أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - الانسان يسعى .....














المزيد.....

الانسان يسعى .....


عبد الغني سهاد

الحوار المتمدن-العدد: 4019 - 2013 / 3 / 2 - 22:42
المحور: الادب والفن
    




الانسان يسعى ....
يظل مغمورا بالصمت و اللامبالاة ر غم ان لديه ما يكفي من رهافة الطبع ومن الشجاعة كي يكون اول من استشاط غيضا وكتب كثيرا عن سلوك الرعاع الهمج المكدسين حوله في الزوايا المعتمة في هذا العالم الفاسد والمفلس تماما .ومن حسن حظه او من سوء طالعه ان فكره الحاد ولسانه السليط حد اغماء الاغيار والخصوم . وجبلته العميقة تجعله لا يتلائم مع الجميع في تناول الموضوعات الانسانية الكبرى .فهو يظن في نفسه حاملا لعبء مسؤوليات بشرية جسيمة قلما تعرض الى التهميش والتحقير .كلما كان شديدا السخرية .فهي اي السخرية تبعث في نفسه ارادة قلب القيم والاخلاق التي يراها يقينا مدمرة للشرط الانساني الاصيل على هذه الارض ..
هو يعادي كل الطقوس والعادات والأديان ويطمح الى ترميم فطرته الاولى . وهدم التربية الهشة التي تناولته بالنحت والصقل . يعد نفسه المعلم العليم الذي كرس لنفسه تربية ذاتية صارمة بموجبها يستطيع ان يضع حدا الى ما تسرب اليها من الترهات الراقية والأحاسيس النبيلة وغيرها من الخنثويات . تشتم من كتاباته رائحة الرصاص والبارود وتسمع منها قرع طبول الرحب ....لا شك ان العدمية والانحطاط هم لب اهتماماته الفكرية والأدبية .قد لا يشاطره العالم الرأي فيرى انه مصيب وصادق . العدمية ليست الا شكلا من اشكال ارادة الحياة-القوة .فهو يسعى على الدوام في حدود انسانيته القصوى .الى حتفه بيده فهو المنحط الشرير العديم الشفقة لا تمثل عنده الفضيلة شيئا يذكر فهي سرعان ما تفوح من اسمال الرعاع الانجاس وهو يسعى الى تجاوزها الى الفضائل السامية .هذا الانسان يكره ان يحشر ذاته المبجلة مع القطيع والعبيد فيضحك ساخرا من سذاجتهم ..فهو يقول : سيأتي يوما ما سيتمكن فيه من نزع الشفقة والرأفة من قلوبهم ..وحينها سيتعرفون على انموذج راق من البشر نصفه قديس ونصفه الاخر عبقري . جبلته العظيمة لا تسمح له بمجالسة الاوباش ..اولائك الدواب العالمة التي تشجع على بذر القيم والرآفة والرحمة والتضامن ..لكونه هو الانسان الاعلى والأقوى ...
وردد يوما ....حاكم اوطانكم لايرضى به حوديا عنده ولن يشفق عليه ..لكن الحودي اصر يوما على اذاية الدابة المعاندة بسوط مبلل..فأصر هو في الشارع العام على صراخه وعويله ليحميها من السوط القاهر ..وصل صراخه المشفى وهناك سعى الانسان الاعلى الى حتفه في صمت دينوزيوسي مطبق ...



#عبد_الغني_سهاد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التحرش الجنسي غموض في المفهوم وتطبيع مع الظاهرة
- آه...........هناك
- دفنا الحزب ومعه كل أمالنا القديمة
- كراب الحي
- النباش الصغير
- غيمة باردة
- وتنتهي اللعبة
- الوزير وماسح الاحذية
- هكذا تحدث الحكواتي
- الشعبوية والترهيط السياسي .....
- استهلك بلا متهلك.....
- وفاء كلب
- انه يبيع القمع
- يوم طار حمام 20 فبراير
- راعي الكلام
- البهلوان


المزيد.....




- شاهد.. مهرجان فجر يُعيد اختراع السينما الإيرانية بدماء شبابي ...
- ثورات سينمائية.. 5 أفلام وثقت وحشية العبودية
- 4 دارسات وأمهاتهن.. يكشفن كيف تحول -الكحك وحلوى المولد- إلى ...
- النيابة الفرنسية تحقق مع وزير الثقافة السابق -جاك لانغ- وابن ...
- رواية -مقاتل غير شرعي-.. شهادة من جحيم معتقل سدي تيمان الإسر ...
- بختم اليونسكو.. منمنمات -بهزاد- تعيد رسم ملامح الأمل في أفغا ...
- هوس المرآة.. عندما يتحول الإعجاب بالمشاهير إلى كارثة
- الفساد في العالم العربي: صراع المنظومة وثقافة المجتمع
- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - الانسان يسعى .....