أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - من الليل يولد وجه النهار














المزيد.....

من الليل يولد وجه النهار


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 4025 - 2013 / 3 / 8 - 21:54
المحور: الادب والفن
    


من الليل يولد وجه النهار

إلى رفيق الحزب والوطن الرفيق فهد الذي وهب الموت طعم الحياة

في طريق الصعود الذي كان ينشدُّ ،
تنشدّ ،كنت إليه
مثل من يقطع الارض مشياً على قدمين
مثل من يمخر البحر في زورقٍ عارياً ،للبعيد
وقد كنت رُباننا ، والنشيد
تمنيتُ حيث الأماني
تحقق ما لا يصار
ومن عمق قلبي اللجوج الذي ، شدهُ الانبهار
على فرس الحلم ، يا صهوة الانتظار
أرى الوطن الحر ، يمتد جسراً،
ويمتد فردوسهُ
لينعم في ظله المتعبون
ويرقى ،ويرقى ،ويرقى
لأعلى الذرى
لأبراج كل النجوم
كأن الضياء ، النقاء ، الصفاء
مثل نافورة ،كاد ينهمرُ
من الكوثر العذب ينهمر
ليغسل كل الهموم
وفي الحلم انتظرُ
مثل ما في المحطات : ينتظرون القطار
على كتف البحر ،
والأفق يسدل موج الضباب
مثلما في البيوت الستائر
في القرى ، والشعاب
وفي الصمت اسمع صوت المغني
يردد لحني
وما كنت أقوى
سماع الغناء ، وصوت المغني
يدور العوالم ، للمقبل
إلى الوطن الحرّ ،حيث السعادة ، والازدهار
وفي ساعة المد، والانحسار
يردد خلف الجدار
سيولد من رحم الليل ، وجه النهار
لينعم في ظله المتعبون
ويمتد فردوسهُ
إلى كل دار
وما زال صوتكَ يحتلُ ،
يحتل في رحم الارض ،بعداً جديد
في الليالي ،
من الأبجدية ،
من كل جرح نشيد
يشب ،
وان عظّ في معصميك الحديد
لأنك ربانها ، والوليد
من بطون القرون ،
ومن عسر كل السنين
أبارك يومكَ في الموت ،
حيث سلكت طريق الحياة
فكان انطفاؤك نجماً ،
تألق في لوحةٍ ،
يضيق العراق بها
مثلما ضاقت الارض بالكائنات
وقد كنت في كلّ عاصفة ,
مثلما يرسخ الجذر من شجر الارض في الأرض
لا تدع الريح ، تخطف منك الشراع
وفي عتمة الليل ،كنت الفنار
وان العراق : قراطيس بيضاء ،
يوم انطلقت على ساحة
خطوةً ،
خطوةً
فكانت خطاك اليراع
وفي كل درب تحيل الظلام نهارْ
وكنت المضيء ،
فغطيت ذاك الشعاعْ
في العراق المقيد سفراً ،
عراق البطولة ترسمه
ومضةً ، ومضةً
في إطار الخلاصْ ...
ذهبت ، ولم تعتزمْ
أن تقول الوداعْ
لأنك فينا السفين الشراعْ
في محيط العراق ،
المحيط المضاعْ
كأنك نجم تألق ، في ظلمات الضياعْ
وفي موكب المجد ،
ألمح سطراً ، يكلل راس النخيلْ
ويلتف طوقاً ، على ذروات الجبالْ
وأنك أسطورة :من صمود الرجال
وبعث تمركز ، في الروح حتى تجاوز ،
شوط خيال الخيالْ
وذكراك تبقى
معطرة في السهولْ
وفي ظل كل المدائنْ
وكل المصانع
وفي كل شارعْ
كأنك أنت العراق
وعن جانبيك السهول ْ،الجبالْ
وحيث تمر الخيول
وحلم الفصولْ
لتقطع شوط السنين
أبارك يومك في الموت ،
حيث سلكت طرق الحياة.



بغداد شعوب محمود علي
2004



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ( ومضات لربيع العراق )
- (رحلة خارج دائرة الحلم)
- (لتينك طعماً )
- لو يقطع هذا الكف
- شذرات
- ( الصيحة )
- (الزنزانة وجلسة القرفصاء)
- ( هاملت والشبح )
- ربما ترعوي
- ( الى الشهيد صلاح احمد)
- البحث عن الفردوس
- العودة من الصحراء
- من سفوح المجهول لقمم المعرفة
- ( تنزّ دماً يا عراق )
- (عنقودية الأرث الثقيل)
- (السجن المغلق)
- (الانسان المعاصر رجل الكهوف)
- (ألرسم على الورق )
- تبكين لصخر
- ( الايائل وجعجعة الطواحين )


المزيد.....




- مهرجان اوفير الدولي
- ألبوم -سر-: مريم صالح تواجه الفقد بالغناء
- إعادة ترجمة كلاسيكيات الأدب.. بين منطق اللغة وحسابات السوق
- قاسم إسطنبولي.. حين يتحول الفن والمسرح الى المقاومة الثقافية ...
- عودة أنيقة لفيلم The Devil Wears Prada 2 .. ميريل ستريب وآن ...
- لماذا يثير كتاب لطه حسين جدلاً منذ مئة عام؟
- الرمز البصري لتيار ما بعد الإادراك العرش
- الفنان عزيز خيون: المسرح العراقي -رسالة تنويرية-
- فيديو مسرّب لمدير الـFBI كاش باتيل… يُظهره يرقص على أنغام مو ...
- بعد سنوات من الغياب.. سيلين ديون تعود إلى المسرح من بوابة با ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - من الليل يولد وجه النهار