أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى حقي - قيود الحرية ...؟














المزيد.....

قيود الحرية ...؟


مصطفى حقي

الحوار المتمدن-العدد: 3440 - 2011 / 7 / 28 - 00:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحرية بالمفهوم الحضاري الحداثي مؤطرة بقيود تنظم تلك الحرية لصالح الإنسان والإنسانية في تنظيم للمجتمع المدني المعاصر ، فقيود الحرية المنظمة الحضارية تكاد تطمس كلمة الحرية بمفهومها التقليدي وبالأخص الشعبي منها ، فالقيود تبدأ من الشارع الذي نسير على رصيفه حيث يتوجب علينا أخذ يمين الرصيف وفق وجهتنا حتى لا نعرقل السير الحر للقادم بعكسنا والذي عليه أيضاً أن يختار يمين وجهته ، وبذلك ينتفي الازدحام وعرقلة سير المشاة ، وكذلك العبور إلى شارع آخر يجب أن يتم أيضاً وفق النظام والعبور من الممرات المسموح عنها قانوناً ، وكذلك وجوب المحافظة على نظافة الشارع وعدم رمي حتى عقب سيكارة إلاّ في حاوية ، وبالمناسبة في مدينتي تم إنشاء حديقة عامة رائعة بجهود المحافظ وعلى الضفة الشرقية من نهر الفرات وبنهاية الجسر الجديد ، ولكن بزيارتي الأخيرة لها برفقة زوجتي فُجعت لتلك القذارة المريعة في كافة أنحاء تلك الحديقة الساحرة وبرغم انتشار الحاويات في كل الجوانب تقريباً فإن الشعب الرائع عبّر عن حضارته وحريته وفصفص البزور بين الأعشاب والورود بالإضافة إلى قشور الفستق والكثير من علب السكائر وأعقابها وأكياس النايلون وأغلفة السكاكر والشوكولا وأشياء أخرى كثيرة تلوث أرضية الحديقة وتكاد تطمس العشب الأخضر .. لا أستطيع أن أعلق لأنهم من أبناء البلد وينادون بالحرية ..!؟ لنترك تصرف أحرار بلدي في حديقتهم العامة وأنتقل إلى قيود الحرية بعصرنتها الحداثية والتي تمنع المواطن في منزله أن يزعج الجوار بإحداث شغب وضوضاء كرفع أصوات الأجهزة – التلفاز – المسجلة وحتى صوته إلى حد إزعاج الجوار ، وحتى في الأماكن العامة عندما يتحدث عبر هاتفه الخلوي أو مع أصدقائه لا يرفع صوته ، ولكن ماجرى في رحلتي الأخيرة في حافلة للركاب بين المحافظات تلقي أحدهم مكالمة عبر هاتفه الخلوي فإذا به يرفع صوته إلى حد يسمعه من هم خارج الباص ، وراح يتحدث بكل أريحية ويعلق وينكّت بل يلعن ويشتم لمدة تزيد على الدقائق العشر وكلنا يسمع بالرغم عنه ووفق حق صاحبنا بحريته التي فرضها على الآخرين ..!؟ وأهم تلك القيود التي إذا أجادها سكان الشرق الأوسط وهي حرية الحوار والتعبير المقيدة بأصول حضارية أيضاً وذلك باحترام الرأي الآخر وتقبله والتقيد بالألفاظ الأخلاقية وعدم رفع الصوت أو الاستهزاء بالمحاور الآخر وبأي طريقة ، وحتى تاريخه لم أجد متحاورين لم يخرجا عن أدب الحوار في برنامج الاتجاه المعاكس الذي يتحول فيه الحوار واحترام الرأي والرأي الآخر إلى حد الشجار والتقريع والاستهزاء والإنكار على الآخر رأيه وقناعته بل وشجبه واستنكاره وذلك خارج نطاق الأخلاق والآداب الحضارية وكان فولتير يقول :
إنني أخالف رأيك ولكنني مستعد للنضال لكي تضمن حرية التعبير عن آرائك ..وأما عندنا الأب الشرقي حتى العظم يضرب على صدره في مجلس عشيرته متباهياً وبفخر : أنا حر وأزوج ابنتي بمن أشاء وأريد ,,!؟ وحرية تلك الفتاة باختيار شريك العمر راح في عرف الرجال قوامون على النساء وتصوّر يا رعاك الله ....؟ ولا تجزع ياصاحبي عندما يصير للحرية عندنا لون وباب .. حرية ألوان وأبواب وشاعرنا يصدح .. وللحرية الحمراء باب .. بكل يدٍ مضرجة يدق ..؟ والمرحومة أم كلثوم تشدو وتطرب الملايين وهي تردد : أعطني حرّيتي واطلق يديا ... ؟ ! ولكن هل يمكن إعطاء الحريات وإطلاق الأيدي في شرقنا الرائع ...؟!




#مصطفى_حقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرية ثقافة إنسانية مدنية رائدة ....؟
- الحرية والنقاب ...؟
- الأديان ما بين العقل والعاطفة .. ؟
- المرثية الثالثة
- أولاً وأخيراً لاحل إلا بتطبيق العلمانية ...؟
- المراثي 2
- المراثي...؟
- محافظ قنا والضحية فكتور والأب يفترس ابنته واسلم تسلم ... !؟
- هل يمكننا أن نتجاوز ديمقراطيتنا الشرقية ..؟
- المحارق ...؟
- اغتصاب جماعي علني لفتاة وتحت أنظار السلطة في دولة مسلمة ..؟
- الكفرة والملحدون يغيثون الإنسان والإنسانية والمؤمنون يتفرجون ...
- الكاتب عمر الحمود وكابوس الماء ..؟
- هل سيصل العرب بر الأمان بنجاح ثوراتهم العصرية ..؟
- لم نزل عاطفيين وبعيدين عن التفكير المادي العقلاني ...؟
- انقلاب عسكري ، ولكن بدهاء ...؟
- حضارة العقل وجهالة النقل ...؟
- لن تكسبوا من ثورتكم إلا ورقة تداول السلطة ...؟
- وقف تدريس حصة الدين في المدارس العامة واجب وطني ..؟
- تكاثروا ... وان الله يرزقهم ، والقافلة تسير ...؟


المزيد.....




- هيئة بحرية تعلن تعرض ناقلة ثانية لهجوم قبالة سواحل السعودية. ...
- لتلوثها بالزئبق.. -الغذاء والدواء- الأمريكية ترفع استدعاء كر ...
- ميرتس: ألمانيا تشهد انقساما سياسيا حادا
- تركي آل الشيخ يعلق على إعلان السيسي رحيله عن كرسي الحكم في 2 ...
- فلسطين.. مستوطنون ملثمون يعتدون على دبلوماسيين أوروبيين في ق ...
- الخارجية الروسية: أفكار التخلي الفوري عن الأسلحة النووية طرح ...
- زيلينسكي يتحدث عن -كرة الثلج المؤلمة- بعد صفقة الديزل روسيا ...
- الرئيس الإيراني يعتبر -تحالف مكة- خطوة إلى الأمام ويعلن استع ...
- مصر تضع شروطا جديدة لاختيار خليفة السيسي في 2030
- تونس: أكبر احتجاجات منذ سنوات للمطالبة بالحريات وتحسين المعي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى حقي - قيود الحرية ...؟