أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالمنعم الاعسم - نذالة السونار














المزيد.....

نذالة السونار


عبدالمنعم الاعسم

الحوار المتمدن-العدد: 4086 - 2013 / 5 / 8 - 21:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الحديد، كل حديد، لا قيمة له في ذاته من دون تصنيع، وحين يُصنع كجهاز تبدأ فضائله ونذالاته.
قبل ذلك هو مادة صماء، محايدة، حتى حين دخلت عليها عبقرية الانسان قبل حوالي الفي سنة وجعلت منها آلة بخارية لقطع النقود.. فقد لاحظ مخترع الآلة الاسكندراني هيرون ان ثمة تلاعب في ذلك الجهاز، وثمة متلاعبين، وغش في سبل استخدامه، وذلك قبل ان تـُلهم تلك الالة العجيبة كتاب قصص الخيال العلمي ليتنبأوا باختراع الانسان الآلي، وقبل ان يتوصل العالم الامريكي إلمر سبيري الى اختراع الجيروسكوب من خردة الحديد المصقول عام 1913، فيما استطاع العالم جورج ديفول تقطيع المصقولات الى جزيئات غاية في الدقة ليصنع منها الالكترونيات والميكانيكا والبرمجيات.
مادة الحديد، مرة اخرى، صماء.. لكنها صارت، على يد اجيال من المخترعين، تؤدي وظائف لا يتكمن الانسان من إدائها، ومن بينها "آلات الاستشعار عن بعد" الامر الذي اصبح العراق(لسوء حظه) في حاجة استثنائية اليه مع سقوط الدكتاتورية للكشف عن المتفجرات التي تـُدس بالملابس وتحت مقاعد العجلات من قبل عصابات الارهاب المسلحة لتنظيم المجازر البشرية، لكن ذلك الحديد الخردة اتخذ اسماء ساحرة: جهاز الكشف عن العجلات ZBV السونار و جهاز كشف المتفجرات عن بعد SNIFEX و جهاز كشف المتفجرات ADE650 و وجهاز كشف المتفجرات عن قرب QSH100 وجهاز التشويش الذبذبي JAMMAR وجهاز كشف القنابل المطمورة، واختصر بكلمة "السونار" وقد ظهر بان كل تلك الرموز لا تعدو عن اكاذيب لـُفقت على عجل لسد حاجة العراقيين الذين كانوا بحاجة الى "معجزة" لدحر قوى الهمجة الوافدة المنفلتة.
بعد خمسة اعوام من الفشل صار للحديد السونار لسان فصيح يتحدث عن الشركات الوهمية التي زودت منعطفات الشوارع ومفارز الامن ومداخل المدن وبوابات مكاتب السياسيين والحكومة والمنطقة الخضراء باجهزة يقال انها كاشفة للمتفجرات، وعن الابطال والسماسرة الذين باعوا دم العراقيين في صفقات مشبوهة، وعن مكاتب ببغداد وبيروت ولندن تخصصت في تلفيق ابشع صفقة تورط فيها جنرالات وساسة ومسؤولون وحبربشية يتكلمون اللهجات اللبنانية والعراقية، والغريب في الامر ان الصفقة الوسخة لم تمر على مستشار انكليزي كان يعمل في وزارة الداخلية العام 2006 هو العقيد بول اولفليد الذي استشعر الفضيحة وكتب بوجوب مراجعتها ورفضها، ولم يسمعه احد.
قائمة الشركات المتورطة بالفضيحة طويلة، لكن لنتأمل اسماءها: واحة البادية. بروسك. العترة. الطف. اما قائمة المتورطين فيحسن ان نبدأ بهم من الاعلى، وكل الاصابع تشير اليهم.. وهم صامتون.
*******
"النذالة ليست صفة.. انها مستنقع".
سوفوكلس



#عبدالمنعم_الاعسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبور حاجز الاحباط
- تمرين للحرب الاهلية
- اللغة الطائفية.. محاولة تفكيك
- الانفال.. ابو حسان مرّ من هنا
- من ضد من في سوريا
- الكتابة.. والكتابة في السياسة
- ملف ىفاق المرأة والحركة النسوية
- العنف ضد النساء العراقيات.. عواطف مغشوشة
- تهميش السنة في العراق.. 5 حقائق منهجية
- العراق.. ماذا يعني انهيار تجربة الدولة الفيدرالية؟
- الكرد الفيلية.. خصوصية لا مكوّن
- هل يمكن ان تكون طائفيا ووطنيا في ذات الوقت؟
- احتراب طائفي .. هذا ما يحصل في العراق
- الغرب والدكتاتوريات.. ماض سئ السمعة
- هادي المهدي.. القاتل -معلوم- هذه المرة
- فرزات.. انهم قطع غيار
- كاظم الحجاج.. مرثية توماس اديسون
- القاعدة في اوربا.. فوق النظر وتحت السيطرة
- الحراك السوري.. معارضتان وسلطة واحدة
- الطفل المدلل الذي صار سفاحا


المزيد.....




- رئيس لجنة التكنوقراط لإدارة غزة يوقع بيان مهمتها في أول إجرا ...
- الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية تتفقان على وقف لإطلا ...
- الدولي المغربي السابق جواد الزايري لفرانس24: -سيحتاج المغرب ...
- ترامب يدعو دولا للانضمام لمجلس السلام ويشترط مليار دولار لتم ...
- ماذا تركت -قسد- خلفها في دير حافر؟
- صحفية فلسطينية: هددوني بإحضار جندي إذا رفضت التفتيش العاري م ...
- تمرد بثلاثة سجون.. عصابة تفرض سطوتها وتحتجز الحراس رهائن في ...
- إصابة 7 فلسطينيين برصاص الاحتلال في غزة
- أوروبا تتأهب لمواجهة تهديدات ترامب بشأن غرينلاند
- في اتصال هاتفي بالشرع.. ماكرون يدعو إلى وقف إطلاق النار


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالمنعم الاعسم - نذالة السونار