أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - لبنان الذي كان ..والذي نريد














المزيد.....

لبنان الذي كان ..والذي نريد


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 3968 - 2013 / 1 / 10 - 18:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لبنان الذي كان ،كان شعلة تطور ونهضة وعلم وإنفتاح وحرية ،وكان تفاحة الشرق التي تكفي الجميع ،وتسعد الجميع ،وتمنح الجميع غطاء الحرية الذي لا يهان بعده أبدا.
كنا نقول في مدح لبنان أن مصر تكتب ولبنان يطبع والعراق يقرأ ،لكن ما هو حاصل اليوم مصيبة عمت الجميع ،وهي أن مصر لم تعد تكتب ولبنان لم يعد يطبع كما كان كما أن العراق غرق في دم أبنائه ،وعلينا الإعتراف كعرب أننا نحن الذين أوصلنا مصر ولبنان والعراق إلى هذه الحالة.
نحن من أهمل مصر وجعلها تنحرف ساداتيا نحو امريكا وإسرائيل ،ونحن من أشعلنا الحرب الأهلية في لبنان بتزويد الإنعزاليين بالأسلحة والمال والدعم السياسي.
وقفنا نتفرج عليه وهو يحترق طيلة 15 عاما ،علما أننا كنا نضغط على الفلسطينيين لوقف إطلاق النار مع إسرائيل ،ناهيك عن قيام العرب بإنهاء الثورة الفلسطينية وحصارها والصمت على ذبح الفلسطينيين واللبنانيين إبان العدوان الشاروني الغاشم على لبنان صيف العام 1982.
كما أننا لم نشتبك مع إسرائيل إلا لسويعات قليلة ،ومع ذلك أشعلنا النيران في لبنان طيلة خمسة عشر عاما ،وتركناه يحترق حتى تبقى منه الأثر ،وعندها تحالفنا مجددا مع الطائفية لتكمل حرق ما تبقى من هذا الأثر.
كانت قصيدة ينشرها شاعر عربي في بيروت –أيام كان لبنان لنا- تشعل ثورات في الشارع العربي ،وكان الكتاب الجديد من بيروت مطمح كل عربي،وكانت فيروز نجمتنا ودليل عزنا لأغانيها ذات الطعم المميز غير المبتذل .
كنا نزور تاريخ ميلادنا ليتوافق مع اليوم الذي قالت لنا فيه حسناء لبنانية "مرحبا"،أو غمزت لنا بطرف عينها ،كل ذلك من فرط حبنا للبنان الكرامة والعز والمجد وعشقنا له،وكم كنا نغبط من يزور لبنان ،ونفرح كثيرا عند زيارتنا للبنان.
عندما قالوا ان الثروة بيد السفيه نقمة ،لم يجانبهم الصواب ،فقد حولت الثروة العربية السفيهة لبنان وحرفته إلى الطريق الهالك ،وشجعنا الإنعزاليين وفق حساباتنا الإقليمية الغبية .
حولنا لبنان إلى ساحة صراع عربية –عربية لتصفية حساباتنا الغبية ،وكنا بذلك نمهد الطريق للإنعزاليين وإسرائيل كي ينقضوا على لبنان ،ويعيثوا فيه فسادا وأي فساد.وبذلك سلخنا لبنان عن الجسد العربي وحرمنا انفسنا منه كونه كان متنفسا لنا في ظل القهر والقمع والديكتاتورية في الوطن العربي.
بعد أن كان لبنان بهجة لنا ولأبنائه ،أصبح طاردا لنا ولأبنائه،فها هم ملايين اللبنانيين مشردون في العالم ،صحيح أن غالبيتهم تعيش في بحبوحة من العيش لكنهم في نهاية المطاف يدفعون ثمن أي تحول في البلدان التي يقيمون فيها ويخسرون كثيرا ويفتقدون الأمن والأمان.
علما أننا لو تخلصنا من ثوب السفه العربي ،لأعدنا لبنان جنة لأهله ولكن يبدو ان هذا غير وارد في الحسبان العربي.
الندب والبكاء على لبنان لن يكونا الحل الصحيح لإخراجه من ازمته الحالية ،والتشخيص السليم لحالته أنه مريض حتى السقم بالطائفية ،وكما يقولون إن عرف السبب بطل العجب.
لذلك لا بد من إستنفار قامات لبنان الوطنية وشبابه الملتزم ،لنقل لبنان من غرفة الإنعاش إلى ملعب الشرفاء لنؤسس عليه عملا عربيا قوميا مشتركا عل وعسى أن تنتقل العدوى لنا ونثور نحن كذلك على واقعنا ،لكن دون أن يكون لنا علاقة بما يسمونه زورا وبهتانا " الربيع العربي" الحالي المختطف.
بما أن الطائفية هو سم لبنان الزعاف وهي التي أوصلته إلى ما هو عليه الآن،فإن الثورة عليها للخلاص منها هو الحل السليم والعلاج الناجع فماذا ينتظر شباب لبنان؟



#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الربيع العربي- يتحول إلى هشيم تذروه رياح الخماسين
- الكونفدرالية تفجر النفط والغاز في الأردن
- السلطة الفلسطينية ..أزمة تلد أخرى
- أخطأ الإخوان المسلمون
- نعيش أجواء العراق
- بإنتظار الكونفدرالية؟!
- زيارة مشعل إلى غزة.....كلام يجب أن يقال
- سوريا..أبعد من التخلص من النظام
- الإمارات .... المساعدات الإنسانية ،الستر حتى لا ينقص الأجر
- دولة مراقب؟!
- الأردن..سلمية مواجهة الحراك
- الأردن ..تعديل المسار
- حماس والدولة الفلسطينية
- إذا هبت رياحك فإغتنها
- العدوان على غزة..الرسائل وصلت؟؟!!
- منع نصب خيمة إعتصام امام السفارة الإسرائيلية خطأ قاتل
- أمريكا تورط الأردن
- نحن أولى بذلك
- التخريب ..حرف مدروس لهدف الحراك الأردني
- الإشتباك مع العدو هو الأساس والهدنة هي الإستثناء المرفوض


المزيد.....




- تحليل: بعد 4 سنوات.. روسيا لا تزال تدفع ثمن خطأ بوتين الفادح ...
- إدمان الهواتف .. هل -تخطف- الشاشات تركيز الطلاب حقا؟
- أول رحلة مدنية من دمشق تعيد فتح مطار القامشلي
- بعد 4 أشهر من وقف النار.. الغزيون يواجهون الموت جوعا وحصارا ...
- الدبيبة يخضع لفحوصات في إيطاليا ويطمئن بشأن صحته
- الداخلية السورية تصدر تعليمات تنفيذية لمرسوم تجنيس الأكراد
- دول أوروبية تدعو رعاياها لمغادرة طهران على الفور
- لماذا تخاف إسرائيل من -التحالف الإسلامي-؟
- ترمب وإيران.. حرب الحشود والتصريحات والتسريبات
- الأردن يدين تصريحات السفير هاكابي ويعتبرها -مساسا بسيادة دول ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - لبنان الذي كان ..والذي نريد