أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - الكينونة السارة














المزيد.....

الكينونة السارة


سامي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 3978 - 2013 / 1 / 20 - 22:57
المحور: الادب والفن
    


أمام هذا البؤس الرفيع ،
أمام عظمته المتمثلة بنبوغ شعلة ما
في زاوية من زوايا الروح المعتمة احتراماً لحزن الغير
أمام هذه الروح ، هذا اليقين المعقد والمنبسط
أقف صامتاً ثم أنحني بخضوع وضراعة
لا معنىً لأي جواب عن أسئلة قديمة مسدولة مقلِقة
مهما كان حاسماً وشافياً
ما لم يكن طَبَقاً من سكاكين تشرِّح هَيَف الجمال الكوني
لأنَّ طبع الجمال نازفٌ ومشعٌّ
وإذا كان الكل يصر على الحقيقة فلأنها ملفَّقة !
نعم عمرُ الإنسان هو تطويع ( الحقيقة )
حتى تتواءم وأغراضه
بل حتى الأنبياء حاولوا ( تلطيف ) الحقيقة
لكي يقبل بها الناس فالأنبياء الكبار ، وهم قلة ،
أدركوا بفطراتهم وحسن مراقبتهم لأحلام الناس
وما يتنازع دواخلَهم
أن الحقيقة أكثر مرارة من زهرة الدفلى
ولكنها في الوقت عينه أبهى من تلك الزهرة الوديعة
المتروكةِ فريسةً لسوء الفهم !
ولكنْ أبهى لمَن ؟
لمن شطحَ جسدهُ قبلَ وعيهِ
ولمن فكَّرَ وتأملَ بلا أداةِ تفكير ...
إنه الخوف ، إنه النهارات غير المكتملة
لأن في اكتمالها زوالَها ،
والوعي لا يعي ذلك وإنما هو يستنتج هذا متأخراً
فالروح تُنتِج والوعي يستنتج ،
ومن خلال نتاج الروح تكون للذهن معياريتُهُ وكيفيتُُهُ
وإلا فهو مسرحٌ وممثلون ولكن بلا جمهور ،
والجمهور هنا مصائرنا السابحة في أبدٍ ما ،
وبتغافلنا عن التأثير المخدِّر للومضات العاشقة
وكينونتها السارّة مثلاً
أو التعبُّد في محراب اليأس الجهنمي للأشياء يصبح أبدُنا أبداً طارئاً !
أو بكلمة أخرى نصبح عبئاً على الناموس
-----------------------------------
برلين
شتاء - 2013



#سامي_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وتهزمُني هزيمَ الرعد !
- قراءة في كتاب : أساتذة اليأس ... النزعة العدمية في الأدب الأ ...
- النص الحيُّ لا يحتاج إلى ناقد بل الناقد يحتاجه (*)
- حوار مع الشاعر سامي العامري - عزيزة رحموني
- دموع التماثيل
- طرافة النقد الشعري العراقي المعاصر ومرَحُهُ (*)
- قلبك الليلكيِّ
- الخسارة
- عزلة وكواكب صغيرة
- وديان مُكحَّلةٌ بالبروق
- مساج لمفاصل الزمن
- لكِ الضفائرُ ولي نواقيسُها
- الحُب ودموعهُ السمراء
- تأملات وانثيالات
- أناشيدُ قبلَ هبوطِ الخريف
- لا تُبرقي
- زقزقات محار
- ما يُحبِط وما يُغبِط
- هكذا تسترخي ضفيرةُ الوقت
- لألاء ودخان


المزيد.....




- 200 فنان عالمي يطالبون مهرجان فينيسيا بوقفات جادة دعما لفلسط ...
- نجم أمريكي يتعرض لموقف محرج على المسرح (فيديو)
- فرنسا تستقبل 44 عالما وفنانا فلسطينيا من قطاع غزة
- مركز دراسة الرأي العام يؤكد النزعة نحو ارتفاع عدد الراغبين ...
- مصر.. اكتشاف مقبرة فرعونية في البوباسطيون
- تشاركها المخرجة اللبنانية مونيا عقل.. بطلة -تايتانيك- تعود ل ...
- أساتذة مؤهلون وطلاب مجتهدون.. كيف تزدهر العربية في شوارع كاب ...
- مروان خوري يصل إلى دمشق استعدادا لحفله في معرض دمشق الدولي ( ...
- التعليم العالي: اليوم .. بدء تسجيل اختبارات القدرات المؤهلة ...
- معتصم النهار يخوض تجربة التقديم للمرة الأولى في -موريكس دور- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - الكينونة السارة