أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الغني سهاد - الشعبوية والترهيط السياسي .....














المزيد.....

الشعبوية والترهيط السياسي .....


عبد الغني سهاد

الحوار المتمدن-العدد: 3989 - 2013 / 1 / 31 - 21:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الشعبوية والترهيط السياسي .....


الشعبوية هي فهم القضايا بشكل بسيط واضح ومباشر بعيدا عن أدوات المنهج الفكري العلمي أو الأكاديمي ..والكلمة مشتقة عن الشعب ..الشعبوية =populisme وهي ظاهرة تتصاعد بسبب هشاشة الأنظمة الديمقراطية الحديثة .وتعد من ضمن التداعيات البارزة للازمات الاقتصادية والاجتماعية العالمية الأخيرة ..إلى جانب انعدام الثقة ما بين المجتمع ونخبه السياسية ...
ويمكن تلخيص سمات الشعبوية كظاهرة سياسية واجتماعية فيما يلي:
-التبسيط الشديد للقضايا المعقدة .
-استثمار مشاعر الغضب والخوف عند عامة الناس أي الشعب في قضاء مآرب فردية آو حزبية ضيقة .
-طغيان الجانب العاطفي في تحليل ومعالجة الإحداث .
- سهولة الانزلاق نحو العنصرية والتمييز العرقي والطائفي .
- تنمو الشعبوية وتبرز اثناء فترات الاضطراب والتغيير .سواء كما سبق التاكيد عليه اي الازمات الاقتصادية والاجتماعية او بسبب سيطرة نخب فاسدة تهتم بمصالحها الخاصة على حساب مصالح الشعب ...لدلك يبدو للمصطلح ايحاءات قدحية عند استعماله في حضرة السياسيين الشعبويين ....
لا اشك بتاتا ان الشعبوية تتغدى من الفقر الفكري والخواء الايديولوجي لنخبنا السياسية .وهي من اخطر الأمراض التي تعرفها الأحزاب المهيأة بحكم ظروفها التاريخية لان تكون أحزاب جماهيرية .فالشعبويون لايؤمنون بشيء في هذه الاحزاب سوى الذهاب الى الشعب .فهم لا يهتمون بالبرامج ولا بالبناء الفكري المتجانس ..ولا المبادئ القارة للحزب او التنظيم لانه اصلا لا يتوفر عليها ....وهم بدلك يضرون ابلغ الضرر بالنضال السياسي الواعي ..خصوصا حينما يفصلون مثلا بين الفكر الاشتراكي ومصالح طبقات العمال ...او ما بين التحرر الوطني ومصالح الطبقة الوسطى ..وينتزعون المطالب من ارضيتها التاريخية ....وقدفعلوا ذلك لمرات عديدة خصوصا في فترات الحراك الوطني الدي عقب الحرب الكونية الثانية .ويفعلونه اليوم .. الشعبويون بحكم فكرهم الايديولوجي الغامض مقسمين دائما الى شعبويين انتهازيين وشعبويين ثوريين .....لكنهم في الاخير جميعا من عجينة واحدة من مواد التلفيق والكذب والمناورات اليومية على الشعب وقلب الطاولات على الخصوم ....وافتعال الازمات السياسية ...
المخرج الوحيد من الازمة الشعبوية يكمن مبدئيا في توفير النخب السياسية على البرنامج الفكري الايديولوجي المحبوك بالممارسة والتفاعل مع الناس مع الشارع ....برنامج يستمد قوته من التحليل العلمي والنزيه للواقع المعيش ......
لكن عند استمرار ظاهرة الشعبوية وسيادتها المشهد السياسي العام ..ستجعل لكل قائد او زعيم سياسي رهطه وشيعته ...يتملقونه ادا حضر .ويتمترسون حوله اذا خالف.
ويمثلونه تلقائيا اذا غاب ...ويتعصبون لارائه الغامضة اذا ناقش.......
و في نهاية المشهد تطاحن الرهوط والشيع فيما بينها ...
.وسيادة الترهيط السياسي ووتجدر الاخلاق الشعبوية في المشهد العام
لفترات طويلة من الزمن ....

======



#عبد_الغني_سهاد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استهلك بلا متهلك.....
- وفاء كلب
- انه يبيع القمع
- يوم طار حمام 20 فبراير
- راعي الكلام
- البهلوان


المزيد.....




- تصعيد بالمسيرات بين روسيا وأوكرانيا مع مطلع 2026 وسط تحركات ...
- بريطانيا تتولّى تحليل بيانات الصندوق الأسود لطائرة رئيس أركا ...
- ترامب يفسر الكدمات على يده وينفي النوم أثناء المناسبات
- المستشارة القضائية بإسرائيل تطالب بإقالة بن غفير
- ترامب يرد على التساؤلات بشأن كدمات اليد وإغماض العين في الاج ...
- ثاني أعلى حصيلة منذ 2018: أكثر من 41 ألف مهاجر عبروا المانش ...
- مطلع عام 2026: هجمات بمسيّرات واتهامات متبادلة بين كييف وموس ...
- -سيناريوهات- يستعرض تطورات اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال ...
- هل يعيد اعتراف إسرائيل بـ-أرض الصومال- رسم خرائط النفوذ في ا ...
- الاحتلال يوسع سيطرته شرق خان يونس ويخرق اتفاق وقف الحرب


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الغني سهاد - الشعبوية والترهيط السياسي .....