أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - شكري بلعيد .. وداعا














المزيد.....

شكري بلعيد .. وداعا


رحمن خضير عباس

الحوار المتمدن-العدد: 3997 - 2013 / 2 / 8 - 08:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شكري بلعيد ... وداعا
رحمن خضير عباس
كانت الرصاصات التي مزقت جسد شكري بلعيد غير طائشة . كانت متقنة ومعدة سلفا لأخماد الوعي , ولأسكات من رفضوا المساومة على حقوق المواطنة , والتي ترجمها الشهيد في عنفوان مواقفه وهو يقارع من ارادوا سرقة الثورة .. رصاصات متربصة غادرة كانت تنتظر الفقيد امام بيته , وهو اعزل , غير متسلح الآ بمواقفه الأنسانية . قبل موته المروع بوقت قصير , كان يتحدث عن الأغتيال السياسي , وكان يحذر منه . وربما هويعلم علم اليقين انه مستهدف . وانه سيكون الضحية القادمة .
كان المناضل شكري بلعيد يدرك ان الشعب التونسي الذي فجر اكبر ثورة سلمية عصفت بالطغاة , ابتداءا من زين العابدين الى مبارك والقذافي وصالح . تلك الثورة الياسمينية التي تجذرت عبر آلاف السنين من خلال القيم التونسية , التي عرفت اول ديمقراطية في قرطاج كما عرفت اول تنظيم نقابي . لقد كان يتكلم عن الثورة التي انتجهتها الأيادي المقهورة والمتعبة . ولكن التي حصدتها هي القوى التي ركبت قطار الثورة واستأثرت به .
لقد تصدى لهم وسماهم باسماءهم . كما انه تجرأ ليظهر لهم جهلهم بمباديء وقيم الديمقراطية . واظهر ارتباطاتهم بدول النفط التي ترعى الأرهاب وتغذي الجهل . لم يكن خائفا من حزب النهضة الحاكم , لذالك بدا بتسليط الأضواء على مشروع هذا الحزب الذي اراد أنْ يجرد الشعب التونسي من انجازات تحققت عبر عشرات السنين . لذالك كان كلامه ينصب على تواطيء الحكومة مع اجندة معروفة اصبحت تغزو المنطقة , وتكون بديلا لأنظمة القمع التي سقطت .
شكري بلعيد , هذا الأنسان المناضل , الذي قضى حياته في سبيل مباديء الحرية وحقوق الأنسان . اصبح حجر عثرة لمسيرة الظلام والجهل والأرهاب , لذالك ارادوا ان يتخلصوا منه , بأساليب التصفية الجسدية , معتقدين ان موته سيكون انتصارا لهم . ولكن ردود الفعل في تونس اثبتت رفض تونس برجالها ونساءها لهذه الأساليب الهمجية . ولكن الذي قتل بلعيد الجسد , لن يستطيع ان يقتل افكاره . فهناك الآلاف من التونسيين من يستمر في رفع راية الحرية والعدالة الأجتماعية وحقوق الأنسان , منتهجا ذات الطريق الذي انتهجه الراحل شكري.
لقد كانت صورة زوجته وهي تتطاول على الألم وترفع شعار الأنتصار , ارادت من خلال ذالك ان تقول لأعداء الأنسانية ( إنكم الخاسرون ) لقد مرغت انوف القتلة و عرّت وحشيتهم. كما ارادت ان تقول لهم : إنّ تونس ستنتصر لامحالة , وان دماء الشهيد شكري بلعيد ستطاردهم الى الأبد .



#رحمن_خضير_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لاشيء فوق العراق
- بهاء الأعرجي والمصباح السحري
- مباراة العراق في كأس الخليج
- رد على مقالة الدكتور عبد الخالق حسين
- الفتنة
- جذوع ملّت من الوقوف
- قصة قصيرة اوراق من يوميات حوذي
- هوامش على اقوال ممثل السيد السيستاني
- قسوة الظمأ في مجموعة جذور الفجر
- دراما الموت والحياة
- عفيفة اسكندر والموت الحزين
- عبود الكرخي .. والنبوءات المرّة
- فنانون بلون الشمس
- اللامألوف في برنامج ( خارج عن المألوف )
- قصة قصيرة بعنوان ( اللوحة )
- اوراق من روزنامة كندية
- طعنات في جسد الديموقراطية
- بؤس الفنان المغربي .. حسن بوضياف مثالا
- النهر
- بين قاسم والمالكي


المزيد.....




- إيران تعلن الحداد ثلاثة أيام على أرواح -ضحايا الاحتجاجات-
- ما مدى مصداقية التهديد بتدخل أمريكي ضد طهران؟
- في جدة.. برشلونة يحتفظ بلقب كأس السوبر الإسباني بنصر ناري عل ...
- قراءة في موقف دول الخليج إزاء التطورات في إيران
- -مسار الأحداث- يناقش مخططات إسرائيل لحسم الصراع في الضفة الغ ...
- استنفار للجيش السوري بعد رصد حشود عسكرية لـ-قسد- شرق حلب
- عودة الحكومة السودانية إلى العمل من العاصمة الخرطوم
- رشيدة طليب: أسعى لإلزام واشنطن بمعاقبة إسرائيل ووقف تسليحها ...
- كوبا ترد على ترامب بعد ضغوطه عليها من أجل إبرام اتفاق
- ما الذي ينتظرنا في حفل جوائز غولدن غلوب الـ 83؟


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - شكري بلعيد .. وداعا