أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى حقي - لمحاكم الميدانية والعدالة الغائبة ...؟ا














المزيد.....

لمحاكم الميدانية والعدالة الغائبة ...؟ا


مصطفى حقي

الحوار المتمدن-العدد: 4066 - 2013 / 4 / 18 - 17:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هي محاكم استثنائية تشكل ابان الحروب ، واحكامها مشوبة بالاجحاف وبعيدة كل البعد عن العدالة ، فالحروب بذاتها غير عادلة ، لان الجيوش القوية عدة وعددا تعلن انتصارها العسكري في النهاية بغض النظر عن إحقاق الحق والحقيقة ، ومن هو صاحب الحق ، فموسيقى الانتصار والمسيرات العسكرية تضفي على الواقع لافتات النصر وليس الحق ، ومن هو صاحب الحق المنتصر ام المنهزم ، وعليه فان المحاكم الحربية هي في حقيقتها شكل من اشكال العتاد الحربي ، ولها دورها القتالي ولكن من جهة الخلفية لمسرحية الحرب التي يقودها قادة هدفهم الأول والأخير الانتصار ومهما بلغت التضحيات وبكافة السبل حتى وان سميت بأسماء دينية ، فهي تحقق الهدف التي تسعى اليه القيادة ، بعض النظر عن التسميات ، فللوصول الى النصر والانتصار ، فكل الوسائل والمسميات تخدم القيادة الحربية ليلوع هدفها من الحرب القائمة على العدو .... وفي الآونة الأخيرة ، وفي مجريات ثورة ما يسمى بالربيع العربي ، راحت وكالات الأنباء المرئية والمسموعة ترينا وتحدثنا عن إقامة محاكم لفئة انتصرت جزئيا ، وتطلق عليها اسم المحاكم العادلة ، وفي حادثين منفصلين شاهدنا بالتلفاز رجالا يساقون الى ما يسمى بالمحاكم العادلة ، وخلال اقل من ساعة يصدر الحكم بإعدامهم ، وتوزع جثثهم على قارعة الطريق ، والجلادون يبتسمون فرحين لتحقيق العدالة ، والتي اصدرها قضاة عادلون في عودة الى البدائية المتوحشة ....! ونتساءل كيف تتم محاكمة عادلة لمتهم بدون محام يدافع عنه وكيف يصدر حكم بالاعدام اشد واخطر الأحكام وبشكل مبرم وقطعي ومن قبل قاض واحد ..!؟ والدول المتقدمة حضاريا تنادي الى الغاء عقوبة الاعدام نظرا لبشاعتها وتنافيها مع الانسانية الحضارية واستبدالها بعقوبة السجن المؤبد ‘. وما شاهدناه من حكم بالاعدام يتم ويصدر الحكم خلال دقائق ليفاجأ الجلاد عبء تنفيده بسرعة اصدار الحكم المخالف لمباديء العدالة ،لأنه في الاحوال العادية وفي ظل دولة قائمة بمؤسساتها ، يعرض او يحال المجرم المتهم بقضية جنائية الى محكمة الجنايا ت ولكن قبل ان يحال ، يجري التحقيق معه امام قاضي التحقيق الذي يضع يده على القضية بعد ان يحال اليه من النيابة العامة مزودا بالكشف على الجريمة ’ ويبدا قاضي التحقيق باستجوابه وسماع الشهود واجراء الخبرات والكشف على مكان الحادث وتمثيل الجريمة اذا اقتضى الحال وبعد جمع اطراف الجريمة والوصول الى الحقيقة المدعمة بالادلة طبعا ، وبوجود وحضور محام عن المتهم يصار الى الادعاء عليه بالجناية المنسوبة اليه ، وعن طريق قاضي الاحالة ، الذي بدوره يتحقق من الموضوع ، وأخيرا يمثل المتهم أمام محكمة الجنات التي تتألف من ثلاثة قضاة برتبة مستشار وتمثيل للنيابة العامة ، وحضور محامين يمثلون الاطراف كافة وبعد محاكمات طويلة وجلسات متعددة يصدر حكم بالإدانة او البراءة ، وايضا لايقف الأمر عند هذا الحد ، اذ يصدر الحكم قابلا للطعن بالنقض ، وتحكم محكمة النقض اما باعادة لاضبارة الى محكمة الجنايات بنقضها لتدارك نقص ما بالاجراءا ت واعادة المحاكمة او بتصديق الحكم .كل هذه المدة الطويلة والتحقيقات والمحاكمات فقط لتحقيق العدالة التي تسعى الانسانية والدول المتقدمة حضاريا لتحقيقها ، اما ما شاهدناه لا يمت بصلة الى العدالة ، فلا يجوز انشاء محكمة خارج دولة دستورية ديمقراطية بمؤسساتها ووفق الدستور والقوانين الداعمة له بالتعيين والمحاسبة وإن سميت بمحاكم شرعية ، فلا شرعية خارج أحكام العدالة الإنساية الشاملة .



#مصطفى_حقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوميات مُهَجّر...؟
- الهجرة إلى أورفة..
- إلى أن يرسي مرسي ...؟
- ثورات ربيع الحرية في الجنة ..؟!
- مسيو مرسي يرسي على القنديل ..؟
- ميرسي بوكو مسيو مرسي للديمقراطية التي ذكرتها مرة واحدة في خط ...
- تعليق أحمد العربي على مقال العربة الديمقراطية التي يقودها ال ...
- الديمقراطية العربية عربة يقودها العسكر وبجدارة,,,؟
- أهل الحنة والعقل...؟
- ثقافة الشعوب مرآة عاكسة ..؟
- المشكلة أنه علماني...؟
- العلمانية ثقافة إنسانية رائدة ...؟
- العلمانية تحترم الأديان ولا تجادل في العقائد لاستحالة توافق ...
- العلمانية لاتسمح لعضو برلماني أن يؤذن والجلسة منعقدة .
- القحط العربى...؟
- الديمقراطية العلمانية والدولة العصرية ...؟
- أشارت بطرف العين ...؟
- عري علياء وعري حواء...
- القوى اليسارية والنقابات العمالية
- العلمانية ميزان عدالة معاصرة ...؟


المزيد.....




- ماذا قالت السلطة الفلسطينية وإسرائيل عن رفض أمريكا منح مسؤول ...
- سفن حربية أمريكية قبالة فنزويلا.. مادورو يدعو للتطوع في المي ...
- ميرتس يحذر من تداعيات الأزمة الفرنسية على استقرار اليورو
- أوسلو توضح: بيع أسهم الصندوق النرويجي في شركة -كاتربيلر- الأ ...
- محكمة الاستئناف البريطانية تلغي قرار إخلاء طالبي لجوء من فند ...
- منظمة الصحة: نحو نصف مليون إصابة وآلالاف الوفيات بسبب الكولي ...
- أكبر أسطول عالمي لكسر حصار غزة يستعد للإبحار من إسبانيا
- ميزانية دفاع قياسية باليابان ورهان كبير على المسيّرات
- هل يدفع تفعيل العقوبات الأوروبية إيران للحصول على السلاح الن ...
- الحرب على غزة مباشر.. مقتل جندي للاحتلال وأبو عبيدة يعلن الا ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى حقي - لمحاكم الميدانية والعدالة الغائبة ...؟ا