أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسين لمقدم - العرس














المزيد.....

العرس


ياسين لمقدم

الحوار المتمدن-العدد: 4069 - 2013 / 4 / 21 - 08:51
المحور: الادب والفن
    



الجزء 1 : العراف



بعد تدخل عقلاء القبيلة طُويتْ صفحة الخلافات بين عائلتي العروسين حول التدابير المتخذة لإنجاح إحتفالات الزفاف الوشيكة. فرغم بساطتها شهدت جدالات طويلة كادت تعصف بكل التفاهمات الأولية. وبذلك تغيرت حالة الشاب إلى الأحسن، وفارقت محياه مسحات من الحزن راكمها الشك والترقب. وشوهد في باكرة اليوم الموالي نشيطا يتقافز بين ديار مضاربهم كالحمل الوديع، يستعد للنزول إلى المدينة البعيدة لجلب المستلزمات التي طلبتها إناث خيمتهم، أمٌّ وجَدَّة وثلاث عمات وبضع أخوات. ولأجل ذلك أعاره الجد بفرح مشوب بشيء من المضض بغله القوي.

حل يوم انعقاد السوق الأسبوعي، حيث ستلتقي العائلتان بخيمة العدلين لتوثيق عقدة النكاح وتضمينها مهرا بثلاث مائة درهم، ستقتني به العروس أفرشة وأواني منزلية. وكان العريس قد عرج قبلا على مقهى شعبي، وزود صاحبه باللحم والخضروات ليطهو الغذاء للعروس وأهلها، دونما الإغفال عن إحضار البطيخ الأحمر والعنب ودفع أجر الشاي أيضا. بينما سيتوارى الشاب في زحمة السوق محاذرا الالتقاء بأب العروس، ولأجل ذلك تطوع بعض صحابه لتعقب تحركات الصهر.

وفي غفلة من الجميع، مرق الشاب إلى دكان عراف لأجل التبرك والاحتياط مما قد يصاب به من خمول في ليلة الزفاف، حيث الأهل سينتظرون على مقربة من خيمتهما الصغيرة متطلعين لإثباتات الفحولة والعذرية. وكان قد طلب له من مقهى آخر غذاء دسما وقبله الشاي والكاوكاو. سأله العراف عن الكثير من الأسماء، وكان يدون ذلك في جداول على أحراز بحبر شديد الصفرة. وبعد مدة سلمه التمائم بمقابل مادي كبير، فخرج الشاب بنفس الحذر الذي ولج به، وقلبه يتطلع إلى ليلة الحسم بكل الطمأنينة.

يتبع...



#ياسين_لمقدم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تجارة موجهة في أغلبها إلى الأطفال
- صانع السفنج
- الجزء الأخير
- الجزء V
- فقيه القبيلة ، خياط للعامة
- الجزء III
- الوفاء للصامدين على رصيف الموقف*
- فقيه القبيلة
- إمام القبيلة
- وتتوالا حكايات الوفاء
- البحر ضريخه
- لقطات لا تنسى
- مقهى السي إدريس
- ولك أوفياء يا حفيد الذئب
- وتستمر حكايات الوفاء
- رتابة الرتابة
- ويستمر الوفاء
- ذاكرة بسبعة أيام
- السينما المركزية
- سدُم ذاكرة أو المساء السبي


المزيد.....




- ماذا خسرت فلسطين برحيل سادن تراثها حمزة عقرباوي؟
- اللغة العربية.. اقتحام أنيق لعالم الموضة والمجوهرات والتصميم ...
- إطلاق خدمة البث باللغة الفارسية
- عودة «اللغة النووية» إلى واجهة المشهد السياسي العالمي
- أبرز ما قاله أحمد السقا عن طليقته وصديقه الفنان الراحل سليما ...
- مسؤول يمني: اليونسكو أوفد بعثة للتحقيق في الانتهاكات التي تع ...
- تركي آل الشيخ يشارك -أجواءًا طربية- من حفل أنغام في رأس السن ...
- من الاحتفال إلى -فيلم رعب-.. تفاصيل حريق مروع في سويسرا
- ترامب ينتقد منح باريس الممثل الأمريكي جورج كلوني الجنسية الف ...
- سيدرا التركية.. مدينة سكنت بها معاصر الزيتون في كل بيت


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسين لمقدم - العرس