أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - بلا طائفة














المزيد.....

بلا طائفة


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 4079 - 2013 / 5 / 1 - 22:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأحمق، الكسول عقليا، يريد منك دائما، أن تؤشر على فراغ أمام أحد الخيارين، اللذين يرى أن لاثالث، لهما، هو يريدك أن تحدد طائفتك من بين إثنتين، إما أن تكون سنيا أو شيعيا، وهو يطرح عليك هذا التحدي حتى قبل أن يعرف فيما اذا كنت مسلما أم لا، وهو لن يقتنع، باعلان علمانيتك او انك لاتنتمي فعلا لاي طائفة، هذا الاحمق لايريد حتى ان يصدق بامكانية وجود طائفة إسلامية ثالثة كالاباضية مثلا، هو يريد منك أن تحدد موقعك ليتعامل معك انطلاقا من ذلك الموقع.
الأحمق، الكسول عقليا، لايريد الاعتراف، بإن الانتماء لطائفة لايكون وراثة، بل هو نتيجة لمعرفة تكاد أن تكون يقينية متحصلة عن بحث قد يستغرق عمرا كاملا وقد لايؤدي البحث الى نتيجة، كما ان العلاقة بالمذهب لاتعني الاصطفاف مع جميع أتباعه في خندق واحد ضد خندق آخر، نفترض انه يضم جميع من لايؤمنون بما نؤمن، العالم في النهاية ليس مجرد خندقين.
الأحمق، الكسول عقليا، دخل مصيدة الساسة الطائفيين، وصدق إن هناك قطعة جبن يمكن الحصول عليها، صدق إن هؤلاء هم ممثلو الطائفة وزعماؤها وحماتها، بينما هم يصطادونه ويبيعونه لأول من يدفع، ومع ذلك يريد هذا الاحمق، مني ومنك، أن ندافع عن كل قاتل ولص وفاسد وفاشل فقط لأنه محسوب على طائفة يتوهم إننا من أتباعها.
أن ينتمي الانسان الى عقيدة يتعبد بها ويعيش وفقا لتعاليمها أمر طبيعي جدا، لكن الشاذ ان يكون الانسان أمام خيارين فقط، والشاذ انه يجب عليه الاختيار وحتى اذا امتنع عن الخيار فمن السهولة تتبع نسبه او تفسير إسمه ليتم سجنه في طائفة ويتم بعد ذلك تحميله كل ما إقترفته الطائفة عبر تاريخها الطويل ومطالبته بتبني افكارها والدفاع عنها وتحميله مسؤولية دعم زعمائها من أجل تحقيق أهداف هو لايؤمن بها وأحيانا لايعرفها.
لقد نجح الساسة الطائفيون في تعبئة المواطنين، أو جزءا مهما منهم، في معركة أبدية غير مفهومة ولا أهمية لها الا في انتاج ضحايا يوميين تتورط كلا الطائفتين بدمائهم كما تتورطان بجمع جثثهم، ضحايا عابرون، غالبا ( لافي العير ولا في النفير)، ضحايا لهم من الطوائف معاركها التي تذهب غنائمها لعدد محدود من الزعماء، يتشاتمون بأقذع الالفاظ، لكن سرعان ما يصبحون (أخوة على سرر متقابلين) وهم يوزعون أسلاب معاركهم التي خاضها المخدوعون.
لا نريد زعزعة إيمان أحد، لانريد اقناع أي أحد بأي شيء، كل ما نريده هو تثبيت حق أولئك المواطنين الذين لاينتمون الى أي من الطائفتين، واذا كانت دولتنا غير طائفية فهي ملزمة بتثبيت حق هؤلاء، لتتركهم أحرار آمنين في معتقداتهم التي لايجرمها القانون ولا تناقض الدستور، هم باختصار بلا طائفة، وليس هناك ما يلزمهم بالانتماء الى طائفة.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبادة الحاكم
- الفقاعة تنتصر
- التغيير السهل مستحيل
- تضليل غير محترف
- أزمة مواعيد
- إعتراف بالانهيار
- صفقة قاتلة
- خيانة الناخبين
- الفتنة وكوابيسها
- كائن الرؤوس الكثيرة
- وجاءت أمريكا
- لماذا تعيش في العراق؟
- مرحلة الفوضى
- دولة أم قصر
- أسرار الموازنة
- الدولة المسكينة
- غياب أمريكا وحضور تركيا
- الاغتيالات والتفجيرات
- الحكومة ضد الحكومة
- الحل الأسهل


المزيد.....




- قبعات من أعشاش الطيور.. تفاصيل غريبة في عرض -شانيل- في أسبوع ...
- عارضات يغيّرن فساتينهنّ أمام الجمهور بأحد عروض الأزياء -الجر ...
- أبرز ترشيحات جوائز -إيمي برايم تايم- الـ 78
- إيران: أمريكا ارتكبت -جريمة حرب صارخة- باستهداف جسرين
- الكويت تعلن إصابة شخص بعد اعتراض صواريخ ومسيّرات إيرانية
- بيسكوف: روسيا ترى ازدواجية في الموقف الأمريكي من القضية الأو ...
- ترامب يصل أنقرة بالطائرة القطرية ويغادر بالقديمة.. فما السبب ...
- إيران تؤجل دفن خامنئي إلى الظهر.. وغارات أمريكية تعرقل طريق ...
- روما تمهل اثنين من الملحقين العسكريين في السفارة الروسية 3 أ ...
- هرتصوغ يحذر من تدخلات داخلية وخارجية لتقويض انتخابات إسرائيل ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - بلا طائفة