أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير حداد - اقتحام العدل تهميش لدولة آفلة














المزيد.....

اقتحام العدل تهميش لدولة آفلة


منير حداد

الحوار المتمدن-العدد: 4037 - 2013 / 3 / 20 - 01:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اقتحام العدل تهميش لدولة آفلة


القاضي منير حداد
مقتحمون تمكنوا من اختراق السواتر البشرية المتراكمة عند بوابة وزارة العدل، واقتياد رهائن، عملية جريئة مسبوقة باسقاط بغداد نفسها، اذ لا بد ان هؤلاء المقتحمون، قطعوا مسافات ملغومة بالسيطرات، ولم تكتشفهم؛ فهم حتما لم ينبثقوا من استعلامات الوزارة، انما انتظموا وفق خطة مدروسة، نجحوا في اداء فقراتها.. تواليا من دون خلل.
المقتحمون يخططون بدهاء فائق الذكاء، والحكومة تتصدى ببدائية متخلفة لا ترتقي الى حجم التحدي.. اجراءات قوى الامن العراقي، بصنوفها كافة قاصرة عن بلوغ المستوى الفظيع الذي تعمل عليه الجهة النظيرة للحكومة.
احرق المقتحمون ملفات المحكومين بالاعدام، وليس سواها! اذن هم قادمون بقضية واضحة، يتحدون قوى امن تابعة لحكومة القضية بالنسبة لها مضببة.
ولكي يعرفوا اين تقع الملفات المقصودة، لابد من ان يكونوا هم من العاملين في الوزارة، او لهم دليل معتمد، يعرف شعاب المكان وهاليزه، ومستعد للتعاون باخلاص ابلغ تأثيراً، واكثر طمأنينة من ان يكون مجرد مرتش.. انه اكثر من ذلك وليس انزه.
اثبتت التفجيرات المشفوعة باقتحام وزارة العدل، ظهر الخميس الماضي؛ لاحتجاز رهائن واحراق ملفات المعدومين، ان شوارع العراق ووزاراته وضمائر المسؤولين، مخترقة!
الحكومة بامنها وكياناتها، اضعف.. تدريبا واداءً وعدة وعددا.. من اداء نظرائهم في ما يتناحرون لاجله.
منذ عشر سنوات والجهات المناوئة للعملية السياسية، تنوع باساليبها، في حين وسائل تصدي الحكومة، تحاول اللحاق بها، فينقطع نفسها، عن اللحاق بها، من حيث استعدادات قوات الامن واجهزتها وامكانات رجالها وقدرتها الاجرائية في الاداء.
لكن المشكلة الاكبر في المتواطئين من داخل وزارات الدولة، مع نظراء الحكومة، وقد عرفوا.. بل هم الذين عرفوا بانفسهم كاشفين خطط عملهم؛ لأنهم واثقون، من ان الحكومة غير قادرة على صدهم، ولو توفرت تلك القدرة، فانها غير معنية بحماية الناس، انما معنية بنفسها.. رواتب خرافية لم تروِ شهوة المال لديهم ووجاهة وابتزاز وعمالة تنفذ ارادات خارجية، بينما الشعب يتلظى بجحيم البرد شتاءً والحر صيفا، من دون كهرباء ولا خدمات ولا امان.
الكتل السياسية تلوي ذراع بعضها البعض، بضخ السيارات الفخخة تجوب الشوارع والاسواق والساحات العامة ومسطر البنائين الذين هدهم بيت الشعر الذي كتبه السياب:
"ما مر عام والعراق وليس فيه جوع".
والارهاب رديف حتمي للجوع، وهكذا يحكم الخراب طوقه من داخل الفرد العراق، الذي ترسبت فيه شوارع تكتظ بسيطرات مخترقة، لا تعيق السيارات المفخخة عن التوجه من نقاط متفرقة الى مركز محدد في توقيت معين، ينفذون ما يخططون له، و(ما بعينهم زلم).
وهذا ما تشكل فيهتفجيرات واقتحام وزارة العدل ظهر الخميس الماضي، واحدا من مئات الادلة على هزال الحكومة وعدم عنايتها بتقوية البلد، نظير قوة نظراء العملية السياسية، الذين يتعمدون جعل بناء الدولة هزيلا، وهو امر لا يقلق الحكومة، قدر قلق رجالها على الاستزادة من المال..



#منير_حداد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كل يتأمل عدوه مغنيا على ليلاه
- موقف العراق يهان عربيا بدفاعه عن المجرم الاسد
- في ذكرى 11 آذار
- دور الاستخبارات في استتباب الامن المفقود
- في ذكرى انتفاضة آذار المالكي والبعث يخضعان لاشتراطات الكرسي
- ذوو الجباه السود حولوا احلامنا الى كوابيس
- علي المؤمن يحلق بطائرة الجمال في فضاء السياسة
- حسن اختيار الحميري يقطع الشك باليقين
- دولة تفاطين بدلا من انشاء المؤسسات
- المالكي يستجير باربيل فهل يعثر اقليم كردستان بالحجر مرتين؟
- البابا الصالح يستقيل والموظف الفاسد باق
- محافظ ميسان.. علي دواي لازم خليفة ابي ذر في العراق الجديد
- التركمان قتلوا الحسين
- صخم الله وجوها بيضت وجه صدام
- الظلم شاهول العدل
- شجاعة الحكماء
- عيد الجدة
- الناصح ليس عدوا أما مع المالكي او مع الشيطان
- استحبابا غير واجب ثلثنا الشهادة وسنربعها
- أنا ومن بعدي الطوفان.. لو العب لو اخرب الملعب


المزيد.....




- نظارات ماكرون الشمسية وسبب عدم خلعها بخطاب دافوس تلفت الأنظا ...
- السعودية.. مواطن قتل والده وآخر قتل سائقا بطعنات مباغته ينال ...
- اليمن والممرّات البحرية: ساحة لتنافس استراتيجي بين السعودية ...
- مسيرتان مجهولتان تستهدفان موقعا لقسد بالحسكة وتعزيزات في عين ...
- حصلت CNN على نسخة منه.. تعرف على نص ميثاق -مجلس السلام- برئا ...
- برامج تجسس وحروب مشتركة.. سنوات التحالف بين الدانمارك وأميرك ...
- نيويورك تايمز تعدّد -أكاذيب- الرئيس ترامب خلال عام
- الأمطار والسيول بتونس تخلف قتلى وتشل الحركة والدراسة
- -طلاق دافوس-.. قادة أوروبا حازمون بشأن غرينلاند وترامب يسخر ...
- اتصال بين أردوغان وترامب بشأن سوريا وغزة.. ماذا جاء فيه؟


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير حداد - اقتحام العدل تهميش لدولة آفلة