أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - كراب الحي














المزيد.....

كراب الحي


عبد الغني سهاد

الحوار المتمدن-العدد: 4009 - 2013 / 2 / 20 - 16:43
المحور: الادب والفن
    



كراب الحومة/الحي

كراب الحومة رجل اسمر بشوش وسيم في الاربعين من عمره قصير القامة مثل جحشه النزق...يخترق ازقة الحارة من بيت الى بيت ومن زنقة الى زنقة ويده ممدودة على القربة المملوء ماءا على ظهر جحشه. تفوح منها رائحة القطران الاسود .....ليس له وقت يضيعه في المناقرة والمهاترة ...
يرد على معارفه ماشيا او ممطيا ظهر الدحش...يبيع القربة ب ست ريالات ...وهو الاول دائما في السقاية ..ولا احد يحتج عليه من اللرجال والاطفال والبنات الدين يصطفون عليها في انتظام ...في انتظار دورهم ...
كلما وصل كراب الحومة الى بيت ما الا وترك لنا نحن الصغار جحشه نعبث به ونهينه ..اكبرنا يركبه ...واخر يجره من لجامه ...والغبي فينا من يجره من ديله..او يمس قضيبه لان جحش الكراب سريع الركل عند الاهانة ..نعرف نحن الصغار انه ارسل احد اطفال الحي الى مستشفى المدينة المركزي بركلة واحدة مكت فيه اسبوعين ..قضى نصفها في حالة اغماء تام ...
قرابنا( اسمه السي عمر) يعشق نساء الحي و يقدم لهن خدماته بالمجان.. نعرفه كثير الغمز للنساء المترددات على السويقة للتبضع ...
او السقاية...يمكت طويلا في منازل النساء..ويكاد ينسى حماره ويتركه لعبثنا نحن الصغار....
ويتطوع احدنا فيصيح لاخراج الكراب :
اااااااااااااالسي عمر سرقوا لك الحمار ....
ولا مجيب ...؟؟؟
عندما اسال والدي ان يكف عن السقاية بنفسه بعد صلاة الفجر وياتينا بالقراب .....يعبس في وجهي ويجبني قائلا :
اه .... لا تترك القراب يوما يقترب من منزلك ... اتعرف ...؟
ارد عليه متظاهرا اني لا اعرف و لا افهم :
" ولكن السقاية في الفجر متعبة ؟
فينهي كلامه معي ...
قائلا:
اديها في قرايتك (اهتم بدراستك)..ولا تهتم بامري ..يوما ما منصب الكراب سيحتاج الى الدبلوم ...؟؟؟
في صباح يوم اخر
تبع الصغار القراب السي عمر وهو يحمل قربته السوداء الثقيلة على ظهره يسالونه عن الجحش ..اين اختفى ..
لم يرد السي عمر ..
عندها تطق كبير الاطفال ان شباب الحي سرقوه وباعوه البارحة بينما طال مكوت القراب في دار احدى نساء الحي .... غير ابها بالناس وبجحشه الظريف.



#عبد_الغني_سهاد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النباش الصغير
- غيمة باردة
- وتنتهي اللعبة
- الوزير وماسح الاحذية
- هكذا تحدث الحكواتي
- الشعبوية والترهيط السياسي .....
- استهلك بلا متهلك.....
- وفاء كلب
- انه يبيع القمع
- يوم طار حمام 20 فبراير
- راعي الكلام
- البهلوان


المزيد.....




- أخبار الفن: تأثير سياسة الحكومة على صناعة السينما والتلفزيون ...
- شركة الكهرباء في جزيرة كيش: عودة التيار الكهربائي إلى المناط ...
- محور الإمبراطورية.. سجل المؤامرات والنفوذ في تاريخ العلاقات ...
- يكاترينبورغ تستضيف قراءات علمية حول تاريخ آل رومانوف ومشاريع ...
- افتتاح معرض في يكاترينبورغ يوثق مراسم تتويج القياصرة الروس ف ...
- خلف كواليس العروض الخطرة والمرحة في عاصمة السيرك العالمية بأ ...
- موسكو تستضيف أكثر من 80 منحوتة لستيبان إرزيا.. أحد أبرز نحات ...
- من الموسيقى إلى التجسس.. كيف تتحول السماعات اللاسلكية إلى ثغ ...
- لقاء بوتين ونيقولاييف: ياقوتيا توسّع حضورها الثقافي بمشاريع ...
- زاخاروفا: روسيا تحافظ على إرث الثقافة الغربية باعتباره جزءا ...


المزيد.....

- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - كراب الحي