 ـ
***
خَمِيْلَةٌ سَكَنَتْ بُحَيْرَةَ لَيْل
غَسَلَتْ الأَحْزَانُ شَعْرَهَا
شَعْرُ الخَمِيْلَةِ سَيْل



***
4 ـ
***
خَمِيْلَةٌ تَابَعتْ نَجْمَةً
اصْطَادَهَا القَمَرُ
وَأهْدَاهَا لِلْدَلِيْل


***
5 ـ
***
طَائِرٌ فِي ليلٍ يُغَنِّي
كَفْكَفَ أَدْمُعَ الغُصُونِ


***
6 ـ
***
نهرٌ حَاوَلَ عُبُورَ الطَّرِيْقِ
اعْتَرَضَتْهُ دَمْعَةُ طِفلٍ
هَمَّتْ بِالعُبُورِ



***
7 ـ
***
انْحَنَتْ ظُهُورُ الأشْجَارِ
حُزْناً على مَوْتِ الجَدَاوِل


***
8 ـ
***

عِنْدَمَا دَقَّتِ السَّاعةُ
في السَّابِعةِ إلاّ الرُّبْعِ صَبَاحاً
أَسْكَتَهَا وَمَعَها سَكَتَ
إلى الأَبَد
إلى الأَبَد


***
9 ـ
***

كُلُّ الليالي مُقْمِرَةٌ
مَا عَدَا ليلةً
مَا كُنتِ فِيْها نَدِيْمَاً


***
10 ـ
***

الجَدْوَلُ المُنْسَابُ فِي الجِوار
باتَ عَلَيْنا يُوَزِّعُ الخَرِيْرَ



***
11 ـ
***
صَمَتَتْ حِيْنَ نَطَقَتْ عَيْنَاها

***

12 ـ
***

نِهْدَانِ فَرَّا إلى العَراء
وظلَّ الصَّدْرُ حَائِرَاً



***
13 ـ
***

لَمْ تأتِ الليلةَ
فالليلة نَحْوَها ارْتَحَلَتْ
وصِرْنا بِلا ليل


***
14 ـ
***
غمامةٌ حَطّتْ في سماء أمِّ قصرٍ
وَقالت : الربيع لن يمرَّ هذا العام
وعرباتُ الرومِ مرّت بطُريدون
اختطفتْ أزهارَ الباديةِ
وخلّفَتْها خلفَ "سنام"
كان القائدُ العظيمُ يتصيَّدُ الغُزْلانَ
في برّيّةٍ بِلا حِدود


***
15 ـ
***

أُهْدِيْكِ نَهَارَاً
بِضِحْكَةِ طِفْلٍ ظَلَّ مُغْتَسِلاً
وطَوْقَاً مِن شُمُوسٍ أُكَلِلُكِ
بِرَوْحِ الزَّهرِ باتَ مُنغَمِسَاً


***
16 ـ
***

مُنذُ أعْوامٍ قالوا ستأتي إليكَ البلادُ
ومُنْذُ أعوامٍ أشرَعْتُ الأبوابَ
ووقفتُ عليها مُنتظراً
ولم تأتِ البلادُ

***
17
***

وأَنْتَ نَبْعٌ يَمِسُّ
بِهَمْسِ الشِّفاهِ صُدُورَ الصُّخُورِ
وأَنْتَ بَرْقٌ يُغْوي السِّيولَ
بِشَبَقِ البُحُورِ



***
18 ـ
***

مُنذُ طُفُولةٍ غَادَرْتُ زَمَنَ الغَوغَاء
إلى تِلْكَ الطُفولةِ
لَنْ أَعودَ



***
19 ـ
***

لَا شَيء
سِوَى أنّنا نَمْضِي
بِحَشْدِ أَسْرَارِنَا

***
20 ـ
***

لَنْ أَجْلِسَ إلى هذِي المَائِدَة
لَنْ أَسْتَقِيَ مِنْ هذا المَاء



***
21 ـ
***

وَرْدَة مِنْ خَجَلٍ
وَجْهُها
بالحُمرةِ يَتَشَرّبُ
جَبِيْنُها
باللُؤلُؤِ يَنْغَمِرُ
وَرْدَةٌ انْغَمَسَتْ
فِي قَطْرَةِ النَّدى
ونامَتْ



***
22 ـ
***

لَنْ يَأتِيَ مِنْ الغَرْبِ غَرِيْبٌ
فَافْتَحْ على مِصْرَاعَيْهِ البَابَ
وَأَنْتَ لَمْ تَقْبُضْ مِنْ رَحِيْقِ الأَيّامِ سِوَى رِيْحٍ

***
23 ـ
***

كُلّهُم مِنْ هُنَا مَرَّوا
كانوا رِجَالاً
عَلَى دِيْنِ نِسَائهِم


***
24 ـ
***


إِنَّهُم قَادِمون مِنْ العَراءِ
أَوْ مِنْ وَرَاءِ تِلْكَ التِّلَالِ الجَرْدَاء
لَنْ تَنْتَظِرُوا طَوِيْلاً
هُم قَادِمون بِكُلِّ الوَجَعِ الدُّنْيَويّ
بِكُلِّ أغْصَانِ الغِيَابِ المُعَرِّشَةِ بِالغَضَبِ
سَيَقْطِفُون أَحْلامَاً كانَتْ قَدْ أَيْنَعَتْ وَتَعَفّنَتْ
سَيَضَعُون البِلَادَ
فِي كَأسِ الوَرْدَةِ قَطْرَةً مِنْ نَدَى
إِنَّهُم قَادِمُون
رِجَالٌ يَمْحَوْن الأَثَرَ
سَتَأتِي أجْيَالٌ تَصْهِلُ فِي الرُؤوسِ


***
25 ـ
***

عَلَى مِياهِكِ تَوَضَأْتُ
وَمِنْ أجْلِكِ صَلّيتُ
صَلَاةً للغِيَابِ الأبَدِي


***
26 ـ
***

عِنْدَمَا تَشْعُرُ الغَجَرِيَّةُ بِحِصَارِ العُيُونِ
وَهِيَ بِالشَمْسِ تَغْتَسِلُ
تُمَارسُ فَنَّ إطْلَاقِ الحُلُمَاتِ
نَحْوَ السَّمَاء
دَائِمَاً نَحْوَ السَّمَاء


***
27 ـ
***

حَزَّ رَأسَ النَّهْرِ
فَأرْدَى الضِّفافَ قَتِيْلَة

***
***
28 ـ
***
أضَاعَني وطنٌ
يالِخَيْبَةِ الأَوْطَانِ !

***
29 ـ
***

تَرَكتْ أَنْفاسَها تَلْهبُ
صَفْحَةَ وَجْهي
وانْصَرَفَتْ.

***
30 ـ
***
يَا صَاح لا تَبْتَهِجْ
فَقَلَمي لَنْ يَنْكسرَ بَعْد
وبهِ إلى اليمِّ لَستُ قَاذِفاً
****



#صبري_هاشم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سقط البناء يا أبي
- وهمٌ سلجوقيٌّ
- هو البحر فلا تذهب بعيداً
- خسرتَ الرّهانَ
- العابر نحو الشام
- العودة الأخيرة لصلاح الدين
- أصيح بالغيوم امطريني
- جفّت مياهُكَ
- ذاكرة أرخبيل
- صباح الخير أيُّها المُرْتَحِلُ
- حجرٌ في المتاهة
- بكلِّ الانكساراتِ ارتحلي
- موحشات الشارتيه
- حديثٌ لعليٍّ
- غريب ما بين عدن و برلين
- لا تخذليني كالربيع
- ستائر مؤرَقة
- قمرٌ لليلِ المدينة
- مأساة الجاهلي
- قصائد مُهْمَلة


المزيد.....




- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. اعتذارات متتالية لأحمد سعد ور ...
- فرقة الموسيقى العربية بالقاهرة تحيي حفلاً غنائياً بعنوان «في ...
- كيف أصبحت دولة مسلمة من أبرز مصدري الكهنة الكاثوليك؟
- بـ3.75 ملايين حجر.. جدارية فسيفسائية بالسلط الأردنية تسعى لد ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري هاشم - غمام المعنى