أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى حقي - أشارت بطرف العين ...؟














المزيد.....

أشارت بطرف العين ...؟


مصطفى حقي

الحوار المتمدن-العدد: 3588 - 2011 / 12 / 26 - 01:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


.. وقف مأخوذاً بحسن جمالها ، وبرشاقة رونق جسدها .. بينهما عدة أمتار كمسافة قياسية ، ولكنه وجد نفسه ملتصق بها روحياً ، وقد اضمحلت المسافات وتلاشت .. أطال النظر إلى سناها الرائع ، وغاص في يم عينيها المتسائلتين بأسئلة كثيرة ، وتجاوزتها بمفاجأة لم تكن في الحسبان ..؟ لقد غمزته بعينها غمزة ساحرة ، وأعقبتها بابتسامة ترمي الفارس عن فرسه ، والواقع يحتم عليه أن يرد على الغمزة بمثلها كعلامة إيجاب وقبول ، وحاول مرات متعددة ، ولكن عبثاً ، وفشل في إغماض إحدى عينيه ، وإبقاء الأخرى مفتوحة ، بل كان يغمض العينين معاً ، هو لم يكن قد جرّب نفسه في معمعة الغمز ، وها هو الآن يقع في شرّ العين ، وجهل فاضح في الغمز ، وضع كفه على إحدى عينيه ، وترك الأخرى على سجيتها ، ولكن هذا لا يعني غمزاً ، وتذكر قول الشاعر العربي : أشارت بطرف العين خيفة أهلها إشارة محزون ولــــم تتكلم فأيقنت أن الطرف قد قالــــــــت أهلاً وسهلاً بالحبيب المتيم . وضاع صاحبنا بين شعر الشاعر وواقعه المحرج الأليم ، لأنه وخلال محاولته تعلم الغمز .. غابت حبيبته عن المكان ، وراح يبحث عنها في كافة الأرجاء ملتاعاً ، ولكن دون جدوى ، وأيقن انها تركته بسبب عدم تلقي الجواب ، وعبد المكان لأشهر وهو يأمل بعودة تلك العين الغامزة العاشقة والآسرة , ليقع في شرك الخيبة ، فغمزة الحبيب تربط بين القلوب خلاف الغمز السياسي الذي يفرق أو يقرب بين الشعوب ، ويرفع أناساً وبلداناً ، أو يحط من قدرها .. وبعفوية سأل صاحبه إن كان قد شاهد من غمزته ، ويمكنه أن يستدل على هويتها وعنوانها ليجابه باستهزاء على سؤاله .. : وهل عملي يا صديقي مراقبة العيون وخاصة تلك التي تغمز ..؟ ثم عاد وسأله : : ماذا لو غمزتك فتاة حسناء لاتعرفها ... : حسناء وتغمزني ..! طبعاً أرد الغمزة بمثلها .. : ولكن ماذا إذا فشلت ، أي أنك لا تجيد الغمز ...؟ : عندها سأقتل نفسي .. أنتحر ...؟ وتجاوز سخرية صاحبه دون أن ييأس وحاول لمدة أكثر من عام أن يتعلم الغمز رابطاً إحدى عينيه ومشرعاً الأخرى ، ولكنه باء بالفشل الذريع في امتحان الغمز ، ومرّت الأعوام ليتزوج من واحدة ودون تبادل غمزي ، وأنجب بنيناً وبناتاً ، دون أن يصل إلى درجة الغمز .. وفي صباح سبعيني من عمره استيقظ ليجد نفسه غامزاً زوجته الستينية وبنجاح ....؟



#مصطفى_حقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عري علياء وعري حواء...
- القوى اليسارية والنقابات العمالية
- العلمانية ميزان عدالة معاصرة ...؟
- في بعد العلمانية الإنساني تطفو العدالة بحق ..؟
- نصف آدم ونصف حواء ...؟
- جنة بلا جنس ...؟
- قيود الحرية ...؟
- الحرية ثقافة إنسانية مدنية رائدة ....؟
- الحرية والنقاب ...؟
- الأديان ما بين العقل والعاطفة .. ؟
- المرثية الثالثة
- أولاً وأخيراً لاحل إلا بتطبيق العلمانية ...؟
- المراثي 2
- المراثي...؟
- محافظ قنا والضحية فكتور والأب يفترس ابنته واسلم تسلم ... !؟
- هل يمكننا أن نتجاوز ديمقراطيتنا الشرقية ..؟
- المحارق ...؟
- اغتصاب جماعي علني لفتاة وتحت أنظار السلطة في دولة مسلمة ..؟
- الكفرة والملحدون يغيثون الإنسان والإنسانية والمؤمنون يتفرجون ...
- الكاتب عمر الحمود وكابوس الماء ..؟


المزيد.....




- جنود أوكرانيون يتضورون جوعاًً
- أنا مراسلة في البيت الأبيض.. حالة من التوتر تسبق زيارة الملك ...
- استمر 20 ساعة.. عشرات القتلى والجرحى في هجوم روسي مكثف على أ ...
- حرب إيران هوت بأسهمه.. الجمهوريون يخططون للتجديد النصفي بعيد ...
- لماذا يعجز ترمب عن كسر قبضة إيران على مضيق هرمز؟
- وثائق تكشف.. كيف ربطت أميركا الـ-غرين كارد- بإسرائيل؟
- بدء فرز الأصوات بالانتخابات المحلية بالضفة ودير البلح وسط آم ...
- -مجزرة التضامن-.. دماء فلسطينية وسورية في مأساة واحدة
- كيف ينظر الإيرانيون للحصار الأمريكي على بلادهم؟
- بزشكيان يشترط رفع الحصار الأمريكي عن إيران: لن نخوض -مفاوضات ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى حقي - أشارت بطرف العين ...؟