أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - مُستقِل وليسَ مُحايِد














المزيد.....

مُستقِل وليسَ مُحايِد


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4028 - 2013 / 3 / 11 - 13:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كما يبدو ، فأنهُ من الصعوبةِ بِمكان ، أن تتعايشَ مع " الجميع " وتُرضيهُم .. دون ان تكون مُتملقاً ومُتزلفاً أو تغمض عينيك عن سلبياتهم . والمُشكلة ، ان " الصديق " يفترض ، انك ينبغي ان تتساهلَ مع أخطاءه لأنه صديقك .. و " الزميل " يعتبر ان التغاضي عن مُخالفاتهِ شئ طبيعي ، لأنه زميلك .. و " القريب " يُفّكر بأنكَ من المُستبعَد أن تنتقده ، لأنه قريبك .. والمُدير او المسؤول او الرئيس ، يعتقد انه من البديهي ، أن تسكت عن أخطاءه وتصمت عن زّلاتهِ وتَطْرَش عن أصواتهِ القبيحة وتعمى عن أفعالهِ الفاسدة .. لأنهُ مسؤولكَ او رئيسك ! . لهذا .. شخصِياً أعتقد ان [ المَرضي عنهُ من الجميع ] هو واحدٌ من إثنيَن : أما ان يكون عديم الشخصية ، خنوعاً ، سلبياً .. يوافق الجميع على آراءهم حتى لو كانتْ مُتعاكسة .. أو مُداهناً ماسحاً للأجواخ حاملاً للأباريق للكُل حتى لو كانوا مُتناقضين ! .
يمُرُ المرءُ بالعديد من الأحداث في الحياة اليومية ، ينبغي ان يكون له فيها [ موقِف ] .. حتى في الأشياء البسيطة والتي يعتبرها البعض تافهة .. حيث ان التراكمات الكَمية الصغيرة ، تُؤدي عادةً الى ظاهرةٍ " نوعِية " .. فإذا كذبَ إبنك الصغير كذبةً ما ، فضحكتَ وإعتبرتْها شطارة ، فأنك بذلك تُقدم له إنموذجاً خاطئاً ، وتُشجِعهُ على المزيد من الكذب ، سواء في البيت او في الخارج . ولو شاهدتَ في طريقكَ المُعتاد زُجاجاً مُتكسراً ، ولم تجمعه وتبعده عن الطريق ، فأنك تُثبت بأنك سلبي وتُساهم في أذية الآخرين .. ناهيك عن عشرات المواقف الأخرى الصغيرة .. مثل إمتناعك عن " اللجوء للواسطة " ، سواء لنفسك أو حتى للآخرين .. فعلى الرغم من القول غير المأثور والخاطئ : ( لا تذهب الى دائرة ، ليسَ عندكَ فيها أحَد ! ) .. فأن الواسطة مَهما تكُن حسنة المقاصد ، فانها بالنتيجة ، إستيلاءٌ على حَق الغير بدون وجه حَق .. وكذلك لل " التحايُل " ألف وجهٍ ووَجه .. فأحياناً تتوفرُ فُرَصٌ فيها خَيارَين ، كِلاهُما شرعِيَين : الأول تستفيد وحدكَ وبصورةٍ كبيرة .. والثاني تستفيد أنتَ قليلاً وبصورةٍ معقولة ويستفيد الآخرون أيضاً .. فلو إخترتَ الخيار الأول ، ورغم قانونيته وشرعيته ، تكون أنانياً وجَشعاً ولا تُبالي بالمصلحة العامة ! . قَد يكون لصوتِكَ تأثيرٌ على نتائج التصويت .. وقد تدرك تمام الإدراك ، ان المُرشَح س نزيهٌ وشريف ، وهو أفضل كثيراً من المُرشح الآخر ص .. لكنك مع ذلك ، تعطي صوتك لِصاد ، لأنه من حزبك او عشيرتك او دينك او مذهبك .. فتُساهم بفعلتكَ هذه ، في تكريس الفساد ! .
.......................
هنالك فرقٌ شاسع ، بين أن تكون [ مُستقِلاً ] وان تكون [ مُحايداً ] .. فالمُستقلُ ، غالباً ، يعني أنه ليسَ مُنظماً الى حزبٍ سياسي ، وذلك شئٌ طبيعي وشائع .. لكن في أحوال العراق الحالية ، يكاد من المُستحيل ، ان تكون " مُحايداً " .. لان الحياد هُنا هو صنو الجُبن ، وهو رديف السلبية ، وهو يشبه التواطُؤ ، وهو التهرُب من إتخاذ موقف ..
أعتقد ان الإنسان المُستقل ، يجب ان لايكون مُحايداً .. بل صاحب مَوقف في كُل صغيرةٍ وكبيرة .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - حَركة الشَواف - ومُظاهرات الموصل
- ليسَ هنالك ، بشرٌ مُقّدَس
- بعض الضوء على الساحة الكردستانية
- مأساةٌ .. عشية اليوم العالمي للمرأة
- إحتكارات .. وتسويق
- هل ستجري الإنتخابات في 20/4
- - سعيد - يبتهلُ الى الله
- المالكي .. وتفريغ البانيو
- على المُعتدلينَ أن يرفعوا صوتهُم
- مُظاهرات العراق . الى أين ؟
- بُقعة ضوءٍ صغيرة
- ميزانية الاقليم : اللحم والعَظم
- طرطور
- إشاعات من الموصل
- أم كلثوم المُنّقبة والمعّري المقطوع الرأس
- نحنُ مُستعجلون .. والعَجلة لا تدور
- قضية - سيمون - وتداعياتها
- نصيحة
- صديقي الراحل والجّنة
- لا وجود لأي فسادٍ في أقليم كردستان


المزيد.....




- بقميص من دون أكمام.. شيف بسفارة النرويج في أمريكا يحوّل الدب ...
- شقيق الأميرة ديانا لـCNN: الملك تشارلز بدا وكأنه -فائز بجائز ...
- عملاق الصواريخ.. كيف يتفوق -ستارشيب- في سباق الحجم والقوة؟
- هرم الديون الأمريكي والعالمي يحتضر أمام أعيننا على الهواء مب ...
- طهران تتوعد باستهداف البنى التحتية في الشرق الأوسط إذا -لم ي ...
- تصعيد إسرائيلي مستمر في غزة والضفة ولبنان.. روبيو يهدد طهران ...
- مقتل قائد لواء الشمال في القسام بغزة.. قصف إسرائيلي يستهدف ش ...
- عاصفة قوية تكشف حطام سفينة من القرن 19 على جزيرة أمريكية
- بن غفير يقتحم الحرم الإبراهيمي بعد الأقصى.. ويعد بإحراق جثّة ...
- مئات أوراق التصويت المعلّمة مسبقًا تهز انتخابات المغرب.. توق ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - مُستقِل وليسَ مُحايِد