أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - أزهارٌ من سدومْ














المزيد.....

أزهارٌ من سدومْ


نمر سعدي

الحوار المتمدن-العدد: 4058 - 2013 / 4 / 10 - 13:17
المحور: الادب والفن
    


أزهارٌ من سدومْ
نثرتُ فوقَ لهيبِ الماءِ أسئلتي
هل كانَ نثرُكِ ما أدمى قرنفلتي؟
وهل شعاعُ رؤى عينيكِ صوَّبَني
سهماً إلى نحركِ المنسابِ في لغتي؟
وهل خطايَ إلى الفردوسِ يحرُسُها
جحيمُ أحلامكِ المخزونُ في رئتي؟
أنهى دمي عنكِ مسحوراً فتأمرُهُ
قبائلُ النحلِ في قلبي وفي شَفَتي
أصونُ فيكِ شذى بحري فيهتكني
حبرُ الغوايةِ في ليلي وليلكتي
ويعتريني هواءٌ شاخَ ينعفُ من
شموسِ جسمكِ فُلَّاً ملءَ أوردتي
حملتُ صخرَ سمائي فوقَ سوسنتي
ودونَ أجراسها علَّقتُ أفئدتي
نثرتُ فوقَ لهيبِ الماءِ أسئلتي
هل كانَ شِعرُكِ ما أدمى قرنفلتي؟
*******
أجُرُّ خلفي فضاءً من هوايَ ومن
ما فيكِ أُبدعُ من تاريخِ أنسَنَتي
هل أنتِ غيمُ ضلالاتي وزخرُفُها
وعنفوانُ عذاباتي وجُلجُلتي؟
وما تبخَّرَ بي من جنَّةٍ نَسَلَتْ
ذئبَ امرئَ القيسِ يعوي..أينَ مملَكتي؟
كأنَّ أعداءَ زهرِ اللوزِ قد رفعوا
فوقَ القصائدِ والأحلامِ جمجمتي
رجمتُهُمْ في جحيمِ الأرضِ مُذْ مُسخوا
فطالعونيَ في صحوي وفي سِنَتي
أمُرُّ بالملحِ في أجسادهم فأرى
جمرَ الشياطينِ حيَّاً بعدُ لمْ يمُتِ
عنقاءَ عامورةٍ نامي فكُلُّ سنا
دنيا سدومَ سوى يومينِ لمْ يَبِتِ
ربَّتْ دليلةَ فيها مكرَ عاهرةٍ
راحتْ تُغطِّي بزهرِ الماءِ مقصلتي
********
أقتاتُ من شَغَفي عشباً يُضيءُ خطى
جلجامشِ السرِّ في أدغالِ ذاكرتي
أقتاتُ من لهَفي حُبَّاً ينازعني
إلى السماءِ كنجمٍ فوقَ خاصرتي
وأنحني مثلَ جون كيتسِ المريضِ على
ماءٍ يضيءُ ثرى منقارِ قُبَّرتي
رميتُ خضرةَ بحرِ السندبادِ إلى
حرائقِ التيهِ في روحي وصاريتي
أنحَلُّ مثلَ رذاذِ الشمسِ من قَلَقٍ
كيما أُعلِّقَ فوقَ الريحِ أغنيتي
إني تأبَّطتُ سيفَ الشعرِ تحتَ دمي
وعلَّقتني على ناري مُعلَّقَتي
كُلُّ الذينَ ذووا في الكشفِ أو صُلبوا
كانوا استمدُّوا الرؤى من وحيِ صعلَكتي
لن أرتضي قمَراً في الجسمِ يصهرُني
حتى تصيرَ لأنكيدو قرنفلتي
لن أرتضي قدَراً ..قُضبانُهُ ذهبٌ
حتى تصيرَ إلى فاوستَ معرفتي
لن أرتضي شجرَاً في القلبِ أو حجَراً
حتى تصيرَ إلى العنقاءِ فلسفتي
عُشبٌ كلامي.. رذاذُ الضوءِ يحملُهُ
يخُطُّ فوقَ ندى عينيكِ مظلمَتي
حضَنتُ صوتَكِ بالعينينِ ألثمهُ
يا مسحةَ الشفقِ العُلويِّ في لغتي
نثَرتُ فوقَ لهيبِ الماءِ أسئلتي
هل كانَ سحرُكِ ما أدمى قرنفلتي؟
**********



#نمر_سعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سآوي إلى نخلها
- تمنَّيتُ لو كنتُ ظلَّاً لشمسكِ
- شكراً للأمل
- هل حياتي حقيقيَّةٌ ؟
- قصيدةٌ إلى عبَّاد الشمس
- شاعرٌ يُشبهُ الشنفرى
- يعدو دمي خلفَ عطرِ القرنفلِ
- لن أُصدِّقَ إلاَّ دمي
- عانقيني لكي يسكنَ الذئبُ فيَّ
- طوَّقتُ القصيدةَ بالضباب
- يا اشتهاءَ الندمْ
- الدونجوان
- شهرزادُ التي نسيتُ اسمها
- قبلَ أكثرَ من قُبلةٍ
- ذئب ديك الجنِّ الحمصي
- يا اشتهاءَ دمي سراباً
- أُحبَّكَ في القصيدةِ
- أجملُ ممَّا تظنِّينَ
- هي هو
- سُدِّي طريقَ الحريرِ


المزيد.....




- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نمر سعدي - أزهارٌ من سدومْ