أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - ما حاجتي للأسئلة؟














المزيد.....

ما حاجتي للأسئلة؟


نمر سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 4064 - 2013 / 4 / 16 - 16:49
المحور: الادب والفن
    



أغنيةٌ مجهولة لإبراهيم القاشوش

كلَّما رأيتُ بردَى بلا حنجرةٍ مذبوحاً من الوريدِ إلى الوريدِ
محمولاً على الريحِ في عَينَيْ إبراهيم القاشوش يدمعُ قلبي


روحي سماءٌ مُهملَةْ
ويدايَ خابيتانِ من شهدٍ ومن وردٍ
شفاهي غيمتانِ صغيرتانِ تعانقانِ الأرضَ
قلبي وردتانِ
دمي فمي
عينايَ نافذتانِ في برَدى إلى الدنيا
وجوهرتانِ غامضتانِ من جمرِ الحنينِ إلى الحياةِ
فمي دمي يبكي
وحنجرتي وراءَ الخنجرِ المأفونِ قبَّرتي
وصوتي مقصلَةْ
برَدى أبي النهريُّ يحملني كأني طفلُهُ الموعودُ
أو إكسيرُهُ المشهودُ
حزنُ الياسمينِ أخي
ويفترشُ اليمامُ خطايَ
يقتسمُ الجنودُ وكلُّ أشباحِ الجنودِ رؤايَ
يُولمُ من دمائي الناسُ
ها أنذا مغنِّي النارِ في أوغاريتَ
حنجرتي بكفِّ القاتلِ المأجورِ جوهرتي
فما...ما حاجتي للأسئلةْ؟
قدرُ الرصاصِ أو الجحيمُ – جحيمُ كلِّ الآخرينَ –
يهبُّ زخَّاتٍ على ما ظلَّ في عينيَّ من حبقِ الطفولةِ
يُحرقُ الأطفالَ والأشجارَ والأنهارَ والأزهارَ
والقمرَ المحنَّى بالدماءِ وبالدموعِ
ونسوةَ التفَّاحِ
يُطلعُ من براعمهنَّ أحجارَ الجماجمِ
والربيعُ الحرُّ والحريَّةُ الخضراءُ والحمراءُ والبيضاءُ
قابَ قرنفلَةْ
ما حاجتي للأسئلة؟
الأفعوانُ يخضُّ أوردتي
فما للدُبِّ والتنِّينِ راحا يحرسانِ بغيرِ ما قلبٍ
شهيَّةَ ذلكَ المسخِ الزنيمِ إلى الدماءِ
ويُطلقانِ جنونَهُ الأعمى على الفردوسِ
في ريحِ الأفاعي المرسلَةْ؟
روحي سماءٌ مُهملَةْ
ويدايَ نورستانِ في بحرٍ بلا ماءٍ
أصابعُ صرختي ريحٌ
تظلُّ النارُ في الأجسادِ منها مُوحلَةْ
هل من دمٍ لمْ يجرِ بعدُ؟
ومن نساءٍ بعدُ لم يُذبَحنَ؟
هل يكفي رخامُ الشامِ كلَّ مقابرِ الشهداءِ..؟
يومُكَ..بل جحيمُكَ أيها الطاغوتُ يأزفُ ها هنا والآنَ
فيما جنَّةُ الشعبِ العظيمِ مؤجَّلةْ
كلُّ الخطاباتِ التي تستلُّها الأممُ الحديثةُ
من عذاباتِ المهرِّجِ ليسَ تُغني خردَلةْ
كلُّ الشعاراتِ الرخيصةِ
كلُّ هذا العُهرِ
هذي العنتريَّاتِ العقيمةِ
فوقَ أشلاءِ الضحايا مهزلةْ
هل يفهمُ الجلَّادُ صمتَ الحزنِ في عينيَّ؟
ها أنذا مغنِّي جمرةِ الشهداءِ
روحي في معارجها تخفُّ وتقتفي
ما شعَّ من ألقِ الخلاصِ على الرصاصِ
دمي فمي يبكي وهذا الحُبُّ روحيٌّ
وأفراسُ العروقِ مُجلجِلةْ
بردَى صليبي والزبانيةُ القدامى حولَ رأسي
طائفونَ وطائفونَ وطائفونْ
بردَى مساميري المضيئةُ والخبيئةُ في كلامي
بيْدَ أني منكِ يا عشتارُ مولودٌ
وتكفيني عيونُكِ يا ابنةَ الشعبِ المعذَّبِ جلجلَةْ
هل يفهمُ الجلَّادُ أني حبَّةٌ من حنطةٍ ذابتْ
على هذا الترابِ كقبلةٍ ثلجيَّةٍ في النارِ
فيما قلبُكِ المسكونُ بالمرجانِ أبهى سنبلَة؟
هل يفهمُ الجلَّادُ سرَّ الماءِ في أعماقِ حنجرتي
وفي عينيَّ حينَ تحوِّمانِ على البنفسجِ
طائرينِ معذَّبينِ
وتحملانِ رؤى مزاميرِ البهاءِ المنزلَةْ؟
روحي سماءٌ مقفلَةْ
وصراخُ قلبي أبكمٌ
عينايَ صاريتانِ من رملٍ
وبحري يابسٌ
لا شيءَ يُرشدني إلى نفسي سوى حدسي
وضوءِ قرنفلَةْ
سأكونُ في أوغاريتَ...
حنجرتي بكفِّ القاتلِ المأجورِ جوهرتي
فما..ما حاجتي للأسئلة؟



#نمر_سعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القصيدة بيضاء
- قصائد مختارة2013
- هل هنالكَ من يحتفي بالألمْ
- أزهارٌ من سدومْ
- سآوي إلى نخلها
- تمنَّيتُ لو كنتُ ظلَّاً لشمسكِ
- شكراً للأمل
- هل حياتي حقيقيَّةٌ ؟
- قصيدةٌ إلى عبَّاد الشمس
- شاعرٌ يُشبهُ الشنفرى
- يعدو دمي خلفَ عطرِ القرنفلِ
- لن أُصدِّقَ إلاَّ دمي
- عانقيني لكي يسكنَ الذئبُ فيَّ
- طوَّقتُ القصيدةَ بالضباب
- يا اشتهاءَ الندمْ
- الدونجوان
- شهرزادُ التي نسيتُ اسمها
- قبلَ أكثرَ من قُبلةٍ
- ذئب ديك الجنِّ الحمصي
- يا اشتهاءَ دمي سراباً


المزيد.....




- باحث إسرائيلي يحذر: تهميش التمثيل السياسي للفلسطينيين يمهد ل ...
- -نحن الذين لم نمت بعد-.. قصص توثق مأساة البقاء والفقد في غزة ...
- كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى -رسام الكاريكاتير الأ ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- عصر ترامب وحالة الطوارئ اللغوية: كيف تحولت الكلمات إلى سلاح ...
- إبستين وراسبوتين: حين يحكم الظل يسقط العرش
- كيف أعادت أنغولا بناء ثقافة الطعام بعد عقود من الحرب؟
- من المجاري لحرب 2025.. وثائقي يكشف أسرار 20 عاما من الصراع ب ...
- فيلم -المأوى-.. حماية المستقبل هي الشرط الوحيد للنجاة
- نهائي سوبر بول: مغني الراب البورتوريكي باد باني يوجه رسالة و ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - ما حاجتي للأسئلة؟