أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير حداد - التركمان قتلوا الحسين














المزيد.....

التركمان قتلوا الحسين


منير حداد

الحوار المتمدن-العدد: 3998 - 2013 / 2 / 9 - 23:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لعنة مهووسة بالقتل، يصبها الاشرار على براءة التركمان، كما لو ان ثأراً ابديا للآخرين ضدهم، تولد هذا الثأر من كونهم مسالمين، والشخصية المسالمة تستفز عدوان العراقيين، وتجعلهم يجورون على الانسان الوديع والودو المحب.
حتى يلعن يوم ولد ويوم تعايش بسلام مع الآخرين سعيدا بيوم قتله، بريئا بايد آثمة.
فعجلة الزمان تدور، بالرجال والدول، وحال التركمان في العراق ثابت، عند محور الظلم والضيم والاضطهاد، لأنهم امة اسلست قياد بنيتها الاجتماعية، لقوى فئوية محيطة بها، تشدها الى الانفلات من كينونتها، انتماءً للآخرين، تستشعر معاناتهم، وتشاركهم احزانهم وتشاطرهم عوزهم.
في حين الآخرون لا يجمعون شظايا التركمان المتمزقة، ولا يحتوونهم او يشعرون بهم او يشاركونهم فرحهم ويشاطرونهم وفرتهم؛ ما يترك أثرا فظيعا في التركمان، تفيد منه القوى التي تريد اثبات ذاتها، تحت هاجس (الغاية تبرر الوسيلة) فالسياسة اكلت من جرف البنية الاجتماعية، في العراق، اما التركمان، فأكلتهم فعليا.
ثمة لعنة يصبها الاشرار على براءة التركمان، قتلا، لا مبرر له سوى كون الاشرار يرون نقيضهم في التركمان، ما يحثهم على محوهم من الوجود.
من يتأمل حال التركمان، في العراق، والحكومات تتعاقب على بلد يديم جريان نسغ الحياة في عروقه، بمنطق البقاء للأقوى، ولا مكان محايد للضعيف.
العراق مبير الضعفاء.. تتولد في نفس العراقي طاقة عدوان خرافية، حين يجد فردا مسالما قربه.. تتولد منه؛ فيصبها عليه، وهذا ما كابده التركمان عدوانا، منذ وُجِدوا على ارض العراق.
حتى يظن من لا يعرف التركمان انهم اسهموا في قتل الحسين او السيد المسيح.. عليهما السلام؛ إذ لم تتعرض فئة قومية في العراق، لما تعرض له التركمان، ولا طائفة ولا حزب.. لم تدك قلاع فئة كما دك وجود التركمان.
وهذا يمكن ان يتعرض له قوم ما، في اي مكان، ثم تنفرج الغمة عنهم، لكن التركمان لم يمروا بفترة رخاء، طيلة وجودهم في العراق.. شد بلا رخاء، على طول الدهر.
(وا حسرتاه متى انام؛ فاشعر ان رأسي على الوسادة!؟)
لم تعانِ قومية ولا ديانة ولا طائفة ولا مذهب او حزب، بقدر ما عانى التركمان من قتل وتنكيل وامتهان لوجودهم الانساني، وظنوا ان بسقوط الطاغية المقبور صدام حسين، بارقة أمل، ظلوا يحلمون خلالها بالخلاص من القمع والاضطهاد والجور، بعد ان استنزفهم صدام المئات من الشهداء، معارضين لديكتاتوريته الطاغية، فينكل بهم قتلا..
المشكلة بعد السقوط، تعرضوا لقمع اكبر، لا احد يعرف سببا له، سوى خلق فراغ سكاني في مواضع، لا يجدون اضعف سلاما من جناح التركمان، كي يبيدوه.
حسبُ التركمان الله، وحده يجيب المضطر ويكشف السوء؛ بعد ان وجدوا انفسهم، لا يعرفون لماذا توازن الفئات ارجحيتها بتصفية التركمان؛ فهم المستهدفون في عهد صدام وعهد التالين عليه، من الاحزاب الشيعية الموتورة.
هل قتلوا الحسين والسيد المسيح معا!؟



#منير_حداد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صخم الله وجوها بيضت وجه صدام
- الظلم شاهول العدل
- شجاعة الحكماء
- عيد الجدة
- الناصح ليس عدوا أما مع المالكي او مع الشيطان
- استحبابا غير واجب ثلثنا الشهادة وسنربعها
- أنا ومن بعدي الطوفان.. لو العب لو اخرب الملعب
- الطرفان يتنصلان من الشراكة والاغلبية يلتمسان العذر للغابرين
- ربع قرن على استشهاد سفير المرجعية مهدي الحكيم
- اتخلى عن تاريخي الجهادي نظير التقاعد وليساوني المالكي بالبعث ...
- نظير الهزائم السياسية تفاءلوا بالنصر ولو في ملعب ال (طوبة)
- حديث الريح في محبة الطالباني
- انهيارات اختيارية تضاف الى قدر ماطر بالزلازل
- طاب ثرى تكريت وطاب اهلها صلاح الدين تتبرأ من عزت الدوري
- لن تخيفني الجرذان
- شخص المالكي وحكومته نفيد من المتاح سعيا الى المستحيل
- انصاف السوانح واشباه الفرص
- حسين الاسدي.. يتورط بجنون وصف لا مسؤول
- نصيحة للمالكي غض الطرف جريمة ترقى الى الارتكاب
- القضاء المصري يهزم الفرعون الجديد


المزيد.....




- بعد رواج فيديو محاولة اقتحام شقة.. الداخلية المصرية تلقي الق ...
- مسؤول فلسطيني: ضربة تستهدف مستشفى في غزة والجيش الإسرائيلي ي ...
- الصين: الفيضانات -أخطر كارثة عابرة للحدود- منذ سنوات
- ألمانيا.. قنابل الحرب العالمية الثانية غير المنفجرة خطر صامت ...
- DW تَتَحَقَّقُ: أسطورة عدد ضحايا قنابل الحلفاء في دريسدن عام ...
- قنابل غارقة وسموم متسربة.. ماذا يحدث في بحار ألمانيا؟
- وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والطر ...
- التعليم العالي تعلن البرنامج الزمني للدورة الثانية عشرة للأل ...
- ” الزراعة “تنفى بشكل قاطع تقليص حصة الأسمدة المدعمة.. والحصة ...
- المنصات تتفاعل مع فشل صلاح في إنقاذ طرابزون وتفشي السالمونيل ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير حداد - التركمان قتلوا الحسين