أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - انْصِراف العاشِق














المزيد.....

انْصِراف العاشِق


محمد الزهراوي أبو نوفله

الحوار المتمدن-العدد: 3981 - 2013 / 1 / 23 - 07:27
المحور: الادب والفن
    


انصِراف
العاشق

لَعلّكِ في اللّجِّ
ولعَلّكِ في الرّجعِ
أو في غَسَقِ اللّيالي
مع رُعاةِ العُزْلَةِ .
انْتبذتْكِ الآفاقُ
وانْتبَذتْكِ الصّحاري
والبحارُ مثَل وشْم .
تصْدُرُ عَنكِ
أحلام النّهارِ
وكَلامُ الصّنَوْبَرِ.
أرى الْوَقْتَ
عِنْدَكِ أخْضرض
والظِّلّ نَدِياً.
وَلِلْجَميعِ تَهَبينَ
الْماءَ والْخُبز
أيّ امْرأةٍ أنْتِ؟
ها أنْتِ ذي..
غُيومٌ وغُيوم
انْتَبَذْتُ عُرْيَكِ
كَيْ أرانِيَ أكْثَرَ.
إنّهُ الْوَلَهُ..
فَكَمْ مِن سُكارى
بِكِ في جَسَدي!
وَمَشْهَدُكِ
نارَنْجَةٌ مُزْهِرَة
ولا نَصّ
أجْلى مِن نَصِّكِ
أمامَ ناظِري !
من أيْنَ لَكِ
بِكُلِّ هذا
الشِّعْرِ والشّجَرِ ؟
لا شَيْءَ
يُشْبِهُكِ..
ما مِن شَكٍّ.
لَعَلّكِ فاخِتَةٌ..
حانَةٌ بَحْرِيّةٌ أوْ
صَهْوَةُ بُراقٍ.
حتّى أراكِ..
مَحْكومٌ مِنْكِ
عَلَيّ باالسّهَرِ.
إذْ لا أحدَ أجْدَرُ
مِنْكِ بالنّظَرِ..
أُذَكِّرُكِ بِذلِكَ.
وأحْلُمُ
بِعُرْيِكِ كَالنّهْر
أنا أدُقُّ..
وما زِلْتُ
أدُقُّ لأِرى
الصّورَةَ..
جَلِيّةً أمامي
في الْمشيئَةِ.
بِكِ صَبَأْتُ..
إلاّ أنِّ مِنَ
الْمُؤَكّدِ أنِّيَ لا
أعْلَمُ في أيِّ
مَكانٍ هِيَ الصّورَة
أعْني الْمَكانَ
الْمُفْتَرَضَ..
اَلْمَكانَ الْعَصِيَّ
اللاّمَوْجودَ حَتّى
في أدْغالِ
الْحَكْيِ والأساطيرِ.
أنا خَيْمَةٌ في
البَرْدِ أمْلَتْكِ
عَلَيَّ الرِّياح !
ضَمِئْتُ
إلَيْكِ وها
هُوَ الْماءُ..
أنا اللُّهاثُ.
فَماذا تَرَيْنَ..
أنا النّسْرُ..
أُحَوِّمُ بَيْنَ
الْبَطْنِ وَاليَدَيْن.
بِلِسانِكِ الْبَعيدِ
الذي كالخَمْرِ
والنّبيذِ أغْوَيْتِني.
أتَفَحّصُ كُلّ
اللائي ألْتَقي اُفَتِّشُ
عنْكِ في السِّرِّ.
ما زِلْتُ أدُقُّ
أتَرَنّمُ بِاسْمِكِ
أدُقُّ عَلَيْكِ
زُجاجَ النّوافِذِ
وبابَ الْقَصيدَة..
حَيْثُ وَجْهُكِ لي
في اللُّغَةِ..
مُدُنٌ وَحَدائِق
أنا أدْلَجْتُ
مَعَ الطّيْرِ أُحَلِّقُ
بِكِ في
اللّفْظِ والصّورَةِ.
لا نِدَّ لَكِ
في الْكَوْنِ..
نَهْدُكِ
هُرْيُ قَمْحٍ .
وَضِحْكَتُكِ
لي لُؤْلؤٌ
في الْمَلَكوت.
بِلِسانِكِ
كَأفْعى أغْوَيْتِني!
أنْتِ الْيَدُ التي
بِالْجودِ أعْرِفُها.
وَأنْتِ الْمَلِكَةُ
الْمَنْعوتَةُ بالْكُلِّ.
في السِّرِّ والعَلَنِ..
أُغَنّيكِ مُنْعزِلا وأنا
أذْرَعُ الْمَوانِئَ أيّتُها
الجُزُرُ..وتَضيقُ بي
دونَكِ الفَضاءاتُ .
موغِلَةً في السّطوع
أراكِ أكْثَرَ..يا
وَطَني وأمْشي
حَذِراً إلى الْماءِ
بِهذا الْحَريقِ.
فكَيْفَ
أطْوي الصّحاري
وكَيف الْوُصولُ
إلى عُرْيِكِ
الْكامِلِ الصّورَةِ.
أراكِ بيْن نِساءٍ
عارِياتٍ في
أرْيافِ الْجُرْح
أيُّ مَكْتَبَةٍ
أنْتِ أيّتُها
الأُنْثى الْمُبْدِعة !
أنْتِ عِشْتارُ
الْباقِيَةُ..أسْتَسْمِحُ
إذْ تَوَرّطْت ُأثْناءَ
تَسَكُّعي بِرُؤْيَتِكِ
ثَمِلَةً فـي
الْحانِ الْمُقْفِرَةِ.
أنا خَيْمَةٌ
في الْهَجيرِ..
ضَمِئْتُ
إليْكِ كَثيراً.
أحْفُرُ تَكْويناً
لَكِ في
اللُّجِّ كَصارِيَةٍ.
أُغَنّيكِ مَعَ
مَلِكِ الرّيح..
وَأُرَتّلُك طَويلاً.
أ أَضْناكِ
إليّ الرّحيلُ ؟
أرْنو إلَيْكِ
مِن سِنينَ..
فَكُفّي
عَنِ الْمُجونِ.
تَرْتاحُ روحي
مُمْسِكاً..
بِخَمْرَةِ عِشْقٍ
وَغُنْجُكِ الْبَعيدُ
يُضيءُ اللّيْل !
لي مِن وَجَعِ
غِيابِكِ..
شَكْلُ الذّبيحَةِ.
اَلطُّيورُ
مِن عَلْيائِها
عَلَيّ تَقَقَعُ..تَفْتِكُ
بي تَتَهادى وَكَذا
الذِّئابُ ..
كَما في الإلْياذَةِ.
فأيّةُ عِزّةٍ لِخَطْوِكِ
عَلى هذا الْقَلْبِ حَتّى
تَصِلينَ كالْهَواءِ
الْحُرِّ مِنَ اللاّمَكان



#محمد_الزهراوي_أبو_نوفله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوان العشْب
- مُناجاةٌ معَ الهدْسون
- صيد البياض
- على جسْر الرايْن
- أسْعَدُ النّاس/إلى ناظِم حِكْمت
- معارح
- العنْقاء
- مجوسِيّةٌ نضَتِ الثِّيابَ
- حُسين مروّة/إليه دائِماً مع حُبّي
- الحمامة وأقْرأُها لِلذِّكرى
- امرأةٌ حبُّها يُنوِّرُ الوَجْه
- كأس
- إلى شمْسٍ أُخْرى
- صوت النّهر
- مدينتي
- ركب امرأة الشمس


المزيد.....




- نجمة هوليوود مونيت مازور تواجه 3 لصوص ملثمين في منزلها الفاخ ...
- تربية نينوى تصقل مواهب المعلمين الأدبية بورشة تخصصية في الشع ...
- الفن يمنح أطفال غزة وشبابها مساحة لاستعادة ذواتهم وسط دمار ا ...
- بعد 4 سنوات من طعنه.. الكاتب سلمان رشدي يكشف في فيلم وثائقي ...
- الرسائل من وسيلة بوح إلى أداة تشفير.. المشفرات الشنقيطية نمو ...
- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟
- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك
- عنصرية الحجب الفلسطيني عن التمثيل البرلماني


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الزهراوي أبو نوفله - انْصِراف العاشِق