أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم الجندي - ميليشيا الاخوان .. وتحلل مفهوم الدولة














المزيد.....

ميليشيا الاخوان .. وتحلل مفهوم الدولة


ابراهيم الجندي
صحفي و باحث في القرآن

(Ibrahim Elgendy)


الحوار المتمدن-العدد: 3985 - 2013 / 1 / 27 - 13:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ظهرت ميليشيات راديكالية «كتائب مسلمون» ، «أولاد ابو اسماعيل» ، وأخرى ثورية «بلاك بلوك » ، «ألتراس»، على اختلاف اسمائهم ومشاربهم يهددون الدولة والداخلية والصحفيين والمسيحيين ، بل والشعب نفسه !!

سوف تظهر جماعات اخرى ، بعضها لديه القدرة على تنفيذ تهديداته خصوصا مع انتشار السلاح بشكل غير مسبوق ، ظهور هذه الجماعات المسلحة انما هو نتيجة انهيار مفهوم الدولة فى مصر فى ظل حكم العسكر ومن بعدهم ميليشيا الاخوان المسلمين

القضية ليست فيمن يملك وسائل القوة والسيطرة ، النظام السابق بكل جبروته سقط فى اسبوعين ، النظام السوري يضرب شعبه بالطائرات والدبابات منذ عامين ، سيسقط فى نهاية المطاف لا محالة ، اطفال الانتفاضة دحروا اسرائيل التى احتلت سيناء والجولان وجنوب لبنان وكامل فلسطين فى حرب حزيران المشئومة ، المعنى ان ارادة الشعوب حتما ستنتصر

بدأت حبات العقد فى الانفراط ، صلاح أبو اسماعيل حاصر المحكمة الدستورية ، ومدينة الانتاج الاعلامي ، تلاه الأولتراس بقطع كوبري 6 اكتوبر وحصار البورصة ، بعدهما «كتائب مسلمون» تهدد بفرض الجزية على الاقباط ليدفعونها عن يد وهم صاغرون !!

محمد مرسي وجماعته هم المسئولين ، فقد وزّعت جماعة الاخوان الادوار على صلاح ابو اسماعيل والسلفيين لحصار المحكمة الدستورية و مدينة الانتاج،غياب الدولة اعطى الاشارة لجماعات اخرى لتشكل ميليشياتها وتهدد علنا ، الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ظهرت في السويس و مدن اخرى لتطبيق تعليمات الدين ، كلها ميليشيات تعبر عن تحلل مفهوم الدولة

الدولة التى أقصدها هى التى توفر الأمن ،العدالة الاجتماعية ، الحرية ، تطبق القانون على الجميع ، القيادة التى اعنيها هى التى لا تكذب على شعبها ، أو تتراجع في قراراتها ، أو تحنث بوعودها كما يفعل محمد مرسي ليل نهار ، ركوعه فى الصلاة ، لم يمنع الجنيه من السجود امام الدولار ، بكاؤه «امام الكاميرا» من خشية الله .. لم يكبح ارتفاع الاسعار .

وأن ليس للانسان الا ماسعى ،النجم 39 ، السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة ، الإنسان براجماتي حتى مع الله ، فلولا وعد الله له بالجنة وحور العين لما صام ولا صلى ، فما بالك بعلاقته مع حكامه ، لقد ولى عهد تخدير الناس بالدين ، على الرئيس وجماعته ان يفهما أننا امام جيل مختلف ، عالم آخر لن يسمح له بالتكشير عن انيابه ولو باسم الله !

فى انتفاضة الخبز عام 1977، أرجع الشعرواى سبب طول الطوابير أمام المخابز إلى قصر الطوابير بالمساجد لآداء الصلاة ، انطلت الخدعة على العامة من ممثل نصف موهوب كما وصفه المرحوم يوسف ادريس ، شاهدت بنفسي وسمعت باذنى « 25 يناير 2013»بميدان التحرير سيدة بسيطة تعلن وبأعلى صوت عن كفرها بجميع الاديان والالهة والحكام الذين لم يوفروا طعاما لاطفالها الجوعى ، هى مواليد 1977 ، صرخت من الجوع وهى طفلة فلم يسمعها أحد ، جاءت الى الميدان لتصرخ من أجل اطفالها .. هذه المرة اما قاتل أو مقتول

البعض يقول ان مرسي ورث تركة ثقيلة وعلينا الصبر عليه ، الرد بسيط .. ترشحه للمنصب وقبوله به ، بمثابة عقد بينه وبين الشعب على قدرته على حمل التركة والا فلماذا سعى اليها وقاتل من اجلها ؟

أليس هو الذى وعد بتوفير مائتى مليار دولار حال فوزه بالمنصب ، أليس هو الذى أعلن عن فوزه فجرا بالرئاسة قبل اعلان لجنة الانتخابات عن النتيجة ، أليس هو الذى تعجل فتح قصر الاتحادية " عقب انتخابه بيوم " حتى يرى المكتب الذى سيمارس منه الحكم ؟

ثمانون عاما والاخوان يجاهدون للوصول الى هذه اللحظة ، وعدونا بالفردوس الاعلى على الارض لو حكموا ، الان معهم السلطة ، الجيش ، الشرطة ، الله .. ما هى النتيجة ؟

انهيار الاقتصاد والامن والمباني والاخلاق ، قطارات تتصادم ، عشرات الالوف من المتسولين بالشوارع ، ازدياد نسبة الفقر، ضرب السياحة ، بالتوازي يستولون على مفاصل الدولة ومناصب الحكم ، يهددون كل من يجرؤ على انتقاد ادائهم بالضرب والقتل ، قلة ادبهم ونطاعتهم تعدت الحدود مع الفنانين والصحفيين ، اهتماماتهم تنحصر فى تزويج الصغيرة قبل 18 عام ، اغلاق المواقع الاباحية على الانترنت ، سب الهام شاهين !!

من اختاروا الاخوان وصوتوا لهم ، عليهم ان يدفعوا ضريبة اختيارهم ، هل سيقبلوا برشاوى الزيت والسكر فى الانتخابات البرلمانية القادمة ، ام سيحكمون ضمائرهم ولو مرة في حياتهم انقاذا للاجيال القادمة ؟

تأكدنا الان وخلال تلك الفترة القصيرة أن الاخوان لا يملكون كوادر لادارة سوبر ماركت ، الرئيس مرسي الذى قضى سنوات فى الولايات المتحدة وحصل منها على شهادة الدكتوراه .. لا يجيد اللغة الانجليزية !!!

خيرت الشاطر مهندس النهضة صرّح علنا ان شعبنا غير مؤهل لمشروع النهضة ، بعدها نفى وجود المشروع من أصله ، حسن مالك يتاجر فى اللحوم .. تسعة اعشار الرزق في التجارة

العريان يطالب بعودة اليهود الى مصر .. ابو اسماعيل يسب وزير الداخلية السابق ، ايدلوجيا الاخوان والسلفيين وباقي الجماعات الراديكالية واحدة ، لا فرق بينهم الا فى درجة التطرف.

خلط الدين بالسياسة هو بداية النهاية لمصر صاحبة اعرق حضارة فى التاريخ ، اذا كان لديهم شريعة حقا كما يدّعون .. نطالبهم بتطبيقها وفورا ، واذا كانت المسألة مجرد وهم كمشروع النهضة ، عليهم الاعتراف علنا بأن الاسلام دين فقط ، وان الفصل بين الدين والدولة هو الطريق الوحيد للخروج من الازمة ، عليهم ان يقرّوا ان العلمانية هى الحل.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,241,580,093
- تكفير التكفير
- في الميدان .. حتى رحيل الاخوان
- الاسلام السياسي .. فيروس يحتاج الى تطعيم !!
- الاخوان المنشقين !!
- هل نوجد شريعة اسلامية؟
- الله يحكم مصر !!
- الشريعة أم الحدود؟
- حرية الالحاد
- فيلم نبي الاسلام!!
- اخوان الشيطان !!
- كيف نواجه حكم الاخوان ؟
- تكلفة التدين
- الصحف القومية .. و خراب مصر
- اليهود والاخوان !!
- الشيخ على ونيس .. أين الخطيئة؟
- على هامش الانتخابات الرئاسية 
- الاسلاميون والعسكر!!
- مصر .. بين العسكر والاخوان
- اقالة النائب العام .. أول قرارات الرئيس الجديد!!
- أنف البلكيمي!!


المزيد.....




- بابا الفاتيكان: من الضروري التصدي لآفة الفساد وسوء إدارة الس ...
- وزير النقل العراقي: خصصنا طائرات لتنقل بابا الفاتيكان بين ال ...
- تتلو القرآن وتطمئن المحتضر.. مهنة -قابلة الموت- التي عرفها ا ...
- الخارجية العراقية: زيارة بابا الفاتيكان تدفع بإعادة حوار الأ ...
- الرئيس العراقي يقدم منحوتة «آلام المسيح» هدية لبابا الفاتيكا ...
- زيارة البابا فرانسيس: مسيحيو بلدة قره قوش العراقية يبتهجون ب ...
- مستشار البابا لشؤون الحوار مع المسلمين: مسيحيو العراق كانوا ...
- بالصور...رئيس مجلس النواب العراقي يستقبل بابا الفاتيكان
- عبداللهيان: استتباب الامن في العراق مهد لزيارة بابا الفاتيكا ...
- بابا الفاتيكان يدعو للتصدي للعنف والفساد وسوء استعمال السلطة ...


المزيد.....

-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي
- للقراءة أونلاين: القبر المحفور للإسلام - دراسة نقدية شاملة ... / لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم الجندي - ميليشيا الاخوان .. وتحلل مفهوم الدولة