أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - مطارحات بين الأسد واللبؤة وابن آوى














المزيد.....

مطارحات بين الأسد واللبؤة وابن آوى


سامي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 4045 - 2013 / 3 / 28 - 07:30
المحور: الادب والفن
    


مطارحات بين الأسد واللبؤة وابن آوى
(*)

سامي العامري
ـــــــ
صامَ الأسد لمدة أسبوع والسبب هو تعنيف زوجته له حيث جلبتْ له ظبياً شهياً وذهبت لتصطاد ظبياً آخر حيث أن الظباء عاطشة وتتجمع حول النبع
ولمّا ذهبتْ لم تجد أثراً للظباء فعادتْ مسرعة فوجدتْ أن زوجها الأسد التهمَ الظبي بكامله وما بين قوله : أنتِِ السبب ،
وإلحاحها بالقول : بل أنتَ السبب ،
زعلتْ منه ونامت جائعة وفي اليوم الثاني ذهبت لتصطاد كعادتها فلم تجد ما يطفيء جوعها فعادت متبرمة إلى العرين
وهكذا عدة أيام بينما الأسد يحس بالشبع والحرج في ذات الوقت
ولهذا قرر الزوج الصيام وعدم تناول أي طعام حتى يرى زوجته معافاة وشبعى ولكنها مرضتْ كثيراً واشتد مرضها
فما كان من الأسد إلا أن يعد العدة للصيد بنفسه وجلبِ الطعام لزوجته كهدية أو كدواء
فذهب مع الفجر بعد أن عانق زوجته وفيما هو سائر في طريق الغابة المشمس التقى بابن آوى فحكى له قصته فادّعى ابن آوى الحزن والتعاطف فنصح الأسد بالسير معه
فدلَّهُ على مرتع لقطيع من الحمار الوحشي قائلاً له أنَّ من بينهن حماراً يعرج قليلاً ولهذا فهو سهل عليك ففرح الأسد وشكر ابنَ آوى على لطفه فانطلق الأسد بكل ضعفه خلف الحمار الأعرج حتى انهار عليه بمعنى مريض سقط على مريض ... وبعد أن أكل منه ما يسد رمقه دعا ابن آوى لتناول طعامه كمكافأة
فقال ابن آوى : لا أبداً ، إنَّ مرض زوجتك أحزنني جداً وسدَّ شهيتي وأنت هزيل مُتعَب لا تقوى على حمل الحمار حتى عرينكم فاذهبْ للبؤتك ودعها تأتي إلى هنا لتأكل حد الشبع وأنا أأكل الفضلة .
فكّر الأسد بقول صاحبه ثم وافق طالباً من ابن آوى حراسة الحمار حتى يعود وزوجته فوافق ...
وهناك عند الظهيرة لاح الأسد وزوجته يسيران ببطء نحو مكان الحمار فلم يجداه ولا ابن آوى فاشتد استياء زوجته ومرضُها
وغضبَ الأسد وراح يفتش عن ابن آوى في كل مكان ممكن حتى أدركه المساء وأخيراً عثرَ عليه مع أُسرَتهِ وجمعٍ من بنات آوى في أجمةٍ يشعلون النار ويرقصون ووسط حلقتهم أسياخ اللحم المشوي .
عاد الأسد مسرعاً وجلب زوجته لتراقب المشهد فقالت الزوجة وهي ترى الشواء الشهي : دعهم يكملون الشواء وحينها نهجم عليهم ...
وهذا ما تمَّ إذ انقضَّ الأسد واللبؤة على الجمع الذي تفرق مذعوراً وبقي على مسافة معينة من النار .
قال الأسد لابن آوى : حسب الإتفاق تأكل زوجتي أولاً حد الشبع والفضلة لكم .
فقال ابن آوى وهو يرى اللبؤة تأكل بتلذذ : الروية والتبصر والحيلة هي من أساسياتي وبها حققتُ الكثير غير أني لم أكن أعرف أنَّ الغضب هو الآخر يمكن أن يأتي بثمارٍ ، وما غضبك يا ملكَ الغابة إلا محل تقديري وتجلَّتي ...
فقالت اللبؤة بينما هي تأكل : لن تخدعنا مرة أخرى بكلام عسلي ... ومع هذا تعال أنت وصحبك وشاركوني الطعام
واعلموا أنه ليس الغضب بل هو الوفاء منه , من الأسد والتسامح مني
ولكن إياكم واللعب مع الكبار ...
فقالوا لها : سمعاً وطاعةً يا مليكتنا ،
وراحوا يتناولون الأسياخ بوجل بينما النار تعكس في عيونهم شعوراً بحنق ومكيدة أخرى يدبرونها !
ـــــــــــــــــــــــ
(*)
من مجموعة قصصية قادمة على لسان الحيوان بعنوان : في ضيافة بجعة .
ـــ
برلين
آذار ـ 2013



#سامي_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شِراك المِسْك قصة وتصورات
- كُوني جِناحاً أو جراحاً
- مرايا من قلوب
- همهمات في دائرة المعنى
- الكينونة السارة
- وتهزمُني هزيمَ الرعد !
- قراءة في كتاب : أساتذة اليأس ... النزعة العدمية في الأدب الأ ...
- النص الحيُّ لا يحتاج إلى ناقد بل الناقد يحتاجه (*)
- حوار مع الشاعر سامي العامري - عزيزة رحموني
- دموع التماثيل
- طرافة النقد الشعري العراقي المعاصر ومرَحُهُ (*)
- قلبك الليلكيِّ
- الخسارة
- عزلة وكواكب صغيرة
- وديان مُكحَّلةٌ بالبروق
- مساج لمفاصل الزمن
- لكِ الضفائرُ ولي نواقيسُها
- الحُب ودموعهُ السمراء
- تأملات وانثيالات
- أناشيدُ قبلَ هبوطِ الخريف


المزيد.....




- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- الهندي: مجلس السلام مسرحية والرهان على تسليم سلاح المقاومة و ...
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-
- الهندي: -مجلس السلام- مسرحية أمريكية والرهان على نزع سلاح ال ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام
- -استراتيجية السمكة القزمة- رواية تنسج التاريخ والخيال عن طنج ...
- -نزرع الأمل والبهجة-.. تركي آل الشيخ يلتقي بوزيرة الثقافة ال ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - مطارحات بين الأسد واللبؤة وابن آوى