أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حميد حران السعيدي - الطيط والبيط ...وأكل الخُرًيَطْ














المزيد.....

الطيط والبيط ...وأكل الخُرًيَطْ


حميد حران السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3997 - 2013 / 2 / 8 - 11:33
المحور: كتابات ساخرة
    


الطيط والبيط ... وأكل (الخُريَطْ)
وجد ضالته...قلقه المتوارث من أسلاف الماضي البعيد قد إستقر الأن, عرف الطريق الى( عشتار) , وجد الألهة الأنثى , صنم مؤنث ملأجنباته إعجابا وخيلاء , إمرأه... نعم أبا سلمان سجد لها ولم يكن معجبا بها فقط , أقر لها بالألوهيه , لم يحترمها كامرأه لأنه لايحترم زوجته ولا شقيقته أو ابنته كما يحترم نفسه وولده وشقيقه لأنهن (عورات) وهم(فحول) ولا يمكن ان يحترم سواها بصفتها امراه , فما سر إعلانه العبوديه لهذه العراقيه من بين الملايين من النساء ضمن حدود هذا البلد؟ ...قطعا لأنه رأها إلها مؤنثاأضافهُ الى ذخيرته من(ألأرباب) التي تحمي (المكون)...هي ألأن في نظره لاتختلف عن ذلك الشيخ (الذي يهاجمهم) ولا عن المسؤول (أبو الخبيزه) والأخر الذي عين إبنه والرابع والخامس ...من أشباه ما كان أجداده ينذرون لهم النذور ويطلبون من سدنتهم التمائم لدفع الضر عن عوائلهم وقطعانهم , دخلت موسوعة (ابو سلمان) التي لاتختلف عن (غينس) في تسجيل اصحاب الارقام القياسيه بمختلف الفعاليات إلا بكون موسوعته حددت إهتمامها بفعاليه محدده هي (قدرة أي شخص يستطيع أن يهزم من يمثلون المكون الأخر) ليرفع مقامه الى (صنم)يدافع عنه باستماته ... إنها واحده ممن هزموا ممثل المكون الاخر بمقابله تلفزيونيه , مقياس الهزيمه والنصر عنده خاص جدا لايعتمد المنطق ولا التحليل , إنه عاطفي بامتياز قائم على أساس إقناع الذات (الأبوسليمانيه) بتحقيق النصر المؤزر على من يصب عليهم جام غضبه حد الهستيريا .
سبَحَ الرجل بمحامدها تبجيلا وأطنب نفخا في عليائها التي فاقت بها بنات جنسها فمنحها كتوطئة شهادة (اخت الرجال) ثم انتقل للتأليه قائلا: (فدوه اتروح الها الزلم الما تندل حلوكها) ... مدحها بلهجته الركيكه بما يعني إنها انطلقت بهجومها الموفق دونما تأتأه او تلكؤ أو توقف حتى لإلتقاط الانفاس , وجعلت الاخر يكتفي بابتسامه بلهاء (بس مكشر) على حد تعبيره بعد سيل كلماتها التي وصفها (مصفطه ومعدله) , فاقت بتصوره الشاعره (فدعه) وتخطت تلك المراه المشهوره بانها (صانعة شيوخ) و(محد مثلها لابالاوليات ولا بالتاليات).
هنيئا لك إكتشافك الذي توصلت اليه( يابو سلمان) وهنيئا لها إذ وجدت الى وجدانك سبيلا فجل ماتريده أن تجعلك وامثالك يعتقدون بانها (حامية حماكم) وحاملة همومكم وموقِفَةْ المد العدواني للاخرالذي يريد ان يمنع شعائركم ويعيد إبتلاعكم ثانية...إن وجودها مع جوقة مدمني الفضائيات مدافعين عما لانعرف والجوقة الاخرى التي تهاجم مالانعرف هي التي نجحت في حفر الخنادق المتقابله لما لانعرف من الاسباب ... إستعداء بعضهم للاخر ليس له من سبب وجيه في راي المعتدلين ,اما الذين فكروا بعمق في المواضيع الخلافيه المعلنه فانهم يؤكدون انها مصطنعه ولا تتعدى التمثيل لادوار يلعبونها ليضمنوا بقاء (العامه) ضمن دائرة التأييد المنقسم طائفيا وجهويا وتبعا لذلك يؤمنوا بقائهم في دست السلطه .
(أبونبيل) الذي لاينتمي لاي الفريقين ضاق ذرعا بما اعلنه جاره العتيد ابو سالم فعلق: (احنه شنو طابين طالعين هاي ناس تاكل ناعم وتلعب خشن وليس لنا معهم لاناقه ولاجمل هاي وجوه متخالفه وكلوب متوالفه ..بعدين انته اشقابض , شو خابص نفسك بلاش؟)
هنا( اهتزت شوارب ابو سالم) ورفع صوته بوجهه بلهجة متشنجه قائلا: (انته اشلون محسوب علينه وهذا رايك؟ والله عيب عليك) ... دهش الرجل من راي جاره وعصبيته التي واجهه بها فتسائل بهدوء : (ابو سلمان احنه جيران 25سنه بيناتنا طبه وطلعه وزاد وملح وعلاقات عائليه كل هذا لغيته بسبب ناس تطلع بالتلفزيون)!
إقترب جارهم الثالث من (ابو نبيل) هامسا (عيوني تره ابو سلمان محصل... البارحه طبكت يم بابهم سياره ونزلت كومه كراتين وبعد تفريغها ودع الشباب اللي نزلوهن وحملهم السلام على الاستاذ وقال لهم هوه يامر واحنه انفذ).
إنتابت ابو نبيل لحظة ذهول ...ثم انفرجت اساريره كمن توصل لحل لغز واعلن على جميع المتواجدين في المكان انه سيقص عليهم حكايه سمعها من ثقات وعندما لاحظ امارات الاستحسان على وجوه الجيران قال: كان رجل من اهل المدينه قد ذهب لإقرباءه من سكان الأهوار وبعد ان اكرموا وفادته ضيفا حملوه بالهدايا واوصلوه الى السياره الخشبيه الوحيده التي تنقل الناس من والى المدينه من تلك المنطقه النائيه , ومن بين هداياهم (الخريط) {عجينة بذور البردي المعامله بالنار ذات لون مائل للصفار, ناعمه ومذاقها حلو} . وصادف ان توقفت السياره لوجود بركة ماء في الطريق مما اظطر السائق لدعوة جميع الركاب لدفعها , نزل الجميع باستثناء صاحبنا وبداوا التكليف المضني ,استغل الرجل بقاءه وحيدا فاخرج كيس الخريط وبدأ يلتهم قطعهالمختلفة الاشكال والاحجام بشراهه, بينما كان السائق يضغط جهاز المنبه ليحث الركاب على مواصلة الدفع الذي اجهدهم حد تصبب العرق ... هنا أطل ابو الخريط برأسه من النافذه صارخا بنزق, آمرا الركاب (خلصونا يمعودين ما تسمعون السايق تولانه طيط بيط)... وما ان لفظ عبارته الاخيره حتى تناثرت أجزاء الخريط المقطعه والمبتله بلعابه بوجوه الذين يدفعون ... والسياره لم تتحرك شبرا واحدا نحو الامام....






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماهكذا ياسعد...
- لو.....
- للوطن .... لا لأصنامه
- العرضحالجيه....
- وطن المكونات ...ومكونات الوطن
- حديث على قارعة الطريق
- ألأنتخابات وسوف وأخواتها
- نظافه
- أثار الظالمين
- الحسين والشعر
- مواسم الهجره للانتخابات
- روان
- الاعلام
- رجال من هذا الزمان.....10
- هل ضاع دم البطاقه بين الطوائف
- رجال من هذا الزمان.....9
- رجال من هذا الزمان.........8
- مجازر النخيل
- آل دروبش وأصلاح ذات البين
- الذيول......


المزيد.....




- -تبدو وكأنها ألحان قيثارة-... علماء يستلهمون الموسيقى من شبا ...
- المخرج الإسرائيلي آفي مغربي: الحرب همجية .. والصراعات تنشر ا ...
- فنان تركي يجمع 16 ألف خصلة شعر من نساء من حول العالم.. والسب ...
- نزهة الشعشاع تفسر أهمية -العلاج بالمسرح-
- إصدار جديد يوثق الحياة الثقافية والاجتماعية بالرباط خلال الق ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الثلاثاء
- المعارضة تطالب العثماني بتجديد ثقة البرلمان
- ثقافة العناية بالنص التراثي.. جماليات المخطوط في زمن التكنول ...
- إلغاء تصوير فيلم ويل سميث الجديد -التحرر- في جورجيا بسبب قوا ...
- أرقام قياسية لمشاهدات برومو برنامج رامز جلال والكشف عن موعد ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حميد حران السعيدي - الطيط والبيط ...وأكل الخُرًيَطْ