أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل ادناه
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=3600

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سامان كريم - الوطنية-، شعار لتحميق الجماهير!















المزيد.....

الوطنية-، شعار لتحميق الجماهير!


سامان كريم

الحوار المتمدن-العدد: 289 - 2002 / 10 / 27 - 01:52
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


"الوطنية"، شعار لتحميق الجماهير!

 

لقد أصبحت مقولة "الوطنية" داخل مختلف إتجاهات المعارضة البرجوازية العراقية، من أقصى يمينها إلى أقصى يسارها، مفهوماً دارجاً ومشتركاً، وينشدون لها كل أناشيد التمجيد و التبجيل والمعاني الثورية، دون أن يحددوا لها اية معاني واقعية وموضوعية، ناهيك عن عدم وجود اي توضيح او إستدلال لهذه المعاني من قبلهم. هذا العصا السحري الذي يرفعها كل إتجاهات المعارضة، ويرفرف فوق رؤوسهم لتجميل يافطاتهم المفعمة بالأكاذيب والتضليل، والذي تشبعت بها كل برنامجهم ومواثيقهم و لوائحهم التي لاتحصى، بحيث لا يمكن معها فصل اليسار عن اليمين داخل صفوفهم، كلهم يتشدقون بها من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق حتى الحزب الشيوعى العراقي، ووصلت بهم الحد إلى تسمية كل إئتلافاتهم وتحالفاتهم بالوطنية. ومع هذه االحالة فهل هناك أية موضوعية للوطنية؟! هل هناك حد فاصل بين الوطنيين و غيرهم من الناحية الواقعية والسياسية؟! لماذا رفعوا هذه الإسطورة الوطنية دون غيرها؟! أحاول في هذا المقال أن اجيب على هذه الاسئلة.

"الوطنية" تلك المقولة المدللة في عقول المعارضة البرجوازية العراقية، اسطورة ليست لها اية معاني موضوعية وواقعية، سواء كان من الناحية الإقتصادية أو من الناحية السياسية. فمن الناحية الإقتصادية وفي ظل بلد مثل العراق الواقع تحت السلطة الإمبريالية، ليست لها اية أرضية نظراً لوجود إقتصاد راسمالي، الذي بسط علاقاته على ابعد الحدود منذ أكثر من 30 سنة، إقتصاد راسمالي من نمط خاص، اي الواقع تحت السلطة الأمبريالية من حيث، جوهر الإقتصاد الراسمالي، اي علاقة العمل بالراسمال، هذه العلاقة التي تدار حسب ابشع انواع الإستثمار والإستغلال للعامل، اي تأمين " العمل الرخيص"، منذ أن طبق قانون الأصلاح الزراعي رقم 90 وجرد الفلاحين من أرضيهم، وهاجروا من الارياف إلى المدن في سبيل تأمين لقمة العيش ولا يملكون شيئا" سوا بيع قوة عملهم للرأسمالي  (راسمال الدولة أو الخاص)، الامر سيان. المعارضة البرجوازية العراقية بكل ألوانها وإتجاهاتها ليست لديها بديل لمثل هذه الأوضاع، بل عليها أن ترسخ وتضمن ذلك، إذا سنحت لها الفرصة للوصول إلى سدة الحكم، اي إعادة الحالة السائدة من الفقر والجوع والبطالة وقلة الأجور وسلب الحريات السياسية للعمال والجماهير المحرومة وقمع الحركات التقدمية والتحررية و... اي تكرار نفس الفليم الذي شاهدناه خلال أكثر من 30 سنة، لا اقل بل أكثر قباحةً.

المفارقة العجيبة لدى المعارضة البرجوازية تظهر في حقل السياسة، حيث أختلطت عندهم المد والجزر، بحيث لا يوجد عندهم أي حد فاصل بينهم، كلهم يتحدثون عن الدعم الخارجي و أكثريتهم، لا بل القوى الأصلية منهم تذهب إلى العمل تحت إدارة " الإستعمار !" بصورة مباشرة مثل " مجموعة 6"، و هناك من بينهم من يقتنع بالإحتلال العسكري للأمريكا، وعليه فإن كل هذا يتناقض تناقضاً تاماً مع " الوطنية" في عهدها، التي تتلخص محتواها في طرد الأستعمار والقوى الإجنبية من البلاد. ومع كل ذلك تعزف برنامجهم ومواثيقهم وأهدافهم العامة " الوطنية" بكل ألحانها. " الوطنية" تلك الإسطورة، قد اصبحت عند المعارضة العراقية، العمل تحت قيادة الإمبريالية الأمريكية، هذا تشكل إلى ابعد مايمكن هزالة وضعف مثل ذلك الشعار ومحتواها الأجوف والخالي من المعاني الواقعية والسياسة والإقتصادية. وبهذا المعنى فلا يوجد داخل مختلف إتجاهات المعارضة البرجوازية من هو أكثر "وطنية" من الحكومة البعث إطلاقاً.

"الوطنية تعني حاليا" " اسطورة" لانه مضى مرحلتها منذ اكثر من قرن. اسطورة لانه ليس لها اية ارضية إقتصادية ترتبط بها، حيث هناك اقتصاد راسمالي تدار بالدم والحديد لتضمين " العمل الرخيص والعامل الخامد" في ابشع صوره. هذا الشعار اللاتأريخي، الذي يراد منها تضليل الجماهير،  تعني البقاء على الوضع الموجود على صعيد التطور والتحولات الإجتماعية، أي البقاء تحت تأثير الأفكار الإسلامية والقومية العربية العمياء، البقاء على قيد الحياة شرط أن يكون الإنسان خامداً لا يحتج على إضطهاده، البقاء ولكن دون الحريات السياسية، دون الرفاهية الأجتماعية، دون المساواة بين الرجل والمراة، دون فصل الدين عن الدولة والتربية والتعليم، دون حق المواطنة المتساويةو... لأن " الوطنية" تعني ضمان بقاء العادات والتقاليد البالية، الرجعية القومية والإسلامية والعشائرية، ولكن المفارقة العجيبة المترتبة على مفهوم " الوطنية " عند المعارضة الرجوازية العراقية، يتمثل بدعوتهم لجماهير العراق إلى عدم الأخذ بالعادات والتقاليد الغربية، وهم في الوقت نفسه، يتحركون وفق التوجيهات الأمريكية ويعلقون كل آمالهم على صورايخهم.

بعد شرحنا" أعلاه للوطنية "، بإمكاننا أن نقول أن وطنية المعارضة العراقية، تعني عمل تحت إشراف وتوجيهات الولايات المتحدة والقوى الأخرى في المنطقة، تعني سلب الحريات السياسية و حقوق المراة، في المعارضة ناهيك عن السلطة، تعني إحترام كل العادات والتقاليد العشائرية والرجعية من أجل " الوطن"، تعني معاداة كل قيم الإنسانية في الغرب بذريعة "الوطنية "، تعني الوصول إلى السلطة بأية طريقة كان، اي الغاية تبرر الوسيلة عندهم، تعني تأييد ودعم الحصار الإقتصادي و إلقاء القنابل على العراقيين، تعني اعلمل على تعكير الأجواء لضرب العراق و مواطنيه، تعني قتل النساء وقطع رؤسهن بالسكاكين بحجة "غسل العار"، تعني ضرب الأطفال وعدم إعطاء حقوقهم، تعني سلب حقوق الشباب وتطلعاتهم، بذريعة " ضد العادات الغربية" ولكن هم مرتزقة للحكومات الغربية، تعني قمع وكبح الجماح الحركة العمالية لمصالح الوطنية العليا...

أخيراً، اقول " الوطنية" فاتت آوانها، ولا تحمل في طياتها اية معاني الثورية والتقدمية بل رجعية من رأسها إلى أخمص قدميها، الوطنيون في المعارضة العراقية، ليس في برنامجهم وجعبتهم شيئاً، سوى تكراراً وتردداً للسياسات والممارسات لاشد الحكومات الرجعية في الشرق الأوسط. 22/10

 



#سامان_كريم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكومة اللن?ة، حكومة لفرض الفقر والخنوع!
- أعوان الجلبي وقرع طبول البعثيين!
- هربَ الجلبي خوفاً من المواجه السياسية !
- الصمود بوجه الحملة الأمريكية، حتى ولو سقط -صدم حسين- في السا ...
- الحكومة العسكرية؛ دكتاتورية الطبقة البرجوازية في مرحلتها الإ ...
- ردُّ على، ردّ حركة الديمقراطيين العراقيين لرسالتنا!
- - المراة العراقية- تطالب بالمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة ...
- اليمين الإسرائيلي بقيادة شارون، مسؤولُ عن إستئناف العمليات - ...
- حول موافقة دكتاتور العراق- صدام حسين- على عودة المفتشيين الد ...
- نقد نقادنا، على هامش مقال " للأستاذ " والي الزاملي
- رسالة مفتوحة إلى حركة الديمقراطيين العراقيين حول ندائكم المو ...
- العالم يقع بين شكلين من الإرهاب
- شباب العراق بين مطرقة القومية وسندان الاسلام السياسي!
- الحرب ضد العراق ليس حتمية!
- يجب صد السياسة التركية، تجاه كردستان العراق!
- الخطة العشرية للنهوض الاقتصادي والإجتماعي والطبقة العاملة في ...
- الشيوعية العمالية والإئتلافات في المعارضة البرجوازية العراقي ...
- لجنة تقصي الحقائق الدولية لجنين ضحية لرَفع الحصار على الرئيس
- جنين، وصمة الخِزيْ، على جبين " الحكومات الغرب" !
- عيد ميلاد الديكتاتور العراقي، يوماً للتحدي أو تركيعاً للمواط ...


المزيد.....




- عرين الأسود تنظم عرضا عسكريا في نابلس وتؤكد: من يظن أننا انت ...
- غروشكو: روسيا سترد على أساس تحليل الحزمة التاسعة من عقوبات ا ...
- زيلينسكي يتحدث بصراحة عن خطورة الوضع على الجبهة
- سوريا.. حالات تسمم بالفطر البري والصحة تحذّر
- بولندا تعتزم بناء سياج إلكتروني بقيمة 82 مليون دولار على الح ...
- الحرس الثوري الإيراني يعلن إحباط مخطط اغتيال والد زوجة الرئي ...
- -فرانس برس-: توقيف نائبة رئيسة البرلمان الأوروبي في بلجيكا ع ...
- الخارجية الروسية تدعو لتعزيز رفع العقوبات عن الأسمدة بشكل قا ...
- تراكم ناقلات النفط قرب مضيق البوسفور مع بدء تسقيف النفط الرو ...
- ريبورتاج-أوكرانيا: نقص المساعدات وانقطاع الكهرباء المتواصل ي ...


المزيد.....

- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 4 - 11 العراق الملكي 2 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 3 - 11 العراق الملكي 1 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سامان كريم - الوطنية-، شعار لتحميق الجماهير!