أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - يومٌ حزين للصحافة العراقية














المزيد.....

يومٌ حزين للصحافة العراقية


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4051 - 2013 / 4 / 3 - 12:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كانَ هنالك خبرٌ عن نِية مُؤيدي ومُقّلدي ، رجل الدين " محمود الحسني الصرخي " ، الخروج في مُظاهرة في كربلاء ، ( للمُطالبة بأحقيتهم في إدارة الحضرة الحُسينية .. الخ ) .. نُشِرَ هذا الخبر ، في جميع الصُحف البغدادية تقريباً ، لكن أربعة صُحفٍ منها ، نشرَتْهُ في الصفحة الاولى وفي مكانٍ بارز ، بإعتبارهِ خبراً مُثيراً ، وهذا بالطبع هو دَيدن العمل الصحفي ، وهو البحث عن ما هو مُثير أو غريب أو غير شائع . هذه هي بداية القصة .
أما مُنتَصف القصة الكئيبة ،فيتمثل ، ان عشرات من المُسلحين بأسلحة بيضاء مكشوفة من سكاكين وخناجر وبوكسات حديد وعصي ، ورُبما بأسلحة نارية مخفِية .. إقتحموا ظهيرة أول أمس ، مقرات هذه الصُحف الأربعة ، وسط بغداد ، وضربوا المتواجدين من صحفيين وإعلاميين وجرحوا العديد منهم ، وحطموا الأجهزة وحرقوا بعض السيارات .. كُل ذلك حصل ، خلال ساعة ونصف الساعة وبالتزامن وبالقُرب وبجوار القوات الأمنية ، التي لم تُحّرِك ساكناً على الإطلاق ! . ومما يثير التساؤلات أكثر ، ان العصابة عندما دخلتْ الى مقر إحدى هذه الصُحف ، أبدتْ عدم رضاها عن نشر خبر تظاهرة مُؤيدي الصرخي " بالشكل الذي نُشِرتْ به " .. فبادرَ رئيس التحرير فوراً ، الى تهدئتهم ، وإعتذرَ منهم ، وقال لهم ، انه سينشر في اليوم التالي وفي نفس المكان من الجريدة ، ما يُكّذِب الخبر الاول والإعتذار أيضاً .. وجلسوا في الإدارة وشربوا الشاي ، وقالوا ان تسوية الموضوع ، بحاجة أيضاً الى فصلٍ عشائري ! .. فاجابهم رئيس التحرير بانه مُستعد لذلك أيضاً ، وسيسعى للإجتماع مع السيد الصرخي نفسه إذا تطلبَ الأمر لتسوية الموضوع . لكن الغريب ، انه بعد كُل هذا الحديث " الودي " .. قامتْ العصابة بتحطيم محتويات مقر الصحيفة وضرب المنتسبين !! .
والجزء الأخير والخطير من القصة الحزينة .. ليسَ ماقامتْ بهِ العصابة المُسلحة التي تجاوزَ عددها الخمسين .. فهي في كُل الأحوال " عصابة " خارجة عن القانون ، مَهما تَسّمتْ وتحتَ أي عنوانٍ كانتْ ، وبإسمِ أي رجل دين أو شيخ او زعيم تحدَثَتْ .. فهي تبقى زُمرة تخرق القوانين . والمُقلِق ان تكون العملية مُجّرد بالون إختبار .. وبداية لحملة تهدف الى لجم حرية التعبير والرأي وترهيب وإسكات الصحافةِ عموماً ، والمُنتقدين للحكومة والإسلام السياسي خصوصاً .
لكن المأساة الأكبر ، ان تستطيع هذه العصابات القيام بذلك ، في الساعة الواحدة ظهراً .. وفي وسط العاصمة .. وفي أكثر الأماكن إكتظاظاً بالتواجد الأمني المُكّثَف .. فأما أن الحكومة بِكُل أجهزتها ، ضعيفة وعاجزة ، وأما ان تكون مُتواطئة وراضية عن ما يجري .
بعد إنتهاء كُل شئ وبعد إستنجاد الصُحف الأربعة بالجهات الامنية .. حضرتْ القوات الأمنية ولكن ( بعدَ خراب البصرة ) .
مَرتْ الآن أكثر من اربعين ساعة .. والحكومة صامتة ، والجهات الأمنية طويلة اللسان عادةً ، ساكتة .. وكأن شيئاً لم يكُن .. عدا الكليشة السخيفة : ... شّكلنا لجنة للتحقيق في الحادث ... الى آخر هذه الإسطوانة المُمِلة .
...............................
هل هي مُصادفة ، أن تكون أسماء الصُحف الأربعة التي هُوجِمَت : [[ الدستور / البرلمان / المستقبل / الناس ]] . ان العملية تهدف الى : إسقاط الدستور وحَل البرلمان ، وجَعل مُستقبل الناس ، أسوأ وأكثر بُؤساً !.



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطلاقُ بالثلاثة
- الموصل .. قبل الإنتخابات
- الإنتخابات الثلاثة في أقليم كردستان
- الحكومة .. وأقلام التأريخ
- مُراسلونَ وخَدَم
- متى ستسقط الحكومة ؟
- - صخرة البَصَل - .. والكعبة
- رسالة أوجلان .. ملاحظات أولية
- الموصل ... مدينةٌ خطيرة
- مِنْ حّقِنا أن نَحلَم
- دُولٌ تأفَل .. ودولٌ تظهَر
- شعب أقليم كردستان أكثرُ طَمَعاً
- مُستقِل وليسَ مُحايِد
- - حَركة الشَواف - ومُظاهرات الموصل
- ليسَ هنالك ، بشرٌ مُقّدَس
- بعض الضوء على الساحة الكردستانية
- مأساةٌ .. عشية اليوم العالمي للمرأة
- إحتكارات .. وتسويق
- هل ستجري الإنتخابات في 20/4
- - سعيد - يبتهلُ الى الله


المزيد.....




- السعودية: محمد بن سلمان يتلقى اتصالًا من البرهان.. وهذا ما أ ...
- قاليباف يهدّد: إذا مُنعنا من بيع النفط فلن يتمكن أحد من بيعه ...
- -لنرَ من يرمش أولاً-.. إيران تنتظر رد واشنطن اليوم وخامنئي ي ...
- الحرس الثوري الإيراني يخاطب الشعب الأمريكي.. رسالة مباشرة حو ...
- الغابات في خطر.. 1.56 مليار هكتار من الأراضي متدهورة وتحذير ...
- كيف يوسّع الحوثيون علاقاتهم في القرن الأفريقي؟
- تحذيرات أمريكية من تقارب الحوثي والشباب: ما حجم التهديد فعلا ...
- مصر.. قنص شاب بسبب 12 دولارا
- الكرملين: نرفض انسحاب إيران من معاهدة عدم الانتشار النووي
- صحيفة إيطالية ترصد طائرات مسؤولين عرب في أبو ظبي تزامنا مع و ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - يومٌ حزين للصحافة العراقية