أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - الوزير وماسح الاحذية














المزيد.....

الوزير وماسح الاحذية


عبد الغني سهاد

الحوار المتمدن-العدد: 4003 - 2013 / 2 / 14 - 20:40
المحور: الادب والفن
    



تكاد تتطاير مقلتاه من جحرهما الضيقتان ..يدخل هو بدون إذن السكرتيرة الأنيقة في الزاوية الخاصة بها وباقي الزبناء في حالة انتظار يحملقون به دون ان ينطقوا بكلمة واحدة .ويرن الهاتف عند الكاتبة . وترد عليه : نعم سيدي هو في الطريق إليك ...الباب الكبير مبطن بالجلد الأصيل البني اللون به بقع من أصداف النحاس تزينه يوحي بان ورائه يجلس شخص مهم في أركان الدولة ..فهو لابد موجود ألان في مكتبه وجها لوجه مع الزائر الغريب الذي يرتدي بدلة سوداء من صنع فرنسي أنيق ونظارات كذلك سوداء من صنع ايطالي نفيس ..ويحمل في يده علبة سوداء من صنع الماني ناذر ليست بعلبة دبلوماسية و تشبه محفظة وزير دولة ولا بتلك التي يتأبطها المعلمين ...دخل الرجل بفرده وعيونه تتراقص في وجهه .كعادة ماسحي الأحذية بينما هم في طريق البحث عن حذاء مغبر جاهز للتلميع ...فهو يلتهم كل شيئ في القاعة وقعت عليه عيونه الصغيرة عادة ما يتردد على مكتب الوزير في فترات التغيرات المفاجئة في البلاد كحدوث انقلاب سياسيا و عسكري فاشل او تشكيل حكومة فاشلة او تنظيم خلية أزمة اثر إضراب عام فاشل ..او تعديل فاشل في حكومة فاشلة ...لا يعرفه احد سوى الوزير الذي ينتظره في مثل هده اللحظات على جمر جهنم ..حتى الكاتبة الخاصة للوزير لا تعلم عن أسراره شيئا
سوى انه يمكت أحيانا لساعات طويلة في مكتب الوزير بحضور هده الأخير دون إن يسمح لاي كان بالدخول عليه خلال وجوده معه ...عادة ما كانت استقبالات الوزير لأصدقائه او أترابه مدعمة بأكواب الشاي أو المياه المعدنية أو الكحول وأحيانا حتى علب الشوكولاطة المستوردة من بلاد ما وراء البحار ..لكن زيارة الرجل السوادي مختلفة فهي دائما جلسة حافية خالية من كل مظاهر البروتوكول او المجاملات الرسمية الراقية وكثيرا ما كانت تثير اشمئزاز الكاتبة الخاصة للمدير التي تشغل نفسها بالاتصال عبر محمولها مع صديقتها في ديوان الوزير :
- صباح الخير ......
- صباح الورد كيفك الزين ؟
- الحمد لله على كل حال .......وكييف غادي يكون صباح السوادي ؟
- ويلي .....السوادي ثاني ...ايوا سلا راسو هدا الوزير ؟
- ايوا ...اش نقول ..الله يعفو عليه مسكين ...
- مايكون هد السوادي جاسوس يأتيه ل بالاخبارالثمينة ....او عميل يزوده بخبايا النفايات والاحزاب السياسية ....او مخبرا في القصورالملكية....وحتى فردا من العائلة ...و شاذا يطعمه باخبار الحريم ....؟
- ومن يدري اختي ...الله يعفو على الجميع ..
فجأة يفتح الباب الضخم و يغلق بسرعة من الداخل فاضطرت هي الى التخلص بلباقة من محمولها وأنهت المكالمة وانتصبت وراء مكتبها تترقب خروج احدهما من الباب ...وهي تنتظ ذلك الخروج وصلتها صرخة مدوية من داخل المكتب فدفعت الباب بكل ما أوتيت من جهد ودخلت كانت دهشتها كبيرة لما رات جثتين متشابهتين ممدتين على السجادة الحمراء اقدامهما حافيتين ....وفي الركن بجوارهما علبة قديمة فارغة لمسح الأحذية ...وصلت الشرطة السرية على الفور ولم تقدر على فك لغز الجريمة ولا التمييز ما بين الوزير وماسح الأحذية .....



#عبد_الغني_سهاد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هكذا تحدث الحكواتي
- الشعبوية والترهيط السياسي .....
- استهلك بلا متهلك.....
- وفاء كلب
- انه يبيع القمع
- يوم طار حمام 20 فبراير
- راعي الكلام
- البهلوان


المزيد.....




- الأضخم في تاريخه.. 6 ملايين زائر مع ختام معرض القاهرة للكتاب ...
- صور|تحضيرات معرض -المدى- الاستثنائي لدعم ثقافة القراءة
- 6 روايات في القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية ...
- فساتين بزهور ثلاثية الأبعاد وسلاسل معدنية وريش..فنانة أمريكي ...
- جائزة -غرامي 2026- لكتاب الدالاي لاما تثير غضب الصين
- رواية -أصل الأنواع-.. القاهرة في مختبر داروين
- الدب الذهبي المحاصر.. كيف همّش مهرجان برلين أفلام غزة؟
- خمسون دولارًا مقابل مشاهدة فيلم ميلانيا ترامب؟
- عائلة الفنانة هدى شعراوي تكشف تفاصيل صادمة حول مقتلها ومحاول ...
- الدب الذهبي المحاصر.. كيف همّش مهرجان برلين أفلام غزة؟


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الغني سهاد - الوزير وماسح الاحذية