أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - الريف يعزف لثياب الأناث بصوتِ نبي..!














المزيد.....

الريف يعزف لثياب الأناث بصوتِ نبي..!


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 3993 - 2013 / 2 / 4 - 21:16
المحور: الادب والفن
    


1
المساء والدخان والسعال ..
نهاية اليوم بهاجسه المعتاد منذ الأزل
وفي الحقل بطيخة عارية بحضن القمر.
لقد تم الوصال بينهما وأنجبا الغيمة الأنثى والنجم الذكر ..
سيكون البطيخ ألأب الشرعي للطبيعة
وأمي ستكون شاهد العيان لنمو رؤوسنا وهي تبحثُ في عيون الدمى عن مفردة الطين
عندما يكبر الحلم بعد تراكم الأمنيات
يفضها الليل سيرةً
ويحبو على أرصفة الحرير
مثل ثوبا بنصف عري..
لن يكون لك ماتريد ..
إذا كان عطرك من وردة لاربيع لها
خُذْ وأعطي كما يد الملك ..
في النهاية ..الشعب سينام والخروف سينتظر وليمة أخرى ..!

2
أتخيل طفولتي في الريف المُعدم
أتخيل الخريف ورعشة سنبلته .
أتخيل جسد المرأة
فيكون الأحساس الأقوى في قصائدي :السيف الذكري..!

3
المساء الأحمرَ كالدم المسال من اباريق شاي الضحايا
يأنون من دون مشافي
ويموتون من دون معنى
ويقول لهم فقيه القرية : أنتظروا ستجيء الجنة اليكم من خلال الشبابيك ..!
أتذكر دمعة فلاح من ابناء عمومتنا
مثل فراشة يعتريها الحياء والعطش
عندما يشعر أن ما يعتريه ليس حضن امرأته
بل حبة أسبرين لايعرف أين يجدها..............؟

4
الريف يعزف لثياب الأناث بصوت نبي..!
ريف أهلي .. وخريف ظلي
ومن يشعر بتصاعد مشاعره الى الفعل الحماسي
عليه أن يمسكَ الجمرة بيديه ..
يقدمها مع القرابين الى النهار البارد
الدفء كان حسرتنا المتمناة
والآلهة لم تكن تفي بوعودها
وكل حياتنا في الجنوب
عبارة عن منفى يرتدي ثوب الكاهن الذي يشتهي اللوز قبل القمح....!

5
المساء الأخضر والقبلة البرتقالية
والمطر الذي يشبه الشحوب الهاطل مع البكاء
هو ذا المكان الذي ولدنا فيه
وسنموت أيضا
المكان الخرافة الذي يرتدي نعليه في خواطر الحفاة
حتى يرينا سيره الرومانسي في شوارع لذتنا
نصغر
نكبر
هو ذات الاحساس
ثغاء الشاة هو مذياع الصباح لنهوضنا
لكنه الصوت الذي اكتشف القصيدة..!

5
الريف له نبي لا يشبه نبي المدينة
دائما حاسر الرأس وفي فنجان القهوة صفنته..
نبي المدينة يلبس قبعة وله كتابا من حروف ماسية وهادئة
نبي الريف يلبس دمعة وله كتابا من حروف قمحية ناتئة
يربطهما وجه السماء وأمنيات المعابد
غير أن الحجر الرخام هناك
والطين هنا محاريب صلاتنا
نبي المدينة من نساتل الأثرياء
ونبي الريف من خواطر الفقراء.....!

6
الشرف أن يكون لك الريف صديقا ..
والشجاعة أن يكون الفقر لك قصيدة .
أذن أنت الغني الذي تشتهيه الملائكة لحظة الكتابة
وفي المساء
وعلى رف مكتبتي ...
سرب الفراشات والعصافير في مران مع نهد المرأة وشفتيها
فأنا كبرت واعيش الآن في أوربا
لكن قلبي يمسك وسادة الليل هناك ..
الجنوب ..
الأخضر ..
مثل أشتهاء الخس في مواعين المقبلات..
بصحتكَ ايها الوطن ..
وأعرني واحدة من أناثكَ ليصغر عمري ألف عام.....!



#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نوح وتايتانك والمطر ...!
- نصٌ للنهدِ والشهد والطفولة والحرب...!
- هلْ على منْ يكونُ لمنْ.. وفي أيُ أينَ تئنُ عَنْ ؟
- يسيلُ العسل والشفاهُ آنيتهْ ..!
- من الأجمل ..الوردة أم العولمة ؟
- مازن لطيف ..وأنموذج الناشر المثقف.....!
- هل ارئيل شارون طائر العنقاء..؟
- الشاعر وليد حسين ..الرؤيا في هكذا تكلم نيتشه
- صيد الفراشات ...!
- قصائد بقلم رجل انتحاري
- )Western nion( الويسترن يونيون
- العطر في تذكر النخلة والنهر وكولمبس...!
- ميني جوب ...!
- أوزان الهمزة ...!
- قصة الحسين ع في مسامع سلفادور دالي ..!
- أستمناء غاندي ( العضو الأنثوي في الوردة ..)
- شوارزكوف ومونليزا حفر الباطن ..!
- الى جنود البطيخ في مرتفعات التبت..!
- السماء لها نافذة ونهد......!
- ينابيع سيدكان*...


المزيد.....




- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...
- أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
- أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود ...
- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - الريف يعزف لثياب الأناث بصوتِ نبي..!