أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسعد البصري - الجمال














المزيد.....

الجمال


أسعد البصري

الحوار المتمدن-العدد: 3932 - 2012 / 12 / 5 - 20:52
المحور: الادب والفن
    



رأيتُ هذا اليوم وجهاً يكسو العظام لحماً
ينفخ في الصُّور
الوجه الجميل كالحرب المعكوسة
فالحرب تهيج رغبة مضادة بالحياة
بينما الجمال يهيج رغبة مضادة بالفناء
الحُب توهّم داخلي للجمال
لكن الجمال القاتل بلا حب كالشجاع الذي يصرعك بلا سلاح
الجمال ذاكرة لوجود سابق أجمل من هذا الوجود
أو لعله وثبة الحياة إلى أعظم اقتدار لها
الجمال معادلة بيولوجية باهرة بلا أخطاء
خنجرٌ مسموم في كبد الكآبة
صفعةٌ للقلوب الميتة تنفخ الروح فيها
عيون الله في عيون الإنسان
الشاعر يكابد الجمال ، لأن الجمال لغةُ الخالق
الجمال كالزمن لا نهائي ولا يتكرّر.
هو المسيح
أما الإنسان فصليبٌ أخضر
الماء الذي لا يظمأ من شربه أبداً
الجمال هو اللغة التي يخلقها طلوعه واختفاؤه
الخبز والنبيذ في كنيسة مهجورة
الألم اللذيذ ، وقيامة الأبدية
عودٌ أبديٌ للحياة
الجمال إسراءٌ في الجسد ، ومعراجٌ إلى الروح .
يا إلهي !
ما أجمل وجهكِ !
كأنني رسمتك في حياةٍ سابقة كان رسمُ النساء فيه محرّماً
وكأنني شاعرٌ أمويٌ تاه في الصحراء بسبب قطرة ماءٍ
سقطت من جرتكِ النحاسية الثقيلة
لَكأنّكِ أطول قليلاً من الموشحات الأندلسية
أقصر قليلاً من مئذنة الجامع الأمويّ
وكأنني عبدٌ اشتراه وزير المأمون ليحرسك
الوجه الذي آذاني حين ظهر وآذاني حين غاب
الوجه الذي بشّرَ به يوحنا المعمدان و لأجله مزق ثيابه
الجمال هو الذي ترك الشعراء تعوي كالذئاب تحت القمر



#أسعد_البصري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشيطانة
- الفن / الشعر / الحياة
- ثمن القصيدة
- لا بُدّ من كاتم صوت
- نعم نحن بحاجة ماسة إلى ماركسية و ماركسيين عراقيين
- الوجود / الكتابة / الجحيم
- اليسار السوري واللعبة الطائفية
- الغطس الدائم تحت تراب العراق
- السوريون لا ينتظرون البرابرة
- نهاية التاريخ
- اليانصيب
- الوشم
- شكسبير هجر أطفاله في سبيل القصائد
- شارع المتنبي كذبة الأكاذيب
- ماركس الكبير و أطيافه
- الإنتحار فلسفة الإختيار
- جامع الكلم في عبد الرزاق عبد الواحد
- العار السني في العراق
- عبد الرزاق عبد الواحد المهارة ليست إبداعاً
- حرير و ذهب و عبد الرزاق عبد الواحد


المزيد.....




- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...
- مدن الدوائر الموبوءة بالأدعية 


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسعد البصري - الجمال