أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - السماء لها نافذة ونهد......!














المزيد.....

السماء لها نافذة ونهد......!


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 3977 - 2013 / 1 / 19 - 19:44
المحور: الادب والفن
    




السماء لها نافذة ونهد ، يتلوه من غاب في لجة التيه والتعبد والانسلاخ عن الذي يرتديه ليصبح عاريا إلا من تسابيحه وتهدجه وانعتاقه وطيرانه ، متصوف من تكية جامع في الكاظمية أو القاهرة أو طقشند أو أصفهان أو دلهي أو مراكش..
قولُ في مدلوله سعة الرحمة والرزق والعطاء وأيضاح غشاو اللغز في علته عندما يُقاد الفكر الى التوهان والقلق في السؤال الازلي : ألقاهً في اليوم مكتوفا وقال له : أياكَ إياكَ أن تبلَ في الماء...
ها نحن من آدم حتى جنازة شوارزكوف مبتلين بالمطر ، بالثورات ، بالطوفان ، بالأسئلة ، بالطغاة ، بالمضاجعات ، بكل شيء يجعلنا في لجة المحنة نمدُ اعناقنا الى السماء مثل زرافات ونطلب منها نافذة للأمل ونهد نرضع منه أحلامنا الجديدة التي تسكن طفولتنا ودموع الأباء والجنود في القتال والفلاسفة في دوارق البحث ، وعندما تأتي النصيحة على صورة نبي أو قديس أو إمام أو داعية أو منظر أو مجتهد نقول هو من اختارته السماء ليأتي بنافذة الضوء لظلمتنا .إذن لنقلدهُ ونمشي وراءه ونصلي خلفه ، ونصير سيوفا لحروبه التبشرية وآماله التي اوحى اليه بها لينبئنا إن السماء تشاهدنا وتراقبنا حتى ونحن في أحضان نساءنا فيما الشموع والفوانيس والنيونات مطفأة..!
رؤية السماء في رحمتها ورضاعتها هي واحدة من ينابيع الإلهام الانساني الأول في تخيل الاحاسيس الجميلة وتطورها وانتشارها وجعلها الحاجة الاولى في المؤثر الذي كان يدعونا للبحث والابداع والاختراع وبناء البنى المجتمعية بدءاً من الكهوف وحتى ناطحات السحاب.
هذه الرؤية ستظل صورة الملامح والاشكال الثابتة في الابقاء على علاقة البشر بما فوقهم مهما أتت العولمة بالمتغيرات ، فالذي قال :ولدَ الحديد ليكون ملحداً هو يقصد أن الحديد قد يُسخر في أغلبه الى الحروب والاكتشافات التي تبعدنا ببريقها ولهوها ومعادلاتها وتطورها عن اللجوء الى الفوق كعولمة ابدية لوجودنا ، لهذا كان الحديد ملحداً ، فيما خفق قلوبنا هو من يدرك الايمان والسعي للوصول الى الافق الاعلى من خلال تلك الأماني التي يضربها القلب في خفقانه المنتظم.
أعود للمتصوفة عندما تكون نافذة السماء شغلهم الشاغل فيأخذون بجريرتها كل هاجس يسكنهم ، متحدين مع الرغبة الشجاعة لتكون لهم اجنحة يطيروا بها ، وربما الصور وأبيات الشعر والعبارات التي عنها تلك الاجنحة التي وصلوا بها الى المراد ليس كما في خيبة عباس ابن فرناس الذي اذابت الشمس الشمع الذي لصق به ريش جناحه فسقط ليموت او تتكسر عظامه ( لا أدري ) وان احدهم عندما يصل بجناح العبارة ويمسك ستائر تلك النافذة يخر مغشياً عليه ويموت...
وكم منهم من ماتوا بمثل ذلك التلبس ، وحتى الذي يموت مصلوباً يجد النافذة مفتوحة امامه وعطشه يسقى من حلمة النهد الذي في يمنح البشر الامطار والاشعار والحليب .
يجد المتصوف نفسه في المفترقات المتعددة لطرق لايستشعرها سوى بهوس العبارة التي تأتي من أماكنه العميقة ويتخيلها في لهجته مزروعة في قلبه من احد غيره اوصاه ليطلقها بفمه. لهذا هو يتخيل في العبارة ما تتخيله ناسا في مركبة الفضاء حيث الرغبة واحدة من اجل الوصول الى هدف ما في السماء لكن الشواخص مختلفة بين المتصوف ووكالة الفضاء ، فالاول يريد أن يطل من نافذة الذي يعشق عطره ويرضع من حليب ضوءه فيدام عنده الابد والثاني ليس سوى تجربة علم تريد أن تكتشف كواكب منظومتنا الشمسية ...
السماء لها نافذةً ونهدْ ..ومن هاذين الينبوعين يدركً البشر مقدار ما يمكن أنْ نمتلكهُ من قدرٍ وأيمان .ومن بين البشر يكون المتصوفة واضعين القدر برضى ما يحلمون به ليرضعون منه حليب المقصلة التي كان الولاة يعلقونهم عليها .!



#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ينابيع سيدكان*...
- التنظير في مديح المكان ..!
- بروكسل التي شيعت نعش ابي ...
- كن حلاجا ..ولا تكن فيلسوفا ...!
- حرم الرئيس ..رئيساً...!
- عطر الديك وسقراط ..؟
- مصر ..لم تعد سوى مصر ( كافافيس )
- قصائد كتبها لينين بلغة عربية ..!
- النفري ..الذهاب بعيدا عن الأرض....!
- شهرزاد وحكاياتها المملة....!
- في انتظار الأثنين ( أما الأسكندر أو البرابرة )...!
- مديح الى أودنيس ونوبل ....
- بكاءٌ يشبهُ العمى .. وصينيٌ يشبه البطاطا ...!
- كنيسة مدينة كولن ...وجامع محلة الشرقية !
- مندائي من أهل الكحلاء يبتسم ...!
- أغريقيو القصب ...معدان أثينا ..( مدائح )..!
- الشيخ الكبيسي والهدهد والمخبر السري..!
- الخيال واحمر شفاه وقلب أمي .........!
- خالتي النجمة ...والشفاه عمتي..!
- قبل ساعتين من 2013...!


المزيد.....




- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا
- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف
- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...
- -انتخابات بلا خيارات-.. غرامي -تتصدع- بغياب الكوريين ودريك
- فيلم -نازا-يكشف مأساة الحرب على المدنيين في غزة
- -الفراشة الماسية- الأوراسية جائزة سينمائية بمبادرة روسية وبد ...
- وزارة النقل ووزارة الثقافة تحتفيان بذكرى انتصارات أكتوبر بعر ...
- قصة كاتب تعرض لضغوط كبيرة بسبب رواية لم يقرأها أحد


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - السماء لها نافذة ونهد......!