أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسعد البصري - رسالة شخصية إلى هادي المهدي في قبره














المزيد.....

رسالة شخصية إلى هادي المهدي في قبره


أسعد البصري

الحوار المتمدن-العدد: 4090 - 2013 / 5 / 12 - 10:00
المحور: الادب والفن
    


فخورٌ لأنني عشتُ هذا العصر . البهاء العالي . عصر الشهيد الخالد هادي المهدي . في عينيه ، الحالمتين ، فتحتُ عينيّ . حكاية لأحفادي ، و موقفاً لبلادي . أيها المثقفون الشجعان ، يامَن واجهتم وحوش الأفكار المخيفة . انهضوا أيها العمالقة . نحن هنا ، على قارعة الطريق ، يدنا على قلوبنا ، بانتظار مواكبكم الظافرة . كلّ شيءٍ يموت عندما يختنق ، إلّا الشّعوب ، فإنّ الخنق لا يمكن أن يقتلها . عام 1990 كنا على قبر أخي ( سلام ) الذي مات بعمر الزهور ، نبكي . قاريء القرآن ، سائق التكسي ، حتى الزبير بن العوّام ، في قبره ، يبكي . أبي كان أجهشنا . ولأنه ماركسي ، سألته : لكنّك لا تؤمن بالروح ، يا أبي . فقال : أبكي جسدَ ولدي . أشعر به ، فأنا أبوه . كان ذلك أعمق درس في ( المادية الروحية ) .

يا هادي ! الجسد يستمر بالحياة . ينكمش من فكرة الموت . جيلنا ، كُلُّهُ ، انتحر ، لم يبق سوى الجسد . يأتي يومٌ ، ينضج فيه رأسي ، يغدو يانعاً . هذه دورة الرؤوس في الطبيعة ، فابتسم ، يا هادي ، رغم آلام جسدك ، رغم الدود والتراب والظلام . الرصاصة التي اخترقتْ رأسك ، اخترقتْ رأسي أيضاً . قَلَبَتْ أفكاري . سقراط كتب على معبد دلفا : اعرفْ نفسك . أنا مَن أنا . رجلٌ مريضٌ . لقد جلبتُ الوباء ، طهوتهُ بالحُمّى ، سوف أنتشر . عاش هادي المهدي ، بطرس الشهداء ، صخرة الوطنية ، سفينة النجاة . لم تكن لهذا الوطن راية نرفعها ، قبلك يا صاحبي



#أسعد_البصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خمسة مايو عيد ميلاد كارل ماركس
- الجمال
- الشيطانة
- الفن / الشعر / الحياة
- ثمن القصيدة
- لا بُدّ من كاتم صوت
- نعم نحن بحاجة ماسة إلى ماركسية و ماركسيين عراقيين
- الوجود / الكتابة / الجحيم
- اليسار السوري واللعبة الطائفية
- الغطس الدائم تحت تراب العراق
- السوريون لا ينتظرون البرابرة
- نهاية التاريخ
- اليانصيب
- الوشم
- شكسبير هجر أطفاله في سبيل القصائد
- شارع المتنبي كذبة الأكاذيب
- ماركس الكبير و أطيافه
- الإنتحار فلسفة الإختيار
- جامع الكلم في عبد الرزاق عبد الواحد
- العار السني في العراق


المزيد.....




- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسعد البصري - رسالة شخصية إلى هادي المهدي في قبره