أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - ( كل يوم لنا كربلاء )














المزيد.....

( كل يوم لنا كربلاء )


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 4028 - 2013 / 3 / 11 - 23:20
المحور: الادب والفن
    


( كل يوم لنا كربلاء )

مثلما يغرسون الأصابع في الطين
اغرس في الظلمات الشموع
وأسقي الجذور
بدمي والدموع
يوم خبأت تحت القميص
اجنّدتي والخوف
في الصمت قبل الرجوع
اقمت جداريّة تدهش الناظرين
نقشت عليها
رموزاً لمستقبل
يشير الى عالم يتجلى
في الحدائق تحت الشموس
وترفل فيه
دول تتجسد عبر الخرائط
ظلها , شكلها الهندسي
تألق في مقبل الحلم
ها هو يفتح جنحيه للريح
فوق حصانك بغداد
كان ابي
كان ينفخ في الناي
والناي جاس بأنغامه
حضارات يطمرها الطين منذ مئآت السنين
ومتاحف ضمّت كنوزاً
ومنذ لمحت المزارع
منذ لمحت الحقول
بدأت الحصاد
رفعت البيادر
جبالاً وعدت بذاكرتي
لألف وألف وألف
ومن دون سقف
تعود الطيور لتنهل من عذب نبعي
بذاكرتي عدت يوماً
ومهما توغلت ما استوَعبت نظراتي
عوالم مرّت
وحوادث تمّت
اُحسّ هنا الدفء تمثال اُمّي
ولكنّه لم يكن من تراب المقابر
لمست الرخام تنفّس
جئت بكل القرابين بين يدي ربّة الشعر
وصلاة النبات
تمرّ بمنعطفات الحياة
حيث تشرق تلك البراعم
لتعطي العطور
دفقة الضوء ,
أبعادها في الزمان
غير أنّ الخريف
كان يرسم
خرائط نخل ذوى وانحنى الرأس ,
وانكسر السعف في سنوات الجحيم
الحدائق شبّت بها النار
قلت اقرأوا الفاتحة
دونما نائحة
صحت لكنّما
صوتي ماغادر الشفتين
صحت يا سيّدي يا حسين
أينما مرّت القافلة
خلّفت خلفها كربلاء
وهذا الوطن
مسه الجمر حدّ العظام
وقد كان تحت الرماد هنا وهناك
ينبت الانتقام
ويبقى الخصام
عملة يتداولها السوق في كل يوم
لقد عدت ،حوصرت يا وطني
منذ عصر الخلافة ,عصر الملوك
وما بعد عصر الملوك
اطوف بمنفاي في كل شبر
منذ الفين، بل منذ اكثر من خمسة آلاف عام
تقلّ، وربما كانت تزيد
كنت اجهل من اي يوم
واجهل منذ عصور القنانة
و مجد السيادة
رسمت جدارية تدهش الناظرين
وقد لمعت في الرخام السطور
صحت يا سيدي يا حسين
اينما مرّت القافلة
خلفت خلفها كربلاء


شعوب محمود على
3/1 / 2013



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى اين نحن
- المفارقة
- من الليل يولد وجه النهار
- ( ومضات لربيع العراق )
- (رحلة خارج دائرة الحلم)
- (لتينك طعماً )
- لو يقطع هذا الكف
- شذرات
- ( الصيحة )
- (الزنزانة وجلسة القرفصاء)
- ( هاملت والشبح )
- ربما ترعوي
- ( الى الشهيد صلاح احمد)
- البحث عن الفردوس
- العودة من الصحراء
- من سفوح المجهول لقمم المعرفة
- ( تنزّ دماً يا عراق )
- (عنقودية الأرث الثقيل)
- (السجن المغلق)
- (الانسان المعاصر رجل الكهوف)


المزيد.....




- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - ( كل يوم لنا كربلاء )