أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - مباراة العراق في كأس الخليج














المزيد.....

مباراة العراق في كأس الخليج


رحمن خضير عباس

الحوار المتمدن-العدد: 3979 - 2013 / 1 / 21 - 00:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مباراة العراق في نهائي كأس الخليج
رحمن خضير عباس
لعل اصدق توصيف للمنتخب العراقي هو ما عبرت عنه هذه الأغنية العراقية الشائعة ( شفتو لاعب بالملاعب , يلعب وايده على جرحه ) . ورغم أنّ الأغنية قد سبقت هذه المباراة بفترة زمنية , الأ أنّها ما زالت تعبر عن نفس الوجع العراقي . ونفس الجرح , هذا الذي جعلت منه هذه الكرة - اي المباراة - موحدا طيلة الوقت الأصلي والأشواط الأضافية . وحالما انتهت المباراة بهزيمتنا حتى تذكرنا خنادق التجزءة . والتي نسيناها بشكل موقت في غمرة تعاطفنا مع فريقنا , وفي غمرة توهجنا مع اقدام شباب العراق وهم يتصارعون ببسالة .عدنا الى حواجز الفرقة التي بنيناها معا ونحن ننغمر في كهوف التأريخ السحيقة . ونحيي عداوات يفترض انها انقرضت , بينما كان شبابنا يقدمون أجمل ما لديهم . يعاكسون قواعدالنصر في مجال الرياضة . لقد بكى اكثر اللاعبين بحرقة. وهم قاب قوسين من النصر . كانت تلك الدموع الحقيقية تختصر معنى الضياع , وكأن بكاءهم يستوحي قصيدة شاعرنا الكبير بدر شاكر السياب الذي يقول :
( فلتبكين على العراق
فما لديك سوى الدموع )
رغم ان مقولة ( إنّ الكرة مدوّرة ) وتعني انها تخضع للحظ احيانا , قد اصبحت متجاوزة . لأن اللعب اصبح يخضع لمواصفات علمية , وجهود حثيثة تبدا من المدرسة الأبتدائية , وتنتهي بالنوادي المحترفة , لايمكن للكرة المدورة ان تجعل اليمن – مثلا – يفوز على البرازيل , او احد نوادي العالم الثالث يفوز على برشلونة او ريال مدريد . لقد لعبنا مع دول خليجية اعطت للرياضة جهدا ومالا واهتماما . ولنأخذ الأمارات مثلا ,ففي كل مدينة تنتشر منظومة متكاملة للرياضة من المسابح وقاعات الجم وملاعب التنس المفتوحة والمغلقة وقاعات الكمال الجسماني والتكواندو والكاراتيه وقاعات العاب السلة وكرة اليد وساحات الغولف والقاعات المغطاة للتزحلق على الجليد . ان الأمارات اولت عناية مركزة للرياضة وجعلتها في قمة اولوياتها . فحينما نلاحظ ملاعب كرة القدم فانها تنافس اعرق الملاعب في العالم , من حيث الفخامة والجاهزية . اضافة الى ان اللاعب الأماراتي يمتلك امتيازات يحسده عليها حتى الأمراء .
وفي المقابل ماذا قدمنا لما نسميهم اسود الرافدين ؟ ان البنية الرياضية تكاد ان تكون منعدمة , الآ بعض الأستثناءات . ليس لدينا ثقافة رياضية , ليس لدينا مسابح او ملاعب لرياضات اخرى , حتى المدارس تعجز عن تقديم قاعات للطلبة , فكيف تقدم قاعات للرياضة . اسود الرافدين ليس لديهم ملعب رياضي في بلدهم , فها هم يلعبون في حالة غربة منذ سنين , منذ سنين وهم يصارعون المستحيل . كما انهم مفصولون عن جمهورهم العراقي , مفصولون عن ارضهم العراقية , مفصولون عن اهلهم عن وطنهم .وحتى وحينما يسافرون للعب في دول الجوار فانهم قد ينامون ليلتهم قرب الأمتعة , لأنهم ينتظرون فيزة لهم من شقيقتنا الكويت .او انهم يلاقون الكراهية من جيراننا الآخرين
لقد كانت انتصاراتنا في مجال كرة القدم مجرد مكابرة وجهود فردية من قبل شباب ارادوا أن يؤكدوا هويتهم الوطنية , فانتصروا على الكويت والسعودية والبحرين , واوشكوا على الأنتصار في المباراة النهائية . لأنهم كانوا ندا قويا لفريق قوي و رائع .
ماذا نفعل – كعراقيين – لفريقنا كي يلعب دون ان يضع يده على جرحه ؟ ماذا نفعل لكي نمنحه قدرا من الفرح كي يمنحنا فرحا مقابلا ؟
ان هذا يتطلب ان نخرج من عباءة التأريخ . وان نتعامل مع رحابة الجغرافية . تلك الجغرافية التي من خلالها نستطيع ان نبني مدارسنا بشكل يليق بهذه الأجيال الجائعة الى المعرفة , ونبني ملاعبنا بشكل يتلائم مع المواصفات العالمية وذالك بناء مركبات رياضية متكاملة . ونبني مسارحنا لنجعل منها مراكز لأشعاع المعرفة كما نجعل منها مراكز كبرى لبناء الأنسان وبناء مساجدنا لتلم الشمل لكافة المسلمين بدون استبعاد طائفي .وان نعيد زراعة نخيلنا الذي اكلته الحروب . أن نتحرر من عدم ثقتنا ببعضنا . ان نعاقب لصوصنا – وفق القانون – وان نكافيء مبدعينا . علينا لكي نفرح بأسود الرافدين أنْ نهدم حواجز الفرقة المفتعلة بين صفوفنا , وان نتحرر من خوفنا . أن نقول للمسيء أسأت , وللمخطيء أخطأت . علينا ان لانجامل الحاكم اذا طغى ,بل نسقطه بواسطة الأنتخابات , وان نستثمر ما اتيح لنا من هامش ديمقراطي للنهوض والتقدم . عندذاك سيلتئم جرح لاعبينا الى الأبد . ونطلب من مطربينا ان يبدل كلمات الأغنية الى الأبد .
اوتاوة 20/01/2013



#رحمن_خضير_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رد على مقالة الدكتور عبد الخالق حسين
- الفتنة
- جذوع ملّت من الوقوف
- قصة قصيرة اوراق من يوميات حوذي
- هوامش على اقوال ممثل السيد السيستاني
- قسوة الظمأ في مجموعة جذور الفجر
- دراما الموت والحياة
- عفيفة اسكندر والموت الحزين
- عبود الكرخي .. والنبوءات المرّة
- فنانون بلون الشمس
- اللامألوف في برنامج ( خارج عن المألوف )
- قصة قصيرة بعنوان ( اللوحة )
- اوراق من روزنامة كندية
- طعنات في جسد الديموقراطية
- بؤس الفنان المغربي .. حسن بوضياف مثالا
- النهر
- بين قاسم والمالكي
- ام عامر.. والمكرفون المفتوح
- ثورة تموز ..بين فداحة الفعل وشحة الحصاد
- نعيم الشطري..وديعا


المزيد.....




- -سيارة بلا فرامل-.. -أنثروبيك- تحذّر: الذكاء الاصطناعي قد يط ...
- في لقاء مع CNN.. رئيس لبنان لنعيم قاسم: اللبنانيون ليسوا شعب ...
- حين يهزم الحنين حسابات الهجرة.. قصص عراقيين تركوا أوروبا
- من برلين إلى الجزائر..قصة صعود إبراهيم مازا
- محللون.. معادلة بري تخلط أوراق التفاوض وتلزم إسرائيل بضريبة ...
- بمقود -توك توك- وعدسة كاميرا.. شابة لبنانية تهزم إعاقة اليدي ...
- غروسي للجزيرة: لم نستطع التحقق من مخزون إيران المعلن من اليو ...
- حين تصطدم عمدا.. تعرّف على كواليس اختبار أمان السيارات
- غرف أخبار المستقبل.. كيف تسد فجوات الاستدامة في عصر الذكاء ا ...
- 5 أيام تهز صورة ترمب.. هل تلاشت هالة الرئيس الذي لا يُقهر؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رحمن خضير عباس - مباراة العراق في كأس الخليج