أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الموصل ... مدينةٌ خطيرة














المزيد.....

الموصل ... مدينةٌ خطيرة


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4035 - 2013 / 3 / 18 - 12:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


طالما قُلتُ مِراراً ان " الموصل " مفتاح الإستقرار للعراق كُله .. وان الموصل إذا كانتْ آمنة ، فأن بغداد وأربيل تكونان آمنتَين .. ولكن للأسف الشديد ، فأنها أي الموصل ، هي أبعدُ ما تكون عن الطُمانينة والسلام .. وتعكسُ بواقعها المُتردي .. إضطراب العراق وبؤسه ، من أقصاه الى أقصاه . فالمدينة تزخرُ بالآلاف من الكفاءات الكبيرة والعقول النّيرة والمُستنيرة وعشرات الآلاف من الكادحين والعُمال المهرة المُنتجين والكثير من الناس البُسطاء الطيبين ، ولكن أصوات هؤلاء جميعاً ، خافتة ومقموعة وتكادُ لا تُسمَع .. وسط ضجيج التطرُف وصراخ السياسيين الإنتهازيين وزعيق شيوخ العشائر وصياح رجال الدين والدُعاة .. وسط صَخب المجاميع الإرهابية العاملة في المدينة ومُحيطها .. ان أصوات الخّيرين الكُثُر في الموصل ، لا يُسمَع .. ليسَ لأنهم ساكتون ، ولا لأنهم جُبناء .. لكنهم يرزحون تحت سياط الإرهاب ، تلك السياط التي تلسع ظهورهم ليل نهار .. بينما معظم السياسيين المُنافقين متواطئون ضمنياً مع الإرهاب .
وصل الأمر الى مَدياتٍ خطيرة في الآونة الاخيرة .. فرسائل " التهديد بالقتل " وصلتْ الى عددٍ كبير من " المُرشحين " لإنتخابات مجالس المُحافظات ، قائلةً : أما إعلان الإنسحاب من الترشيح أو تعرضه هو وأفراد عائلته للقتل ! . ان عصابات ما يُسمى دولة العراق الإسلامية والمتواطئين معها ، الناشطة في الموصل ، لا تَمزح .. فأنها بالفعل إغتالتْ لحد البارحة ثلاثة من المُرشحين .. وسحبَ أربعة عشر مُرشحاً ، ترشيحهم . والمُصيبة ان هذه العصابات ، لاتكتفي بتهديد المُرشحين فقط ، بل تُهّدِد العاملين في مفوضية الإنتخابات والمُراقبين والوكلاء .. حيث أعلنتْ المفوضية رسمياً ، يوم أمس : ( ان [ 1050 ] من العاملين والمتعاقدين مع فرع المفوضية في نينوى ، قدموا إستقالاتهم ! ) .. وان موجة الإستقالات مُستمرة بإضطراد . وقال مسؤول في المفوضية ، ان هنالك شكوك في إمكانية إجراء الإنتخابات في الموصل ، إذا إستمرت الإستقالات والإنسحابات .. إذ ان ذلك ينسف عمل المفوضية الذي قامتْ به طيلة الفترة الماضية ! .
أما عن الأتاوات والضرائب والخاوات ، التي تفرضها هذه العصابات ، على مُختلف أصحاب المهن من مقاولين وأطباء وتُجار وأصحاب المحلات المختلفة ومحطات التعبئة ... الخ . فحّدِث ولا حرج ! .. إذ ان الجهات الأمنية والتنفيذية الحكومية ، تعلم جيداً ، كَم الملايين العديدة من الدولارات التي تحصل عليها المجاميع الإرهابية شهرياً ، عن هذا الطريق .
بعض كبار ضُباط الشرطة المحلية ، يشترون سلامتهم وسلامة عوائلهم ، إما بِدفع الاتاوة للإرهابيين ، أو بالسكوت والصمت والتواطؤ . والعديد من موظفي الحكومة المحلية ينحون نفس المنحى ! .
..............................
لو لم تكن هنالك أرضية مُناسبة وبيئة حاضنة جيدة ، في الموصل .. لما إستطاع الإرهابيون بِمُختلف مُسمياتهم .. الإستمرار بأفعالهم الإجرامية . ولو كانتْ الاجهزة الامنية من جيش وشرطة إتحادية ، صادقة في مساعيها وتتعامل بِحرفية ومِهنية ، لتمكنتْ من القضاء على بؤر الإرهاب في الموصل وتجفيف مصادرها . ولو شعرتْ غالبية أهالي الموصل الأصلاء الطيبين ، ان لهم ( ظهرٌ ) قوي يدافع عنهم ويسهر على حمايتهم ولو كانوا واثقين من إخلاص ونزاهة الشرطة المحلية والحكومة المحلية .. لما إستمروا في دفع الأتاوات الى العصابات الإرهابية . ولما آثرَ المرشحون للإنتخابات ، الإنسحاب ، ولا العاملين في مفوضية الإنتخابات للإستقالة ! .
...........................
هنالك العديد من المُرشحين في الموصل .. لا يستطيعون الذهاب بِحرية من الجانب الأيمن الى الجانب الأيسر ، وبالعكس أيضاً .. بل هنالك مرشحون يخافون من التجول في أي مكانٍ في مركز الموصل ، ويقتصر تحركهُم في بعض الاقضية والنواحي .
أخشى فعلاً ، على سلامة العديد من أصدقائي المُرشحين .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مِنْ حّقِنا أن نَحلَم
- دُولٌ تأفَل .. ودولٌ تظهَر
- شعب أقليم كردستان أكثرُ طَمَعاً
- مُستقِل وليسَ مُحايِد
- - حَركة الشَواف - ومُظاهرات الموصل
- ليسَ هنالك ، بشرٌ مُقّدَس
- بعض الضوء على الساحة الكردستانية
- مأساةٌ .. عشية اليوم العالمي للمرأة
- إحتكارات .. وتسويق
- هل ستجري الإنتخابات في 20/4
- - سعيد - يبتهلُ الى الله
- المالكي .. وتفريغ البانيو
- على المُعتدلينَ أن يرفعوا صوتهُم
- مُظاهرات العراق . الى أين ؟
- بُقعة ضوءٍ صغيرة
- ميزانية الاقليم : اللحم والعَظم
- طرطور
- إشاعات من الموصل
- أم كلثوم المُنّقبة والمعّري المقطوع الرأس
- نحنُ مُستعجلون .. والعَجلة لا تدور


المزيد.....




- أوروبا تحت وطأة موجة حر تاريخية.. ما تأثيرها على السفر الصيف ...
- شرح مبسط للمخزون النووي الإيراني والمدة اللازمة لصنع سلاح.. ...
- البيت الأبيض: ترامب لن يبرم اتفاقاً مع إيران إلا إذا استوفى ...
- وفاة عالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي إدغار موران عن عمر 104 ...
- باريس سان جرمان - أرسنال...تابعوا المباراة مباشرة على فرانس2 ...
- -الخان الأحمر أرضنا-.. حكاية خمسة أجيال تحرس بوابة القدس الش ...
- بين 60 دقيقة ومعادلة بيزوس.. كيف تعيد غرف الأخبار الأمريكية ...
- رغم السمنة والكدمات.. أطباء ترمب يمنحونه شهادة -لائق-
- صاروخ من لبنان يصيب كريات شمونة: ترامب يعلن رفع الحصار البحر ...
- البرازيل: لجنة تحقيق تكشف أن الرئيس الأسبق كوبيتشيك تم اغتيا ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - الموصل ... مدينةٌ خطيرة