أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير حداد - دولة تفاطين بدلا من انشاء المؤسسات














المزيد.....

دولة تفاطين بدلا من انشاء المؤسسات


منير حداد

الحوار المتمدن-العدد: 4010 - 2013 / 2 / 21 - 01:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



القاضي منير حداد
اطال الجميع.. كل من موقعه.. الدعوة للشروع بدك اللبنة الاولى، لدولة المؤسسات، مثبتين الصفة التي اشرها علماء الاجتماع، على الانتلجسيا (صانعو الخدمات الثقافية) في العراق، من انهم يسهبون في التنظير للتقاليد، وهم اول من ينسفها، قبل ان تتشكل.
دولة المؤسسات، بداية المشروع العراقي الحديث، ما زالت الحكومة تحجم عن اطلاقها وترصين دعائم اركانها؛ لأن البعض يعشعش في الخراب، ويخضوضر ناميا على الدمن.
"اياكم وخضراء الدمن".
قبل ان تأخذ الفواصل وضوحها، احتراما بين السلطات الثلاث.. التشريعية والتنفيذية والقضائية، كأنموذج أولي لدولة المؤسسات، رفع رئيس الوزراء الحدود الفاصلة، بين سلطة وأخرى، متعمدا ان تسيح أحداها على الاخرى، في نوع من تداخل، لا يفيد منه احد، سوى أؤلئك الذين يجيدون خبط المياه وارتشاف صافيها، تاركين الشعب يشف الثمالة بما اوحلت.
لم يحفظ المالكي سلامة الحدود التي توقر السلطات، تباينا عن بعضها، انما راح ينصب قاضيا ويعزل آخر، ويغمط حقوق رجل قانون، ويعطي ما لا صلاحية له، عليه، لمن لا يستحق!
الى ان سمح لنفسه بالتدخل في القاضاء، مسفرا عما يجب اخفاءه من انحيازات تشكك بنوايا السلطة التنفيذية، وتمتهن السلطة القضائية.
فالقاضي، اقدر الناس على الدفاع عن نفسه، ان شاء دافع وان شاء سكت! لا يفتى ومالك في المدينة.
وبهذا نجد حارس الدولة.. رئيس السلطة التنفيذية، لا يكتفي بعدم الدفاع عن مشروع تأسيس دولة واضحة المعالم، انما يتعمد احداث تداخلات تطيل المسافة بين الشعب، و دولة المؤسسات.
ثمة تجارب في التاريخ، لدول، نشأت على اخطاء تأسيسية، ما زالت منذ اكثر من قرن، تعيش اخطاءً نامية لا تزول، وزوالها يعني ازاحة ركام ثقيل ذي تراتبية يستحيل تحريكها من موضعها، الذي التأم بالارض.
تلك التجارب الواضحة في تاريخ الدول، تدعونا للاتعاظ بغيرنا، عملا بالحديث النبوي الذي ترحم على من اتعظ بغيره، والصلاة المسيحية، التي يرددها المؤمنون خالصين لله، خلال قداس الاحد واعياد الميلاد: ربنا لا تدخلنا في التجربة.
وهي امتداد للآية القرآنية الكريمة، التي ورد في نصها ما معناه: عرضنا الامانة على الجبال فأشفقن منها، وحملها الانسان انه جهولا ظلوما.
بامكان العمل السياسي الجاد، ان يقي العراقيين الدخول في تجارب تعانيها شعوب اخرى، مستفيدين مما سبقتنا اليه مجتمعات سقطت في أخطاء نريد تحملها بجهل ظلوم.
تدخل المالكي في القضاء، ليس بصالح مشروع دولة المؤسسات المنشود، وهو اضافة جديدة للانفعالات غير الستراتيجية التي تديم دولة (التفاطين) بدل انشاء دولة المؤسسات.
لأنه يرفع الحد الفاصل بين المؤسسة القضائية والسلطة التنفيذية، وهذا ينصب الصلاحيات التشريعية ولية لأمر القضاء، فـ (يوهك جلالها بحافرها) وتظل الدولة تتخبط جريا من دون هدى ولا وضوح.
فليرعى الجميع قوة الفواصل خدمة لدولة المؤسسات المثلى، على طريق حضارة معرفية تشرف القائمين عليها، بدلا من الشك والريبة والتنازلات والتطاولات المتبادلة، بشكل مَسَخَ وجهَ الدولة، وفرّغَ جوفَها؛ حتى باتت.. هواء.. على اهبة التهافت، من نفخة واهنة، يدفع ضريبتها شعب لا حول ولا قوة له، الا بالله معتصم، وألي الامر، المنشغلون عنه، يصغون لصدى الليرات المتساقطة في حساباتهم، من ساحة العراق الى سلة البنوك العالمية.



#منير_حداد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المالكي يستجير باربيل فهل يعثر اقليم كردستان بالحجر مرتين؟
- البابا الصالح يستقيل والموظف الفاسد باق
- محافظ ميسان.. علي دواي لازم خليفة ابي ذر في العراق الجديد
- التركمان قتلوا الحسين
- صخم الله وجوها بيضت وجه صدام
- الظلم شاهول العدل
- شجاعة الحكماء
- عيد الجدة
- الناصح ليس عدوا أما مع المالكي او مع الشيطان
- استحبابا غير واجب ثلثنا الشهادة وسنربعها
- أنا ومن بعدي الطوفان.. لو العب لو اخرب الملعب
- الطرفان يتنصلان من الشراكة والاغلبية يلتمسان العذر للغابرين
- ربع قرن على استشهاد سفير المرجعية مهدي الحكيم
- اتخلى عن تاريخي الجهادي نظير التقاعد وليساوني المالكي بالبعث ...
- نظير الهزائم السياسية تفاءلوا بالنصر ولو في ملعب ال (طوبة)
- حديث الريح في محبة الطالباني
- انهيارات اختيارية تضاف الى قدر ماطر بالزلازل
- طاب ثرى تكريت وطاب اهلها صلاح الدين تتبرأ من عزت الدوري
- لن تخيفني الجرذان
- شخص المالكي وحكومته نفيد من المتاح سعيا الى المستحيل


المزيد.....




- السفير الأمريكي في تل أبيب يدعو دول الخليج لحسم موقفها بين إ ...
- مخاوف إسرائيلية من إبرام ترامب -اتفاقاً سيئاً- مع إيران
- تجمع 250000 حاج في مزار فاطيما بالبرتغال لقداس الشموع السنوي ...
- مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مجددا مشروع قرار لإنهاء الحرب مع إ ...
- إسرائيل تعلن قيام نتنياهو بزيارة سرية للإمارات وأبوظبي تنفي ...
- -يوروفيجين-... انقسامات أوروبية بسبب المشاركة الإسرائيلية
- هل قصفت السعودية مواقع جماعات مسلحة في العراق خلال الحرب مع ...
- فيروس هانتا..هل تطور شركة فايزر لقاحا مضادا؟
- باريس سان جرمان يحسم لقب الدوري الفرنسي للمرة الخامسة تواليا ...
- دروس 2021.. ما الذي انكشف عن إخفاق الجيش الإسرائيلي في -ضربة ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير حداد - دولة تفاطين بدلا من انشاء المؤسسات