أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسين لمقدم - وتتوالا حكايات الوفاء














المزيد.....

وتتوالا حكايات الوفاء


ياسين لمقدم

الحوار المتمدن-العدد: 3915 - 2012 / 11 / 18 - 02:00
المحور: الادب والفن
    




البرتقيز*

في فترات راحتهم من عملهم بمصنع الإسمنت كان بعضهم يتجولون بين أشجار الكاليبتوس العملاقةالتي كانت تصطف على جنبات شوارع المدينة ليصطادوا العصافير ببنادقهم الصغيرة، ويتعقبهم الأطفال الذين يتسابقون إلى كل طائر يقع ليحملوه إلى صائده الذي يشكرهم بابتسامة بليدة. بينما زملاءهم من الفرنسيين كانوا ينزلون إلى الوادي ليصطادوا الضفادع حتى يقيموا بأفخاذها أحلى مأدبة.

الحريق
يتراكض الناس في اتجاه واحد ويحثون المستفسرين على طرقاتهم عن سبب ذلك للإلتحاق بهم، فالأمر جلل والخطب مريع. بعد وصول هذا الفوج من المتراكضين إلى الجهة الجنوبية من محطة القطار وجدوا المئات من المتطوعين وقد سبقوهم وهم يكدون لإخماد الحرائق التي استعرت في سعوف الحلفاء التي تراكمها شركة ما لنقلها عبر القطار إلى المصانع البعيدة لتُحول إلى ورق وغيره. ومنذ ذاك الزمن اشتهر في المدينة تعبير "النار في لاگار" للإستدلال على خطب ما.

الغريق

كان رجلا ورعا متدينا لا يفوت الصلوات بالمسجد، بل وداعيا إلى الله بالحسنى. وكان يدير مكتبة وسط المدينة تتنوع معروضاتها بين الكتب المدرسية واليوميات والمجلات وكذا الكتب الدينية وتعبق بروائح العود والصندل. ويتعامل على الدوام مع رواد مكتبته بكل البشاشة والطيبة بل ويزود الباحثين بالمراجع ليشتغلوا على ما فيها فيردوها بعد ذلك دون أي مقابل. ولرخامة صوته كان يتطوع لآذان الجُمع أو في الصلاة التي يتغيب عنها المؤذن. وينظم صفوف المصلين في مسجد كان صغيرا حتى تستوعب باحته أكبر عدد من الناس في الأعياد التي تتعذر الصلوات فيها بالمصلى لإضطراب الجو. وكان عاشقا للصيد ويتردد كثيرا على سد كبير شمال المدينة. وحدث يوما أن استنجد به طفلان كانا برفقته وهما يصارعان الموت في المياه العميقة الغادرة للسد، فقفز لنجدتهما ولكن كانت مشيئة الله هي الأقوى فقضوا جميعهم، نسأل لهم الرحمة .
======================
هامش:
*البرتقيز: كلمة يطلقها المغاربة على البرتغاليين



#ياسين_لمقدم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البحر ضريخه
- لقطات لا تنسى
- مقهى السي إدريس
- ولك أوفياء يا حفيد الذئب
- وتستمر حكايات الوفاء
- رتابة الرتابة
- ويستمر الوفاء
- ذاكرة بسبعة أيام
- السينما المركزية
- سدُم ذاكرة أو المساء السبي
- النجعة الجبلية
- قصص قصيرة للوفاء
- قصص قصيرة حتى لا ننساكم
- قصص قصيرة جدا
- قصة قصيرة: طريق جرادة
- قصة قصيرة: التيه
- قصة قصيرة عيساوة


المزيد.....




- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...
- من التوثيقِ إلى الاعتراف… أنور الخطيب نموذجًا
- الكلاسيكيات في زمن الاستهلاك: ماذا سنقرأ بعد خمسين عامًا؟
- المخرج الإيراني جعفر بناهي يعود إلى بلاده رغم حكم السجن بحقه ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في باريس بتهمة -جرائم حرب- بعد مقت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسين لمقدم - وتتوالا حكايات الوفاء